د. الفاتح عز الدين رئيس البرلمان السابق في حوار بعد (صمت):ليس صحيحاً أن أعضاءًَ بقيادي الوطني وراء مغادرتي

لاذ د. الفاتح عز الدين الرئيس السابق للبرلمان بالصمت المطبق في اعقاب مُغادرته رئاسة البرلمان، تلك المُغادرة التي تمت بطريقة تركت كثيراً من علامات الاستفهام، فالرجل كانوا يقولون انه – وحتى آخر اللحظات – باق في منصبه ويعد العدة لافتتاح دوره جديدة في عمر البرلمان وثانية من عمره رئيساً. وفي أعقاب تلك المُغادرة التزم الفاتح الصمت رغم الكثير الذي يدور حوله من أسباب ودواع ومن وراء هذه المُغادرة، وظل يعتذر كثيراً عن الإدلاء بأية تصريحات أو حوارات، (الرأي العام) لاحقته كثيراً لاستنطاقه، وحتى بعد موافقته كان يبدو أنه غير راغب في الحديث وأمسك عن الكثير فيما يخص مُغادرته المُفاجئة لرئاسة البرلمان، بل ويرى أن كثيراً من هذه المحاور تجاوزها الزمن وليس من الحكمة إثارتها الآن، لكن بالرغم من حديثه ذاك، بدا على الرجل أن في نفسه الكثير فكانت إجاباته على كثير من الأسئلة (حالة صمت).

لا يمكن أن أكون حاضراً بذات كثافة رئيس البرلمان في المشهد السياسي والإعلامي

طبيعة العمل العام في السودان متحرك كالرمال

أمر بقائي كان سقوفات لبعض الناس والتقديرات اقتضت بغير ذلك

من الطبيعي أن يتراجع وجودي ويقل الإيقاع

اتوقع أن يكون تقرير المراجع العام القادم
خالياً من القضايا المثارة الآن

الدولة جادة ولها إرادة حقيقية في مكافحة الفساد

* د. الفاتح.. لماذا كل هذا الصمت؟
التعبير عن المواقف قيمته في حينها، وسبق ان تحدثت في فاتحة اعمال الهيئة التشريعية القومية أمام الملأ وفي حُضورٍ مُقدّرٍ من قيادات الدولة، وتحدثت حينها بما يليق والمُناسبة وبما يليق ومكانة الهيئة التشريعية القومية وتاريخها، واظن انني عبرت تعبيراً كافياً حينها.
* لكنك صمت بعد تلك الجلسة؟
هذا امر طبيعي فلا يمكن ان اكون حاضراً بذات الكثافة في المشهد السياسي والإعلامي، فهناك فرق بين رئاسة البرلمان وكوني عضواً عادياً، ومن الطبيعي ان يقل الإيقاع ويقل الحديث بلسان البرلمان ويقل التعبير بما يتماشى مع الوضع الجديد.
* لكنك مَـا زلت عُضواً في البرلمان؟
صحيح.. لكن بالضرورة ليس مثل رئاسة البرلمان في الحديث عن البرلمان والتعبير عنه وحتى الفرص في التعبير لن تكون متساوية فهذا امر طبيعي ان يتراجع وجودي.
* هل فعلاً د. الفاتح (زعلان) من مغادرته رئاسة البرلمان؟
– اعتدل في جلسته –
(شوفي).. الطبع البشري طبعاً يعتري الانسان، والرضاء والغضب من طبع البشر، لكن هذه لم تكن المرة الاولى بالنسبة لي، فقد غادرت مواقع عديدة من قبل ومن الحكمة ان تمضي الامور والتجربة محطة مهمة والتبصر والمراجعات والمنهج وطريقة العمل والتعاطي تستوجب التبديل والتغيير.
* لكن قرار مُغادرتك كان مُفاجئاً؟
– سكت طويلاً –
طبيعة العمل العام في السودان متحرك كالرمال هي أشبه بالمناخ الاستوائي ولا تدري متى تهطل الأمطار ومن أين تأتي الرياح، والمسؤول في أيِّ موقع ينبغي دائماً أن يضع مساحة واسعة أنه غالباً سَيُغادر ولأنّ المواقع مُتداولة بين الناس (تلك الأيام نداولها بين الناس).
* ما هي حقيقة مُغادرتك البرلمان لأن هناك حديثاً مؤكداً عن بقائك وإعدادك حتى خطَاب الدورة؟
هناك تفاصيل امسك عنها، لكن اقول إن الايقاع في الفترة الماضية كان متسارعاً حرّك كثيراً من الملفات والقضايا وأوجه نشاط مختلفة للدولة، وكان حراكاً واسعاً حتى رؤساء اللجان في البرلمان كان لهم حضور عال ونشاط كثيف، فهذا الايقاع المتسارع للجهاز التشريعي كان ملفتاً في الداخل والخارج، فإن كان هناك أيِّ استدراك فهو للمنهج الذي ابتدر والطرائق التي ابتدعت وليس للأشخاص، والمؤسسة التشريعية كلما كانت قوية وفاعلة فهي ليست خصماً على الدولة وانما سند حقيقي وهذا موضوع يمثل مدارس وتختلف فيه وجهات النظر.
* لكن هناك من كانوا يَرون أنّك باق في مَنصبك حتى آخر اللحظات؟
هذه أشواق لدى كثير من الناس وعبروا عنها تعبيراً واسعاً وبدرت من الكثيرين ومن أعضاء في البرلمان السابق فكان أمر بقائي سقوفات لبعض الناس والتقديرات اقتضت بغير ذلك.
* قلت إنك تمسك عن تفاصيل مُغَادرتك وكأنك تبدو متحفظاً حول هذا الأمر؟
هذا موضوع مَضَى عليه وقت وليست هناك اية مصلحة لنعيده الى الواجهة مرة اخرى.
* لكن يدور حديث كثيف أن بعض اعضاء المكتب القيادي ومنسوبي المؤتمر الوطني كانوا وراء مُغادرتك البرلمان؟
هذا ليس صحيحاً مُطلقاً لأن المكتب القيادي كان قد قدمني بالإجماع رئيساً للبرلمان ولم يكن هناك أيِّ تحفظ مُطلقاً.
* يلاحظ انك لم تعلق مُطلقاً على مُغادرتك رغم ما أُثير حولها؟
هذا القرار صدر من قيادة سبق ان اختارتني لنفس المنصب وهي الآن التي قررت أن أتنحى وأترك الموقع لاختيار آخر فهذا قرار من هذا المنطلق بالنسبة لي لا يحتاج مني الى تعليق أو جدل أو تداول فما ترونه انتم صمتاً عن قرار أثار جدلاً، أراه قراراً يستوجب التنفيذ دون تعليق مني فكما قلت هذه القيادة هي التي سبق أن اختارتني لنفس الموقع.
* على مستوى الأمانة العامة للمجلس الوطني تسود حالة رضاء لما قُمت به للعاملين فهل ركزت فعلاً على ملفات الأمانة دون البرلمان؟
الأمانة العامة للمجلس الوطني عنصر أساسي في نجاح التجربة، والأمانة تمتلك رصيداً كبيراً من الخبرات لذلك فالانسجام مع الأمانة العامة روح العمل وعنصر مهم لإنجاز المهام وكان ضرورياً العمل بالعقل الجمعي والانسجام، ولم يكن العمل للأمانة خصماً، فهو أمر عزز الأداء ومَضَت التشريعات والقوانين التي تجاوزت أكثر من (60) قانوناً واتفاقيات دولية وتعديل لدستور 2005م وهذا العمل كان النشاط فيه ليل نهار ومَضَت اتفاقيات مُهمّة كمكافحة الفساد وغسل الأموال والإتجار بالبشر واتفاقيات كانت استجابة لدواعي انضمام السودان لهذه الاتفاقيات.
* كيف تقرأ فترتك في البرلمان وما قُمْـــتَ به؟
إنْ كان المعني ان اتَحَدّث عَمّا قمت به فلا أرى داعياً للحديث واجد حرجاً في الحديث عن انني قمت بكذا وكذا وسؤال كهذا يرد عليه من يراقبون أداء البرلمان أياً كان رأيهم فحديث المراقب أفضل من حديث الشخص عن نفسه، وصَرَاحةً أشعر بحرج بالغ في الحديث عن نفسي ولكن أقول هذه التجربة تجربة مُعاصرة وكانت موجودة في المَشهد العام.
* د. الفاتح كيف كان موقف أهل دائرتك من مُغادرتك كابينة القيادة وبقائك كعضو عادي؟
دائرتي – الدائرة السادسة أمبدة – وهي دائرة تمثل سوداناً مُصَغّراً تضم كل مكونات ووجهات اهل السودان ومستوى تطلعاتهم عال وهم مثلهم وما يعتري البشر يتأثر بكثير من الأشياء لكنهم في غاية الانضباط التنظيمي وانا اتواصل معهم بشكل يومي.
* وهل يعني ذهابك ان ولاية الجزيرة (أهلك) فقدت موقعاً كبيراً؟
تواصل معي الكثيرون وعبروا عن مشاعر دافقة وزارني عدد كبير من قيادات الجزيرة في المنزل وأشكرهم جزيلاً على مواقفهم، والجزيرة منطقة وسطية بعيدة عن التمحور والعصبيات ولم تكن يوماً من الأيام خصماً على السودان.
* في كثير مما ذكرت كأنك ترى أنّ مُغادرتك امر عادي رغم ما يَتَرَدّد حول هذه المُغادرة خَاصّةً ممن يرون أنّك قُمت بأشياء كثيرة؟
استمعت لكثير من التعليقات والأصدقاء والمُهتمين على أداء البرلمان في الفترة الماضية وكان فعلاً حديثاً إيجابياً، وهناك من يتحدثون عن حضور كثيف للبرلمان في الإعلام، ولكن أعتقد أنّ رسالة البرلمان رسالة المُجتمع السوداني وبالضرورة أنشطته وحركته تكون حاضرة.
* المراجع العام تحدث عن دعمك لملفات الفساد وهي من الملفات التي ارتبطت بك منذ وجودك لأكثر من دورة في لجنة العمل هل مـا زلت قريباً من هذه الملفات؟
المُراجع القومي واحد من الآليات تسلط الضوء على أداء الدولة وقام بهذا الدور أشخاص على درجة عالية من المهنية والتخصص والتجرد والمثابرة واتيحت لي فرصة حقيقية للعمل المشترك مع الاستاذ الطاهر عبد القيوم المراجع العام لفترات طويلة لتطوير الاداء الرقابي والتأمل في كيفية تطوير الأداء المالي ودخول مصطلحات ومفاهيم دولية تعزز الشفافية والمُساءلة والحكم الرشيد ولذلك أصبح أداء المراجع العام محل اهتمام كبير وأصبح من المحطات المُهمّة محل النظر.
* الحديث عن الفساد اُثير كثيراً خلال الفترة الماضية كيف ترى محاصرته؟
أول ما يتحدث الناس عن الفساد وبصورة عامة ينبغي أن ينصرف النظر مباشرة للتشريعات والقوانين والآليات الرقابية والاجهزة القادرة على التصويب والتصحيح اذا اقتضى الامر مراجعات تشريعية او لوائح او تنظيم والتأكد من انه لا يوجد احد فوق القانون وان المحاسبة طالت كل من تثبت ادانته بسلوك مخالف للقانون وضار بالمصلحة العامة وبالاقتصاد.
* هل تتابع ملفات الفساد حالياً وانت عضو في البرلمان؟
قضايا الفساد ظلت شاغلا حتى على المستوى الدولي واقيمت من اجلها منظمات كمنظمة الشفافية، وظلت شاغلا اقليميا ودوليا للدولة والمجتمع وكثر الحديث عن الفساد في الفترة الماضية، لكن هناك تدابير كثيرة من الدولة لمعالجة هذا الامر سواء بالانضمام لمنظمات دولية او باستحداث آليات تحكم الاداء العام والرقابة.
* هل الدولة جادة في مكافحة الفساد؟
الدولة جادة في مكافحة الفساد ولها إرادة حقيقية بدليل أنها احالت كثيراً من القضايا التي اكتملت فيها البينات وكانت ترتقي لمستوى المحاكم واحالتها للقضاء، والمطلوب اتخاذ المزيد من هذه التدابير في هذا الشأن واحالة اية قضية تكتمل اركانها الى القضاء وبصورة مباشرة، خاصة وأن الدور يقع على البرلمان بعد تقرير المراجع القومي وكل التوصيات والنتائج التي يرصدها بعد عمل أعلم انه مضن وطويل وقيمة هذه العمل ان يحول الى برامج عمل وهذا موضوع يحقق الإصلاح العام للدولة وتضييق وقفل المنافذ وسد الطرق للاعتداء على المال العام وضبط اداء الدولة وفق الميزانية المُجَـــــازَة.
* هل تتوقع ان يفضي ما يقوم به المراجع العام فعلاً الى ضبط المال العام، فالتقارير حول الاعتداءات متكررة؟
اتوقع ان يكون التقرير القادم للمراجع العام خالياً من المشاكل ومن القضايا المُثارة الآن وهذا بفضل حَوسبة النظم وأورنيك (15) وإصدار الضرائب الإلكترونية وتطبيق نظام حساب الميزانية الواحدة، ومطلوب ان يتمسك المواطن بحقه في عدم دفع الرسوم أو الضرائب إلاّ بإيصال والأورنيك يحد من التزوير والتعدي في الإيصالات الورقية والعمل التضامني المُشترك يُمكن أن يحقق تقدماً مُحرزاً في الحفاظ على المال العام.
* هناك ملفات سياسية شغلت الساحة في الفترة الأخيرة كاستفتاء دارفور والحوار الوطني وكذا، كيف تقرأ موضوع استفتاء دارفور؟
أعتقد أنّ استفتاء دارفور من مطلوبات اتفاقية الدوحة ومُقرِّرات مؤتمر كنانة والوفاء بالالتزامات يعزز الثقة بين الأطراف والاستفتاء حقٌ أصيلٌ بموجب الاتفاقية لمجتمع دارفور ليقرِّر في شأنه، ولا أشعر بحساسية تجاه هذا الأمر.
* كيف تنظر إلى مجريات مشروع الحوار الوطني؟
الحوار الذي يجري الآن كان ينبغي أن يكون منذ وقت سابق وهو فرصة تاريخية ولمحة عبقرية رغم ما فات من وقت لكي يستجيب لواقع البلاد وتصاعد وتيرة الروح الوطنية أمر جيد للحوار، ويتوقع أن يفضي الى حُلول لكل مقعدات الحلول في السودان ومعضلات النهوض التي تعزز مسيرة العمل الوطني وتدفع بحركة التنمية والنماء والتقدم، والحوار ليس أبداً حواراً عقيماً ولا مُحَاصَصَة في السلطة وأيِّ شخص يدخل الحوار بأجنـــدة خاصة فلن يكون مُفيداً للحوار. والذي يتبناه الاتفاق على ثوابت تحدد المشكلة وتنتهي إلى ميثاق وإجماع وطني مُلـزم بقوة القانون والحوار سانحة وفرصة للتعارف ما بين القوى السياسية التي في كثير من الأحيان تكون معلوماتها عن بعضها البعض سماعية تركت (غباشة) في النفوس وأعاقت التواصل المطلوب.
* لكن هناك قوىً مُعَارضة مُقَاطعة للحوار الوطني؟
مطلوب مشاركة جميع أبناء السودان، ليس بالضرورة الجلوس الى طاولة حوار ويتماهى الآخر في رأي أخيه مطلقاً، المطلوب مُشاركة الجميع والحوار فرصة نادرة وسيفضي الى دستور دائم يحكم البلاد في القترة القادمة ومن يغيبون يغيبون انفسهم عن ترك بصماتهم. ومن يتحدثون عن إسقاط النظام فالنظام ليس جباً يكال عليه التراب، فهو الذي دعا للحوار وهو حزب متماسك وبالتالي الاعتراف المتبادل والواقعي واحدة من الحقائق الأساسية التي يقوم عليها الحوار.
* كيف ترى البرلمان الحالي؟
البرلمان اليوم فيه تمثيل واسع من القوى السياسية وأرى أن الأمور فيه تمضي بصورة جيدة والبرلمان يُشكِّل حضوراً كبيراً في مختلف القضايا وهناك حراك كبير في لجانه وهو الآن في بداياته، وأتوقّع له حراكاً أوسع ونشاطاً أكبر وإحاطة أوسع بكل الملفات والمبادرات والدور التشريعي والرقابي.
* الحديث عن حوار مع الولايات المتحدة الأمريكية عبر الكونغرس كيف تنظرون لمآلاته الآن وحضور وفد من هناك؟
هذا عمل بدأناه بشكل مكثف لقناعة أنّ الحوار هو ما يفضي إلى حلول بحسب التجارب في كل الدول فكثير منها وصلت لنسبة تجاوزت الـ (80%) من تحسين العلاقات مع واشنطن بعد حوار وهذا الأمر ممكن بدليل نجاح القطاع الخاص في إحْـــداث اختراق مع الكونغرس الأمريكي والحضور للخرطوم الذي رعته شركة (سي تي س) فهناك جهود وينبغي ان تعزز بمتابعة لصيقة.
* ما هو تقييمك لسير ملف الإصلاح؟
المطلوب في ملف الإصلاح تسريع الخُطى في كل المحاور في شقيه التشريعي والتنفيذي، فهناك كثير من التباطؤ في بعض الأنشطة في دولاب الدولة العام والأمر يحتاج الى مزيد من المُثابرة والحزم والمُتابعة اللصيقة.
* هل تعتقد أنّكم تَسَرّعتم في أمر القوانين في الفترة السابقة؟
هناك قوانين أخذت دورتها في الحوار كقانون الشركات فالحوار فيه استغرق خمس سنوات فلم يكن هناك استعجال مُطلقاً.
* ما هي وجهة نظرك حول مُشاركة السودان في تحالف (عاصفة الحزم)؟
هذا واجب حتمي وتعزيز للموقف العربي بصورة عامة ويمكن أن يكون نواة تتسع دائرتها لمواجهة التحديات كافة التي تحيط بالمنطقة العربية.
* أين د. الفاتح عز الدين الآن؟
أهم ما قمت به هو المراجعة والوقوف المُتأمل والمُتبصر والمُتأني في كل ما حولي ومُراجعة ملفاتي الخاصة وعلاقاتي داخل الأسرة وعلاقاتي بالناس والنظر في التجربة السياسية بصورة عامة في السودان، وأنا مُطمئن أنّ المُستقبل سيكون أفضل.
* سؤال أخير.. يلاحظ أنك لا تخوض في حياتك الشخصية؟
أنا حياتي بسيطة كسائر أهل السودان ليس فيها غموض وحياة مفتوحة، وأنا متواصلٌ مع الأهل الأصدقاء ومثلي ومثل كل أهل السودان لا يحبون التدخل في الشأن الخاص أنا شأني كشأنهم.

حوار: رقية الزاكي:
الراي العام

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *