الطاهر ساتي : سيقا تعقب (التحكيم فاشل )

:: الأستاذ / الطاهر ساتي، تحية طيبة.. نرجو نشر هذا الرد لتصحيح مفاهيم أساسية في مقالك بالامس الأحد 15 نوفمبر بعنوان ( أوف سايد ) والذي سعيت فيه حثيثاً لتجييش للمشاعر تفضح عدم صحته الحقائق الماثلة التي يعلمها الجميع، فنحن كشركة قطاع خاص لا نعمل علي مقاومة السياسات والنظم بل نمتثل مثل غيرنا للضوابط المقررة والمعمول بها.
:: إن ما حدث في هذه الأزمة منذ بدايتها هو إختلافات واضحة في وجهات النظر، وبقدر ماتناولت الصحافة والمطاحن هذاالموضوع فان النظر اليه من كل جوانبه لا يكون مفيداً إلا بتفعيل لجان الدولة الفنية والمختصين في المطاحن لرسم خارطة طريق تضع في إعتبارها التفاصيل الخاصة بصناعة الخبز بالبلاد وكل ما يتعلق بها، وهذا شأن لا يزال حوارنا حوله مستمراَ مع الجهات الرسمية.
:: لقد تلاحظ في اللغة التي سطرت بها العديد من المقالات محاولات لإستعداء الدولة من ناحية والمواطن من ناحية أخرى تجاه المطاحن أحياناً وتجاه سيقا دائماً، باستخدام معلومات مغلوطة صغتها لتبدو شركة قطاع خاص وكأنها تصارع مؤسسات الدولة.
:: إن قولك: (أوقفت شركة سيقا مطاحنها ثلاثة اسابيع لجس النبض ) ، وإدعاءك بتلفزيون النيل الازرق، من قبل، بأن المطاحن توقفت في فترة بعينها للي يد الحكومة قول غير صحيح ذلك ان كل الجهات ذات الصلة كانت تعلم أسباب التوقف والتي تتلخص في عدم توفر القمح بسبب اشكالات فتح الإعتمادات وجدير بالذكر أن هذا الأمر هو المتسبب في خفض الإنتاج لحوالي 50% طيلة الفترة الماضية
:: إن خطورة العبارات التي تستخدمها مثل ( تجويع الشعب ) و ( إبتزاز الحكومة ) لهي ضرب من المغالطات يؤدي لتشويه سمعة المؤسسة و لادليل عليها بل يقع عبء إثباتها على كاهل كاتبها. من ناحية أخرى ذكرت في مقالك : ( اوقفت سيقا مطاحنها طوال الثلاثة اسابيع الفائتة ومع ذلك لم يتوقف مخبزا عن الخبز في طول البلاد وعرضها ) ثم قلت ( واعادت الشركة مطاحنها الى العمل طوعا واختيارا بعد ان تاكدت من حجمها الحقيقي وان المطاحن سدت الفرقة وفاض دقيقها ) إذن كيف يستقيم إيراد عبارة مثل ( تجويع الشعب ) في ظل ماأتيت به من معطيات ؟؟ هذا اولاً ، ثانيا إن سبب التوقف هو إنقطاع القمح ومن ثم مواصلة الطحن بعد وصوله وهذا امر طبيعي فلاتلقي عليه شكوك من بنات أفكارك.
:: كما إن الحديث المطلق عن زيادة سعر الدقيق يجافي الحقيقة ، فالزيادة طرأت على نوع محدد يختلف عن الدقيق العادي وله سعر مختلف يطحن هذا النوع في بورتسودان ولك ان تعلم أن سعر سيقا لهذا النوع من الدقيق تسليم المصنع يقل عن سعره لدى مطاحن أخرى وإن نتجت فروقات في الأسعار فهي بسبب تكاليف الترحيل ، والأهم من ذلك أن هناك ضوابطاً واضحة تضعها الشركة أن هذا النوع من الدقيق يباع فقط للمخابز التي تلتزم بعدم تغيير سعر الخبز حتى لايتأثر المواطن، وبذلك تكون محاولة التعميم إن لم تعكس سوء قصد فهي تعكس عدم الإلمام بكل جوانب الموضوع، وتغض الطرف عن المستوى الذي وصلت اليه نوعية الخبز هذه الأيام
:: ولعلك تعلم إن محاولة خلق انطباع زائف لدى المؤسسة الحكومية والمواطنين بأن شركة قطاع خاص ( تلعب بالجميع وتخلق الأزمات و تبتز وتجوع وتختبر ارادة الحكومة وتركع البرلمان وتتجاهل مجلس الوزراء ) لهي محاولة بائسة ولن تنطلي على أحد .
عمر عشاري أحمد
مدير التعليم والاعلام بدال الغذائية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *