دراسة تكشف تفاصيل عن التحرش بالأطفال في السعودية

كشفت دراسة حديثة، أن طفلاً من بين كل أربعة يتعرض للتحرش في المملكة العربية السعودية التي يبلغ عدد مواطنيها نحو 20 مليون نسمة، نصفهم تقريبًا دون الـ 18 عامًا.

وتحت شعار “ما نرضاها”، أطلق ستة إعلاميين سعوديين حملة توعوية ضد التحرش في المملكة، تهدف إلى تقديم النصائح، والإرشادات المهمة لتوعية، وتثقيف المجتمع، وخلق بيئة طاردة للتحرش، والدفع نحو سن قانون رادع للمتحرشين.

وقال أحد منظمي الحملة، صلاح الحربي، إن “اختيار شعار (ما نرضاها) هو دلالة على عدم رضا الفرد عن هذا الفعل لأخيه أو أخته، فكيف يرضاه للآخرين”، موضحًا أن “فكرة التوعية ضد التحرش والوقاية منه تأتي انسجامًا مع دوافع المجتمع، خاصة أن هذا الفعل إذا تم لا يوجد له قانون واضح ورادع في المملكة، فيما يعتبر في دول العالم جريمة، ولا يمكن اعتباره بأية حال من الأحوال حدثًا عاديًا يمكن تجاهله”.

ودعا منظمو حملة (ما نرضاها)، التي تسلط الضوء على حجم هذه المشكلة للتشديد على خطورتها بوصفها مشكلة اجتماعية منتشرة في السعودية، إلى التفاعل مع هاشتاق (#ما_نرضاها)، ومتابعة حساب الحملة على تويتر (@Manrdaha)، أو زيارة الموقع الإلكتروني للحملة.

وأظهرت دراسة حديثة أُجريت في السعودية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 30 مليونًا، تعرض طفل واحد من بين كل أربعة أطفال للتحرش الجنسي، فيما كشفت إحصائية أخرى، أن المحاكم السعودية نظرت 3416 قضية تحرش في العام 2014.

ويؤكد مراقبون أن التحرش بالأطفال، بالفعل، قد تحول إلى ظاهرة في السعودية، مشيرين إلى أن أسباب استفحال هذه “الظاهرة” هو “العقوبات المخففة التي شرعتها الحكومة ضد مجرمي التحرش بالأطفال، وهي الجلد والسجن لفترات قصيرة، ولكن في الحقيقية هذه الجريمة لا تقل خطورة عن جريمة الزنا واللواط الموجبة لحدّ القتل”.

وفي تقرير يعود للعام 2012، وصف موضوع “التحرش بالأطفال” بأنه “فيروس ينتشر كالسرطان في المجتمع السعودي بسبب غفلة الأسر”، وأن 22.7% من الأطفال في المملكة يتعرضون للتحرش الجنسي، والعمر الأكثر عرضة لسوء المعاملة الجنسية من 6 إلى 10 سنوات.

العربي الجديد

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *