الفرنسي غارزيتو : بكري حسن صالح قدم لي هدية خاصة ووعد بتكريمي بالجواز السوداني

الفرنسي غارزيتو : بكري حسن صالح قدم لي هدية خاصة ووعد بتكريمي بالجواز السوداني

** فرض الفرنسي غارزيتو نفسه كأحد الأسماء الكبيرة في التدريب في القارة الأفريقية بعد أن بلغ الشهرة والمجد ودخل عالم النجومية في التدريب من أوسع أبوابه عندما بنى أقوى فريق في القارة السمراء وهو مازيمبي الكنغولي وقاده لتحقيق لقب دوري الأبطال, فأصبح غارزيتو بعدها مدرب بطولات بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى لدرجة أن الهلال عندما فكر بجدية في تحقيق إنجاز خارجي اختاره بلا تردد فوضعه على بعد خطوات من الإنجاز لولا المشاكل التي واجهته بسبب الحرب التي أدارها ضد قائد الهلال هيثم مصطفى, وعندما خطط المريخ لتحقيق دوري الأبطال لم يجد هو الآخر خياراً أفضل منه فقاده إلى نصف نهائي دوري الأبطال, استضافته (اليوم التالي) عبر حوار لم يقتصر على المستطيل الأخضر فحسب فكانت هذه المحصلة.
* رأيك في اللاعب السوداني وفي الكرة السودانية عموماً؟
في اعتقادي الخاص كان يجب أن تكون أفضل بكثير من الذي عليه الآن, كان يجب أن تكون في السودان كرة قدم حقيقية طالما أن هناك جمهورا غفيرا يعشق اللعبة وطالما أن هناك إمكانيات جيدة تتوافر للأندية الكبيرة لكن مشكلة السودانيين الكسل الشديد وهذا الكسل ليس قاصراً على اللاعبين فحسب.
* أصبحت في نظر البعض مدربا مثيرا للمشاكل والأزمات من واقع محصلة تجربتين مع الهلال والمريخ؟
الأمر ليس كذلك, لدي مشكلة وحيدة هي التي سببت لي كل هذه الأزمات وهي أنني أقول الحقيقة دوماً وفي السودان لا أحد يحب الحقيقة, كثيرون كانوا أصدقاء بالنسبة لي لكن ما إن قلت لهم الحقيقة حتى افترقنا وناصبوني العداء.
* حدثنا عن شعورك عندما علمت أن المريخ في طريقه إلى دارفور لمواجهة مريخ الفاشر؟
كانت لحظات من الرعب ولا أنكر أنني وقتها شعرت بالخوف من واقع الأخبار العديدة التي سمعتها عن دارفور والتي لا تتحدث إلا عن القتل والدمار ومعسكرات النازحين, لكني لما وصلت مع بعثة المريخ إلى الفاشر لم أجد غير بلد آمن ومبانٍ جميلة وجماهير رائعة ومسالمة ومختلفة تماماً عن جماهير العديد من المدن التي تلجأ في بعض الأحايين لإثارة الشغب في الملاعب.
* مدينة في السودان نالت إعجابك؟
هي لم تعجبني فقط بل فاجأتني لأنني لم أتوقع أن أرى في السودان مدينة أجمل من الخرطوم العاصمة, لكن بحق بورتسودان كانت رائعة وجميلة ونظيفة ومدينة سياحية من الدرجة الأولى سيما وأن زيارتنا لها مع المريخ لمواجهة كمبالا سيتي تزامنت مع مهرجان السياحة والتسوق.
* هدية من السودان ستحتفظ بها كذكرى جميلة؟
هديتان, الأولى عصا جميلة من سعادة الفريق أول بكري حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية في احتفالية بنادي الفروسية وقدم لي تلك الهدية وأشاد بما قدمته للكرة السودانية وليس للمريخ فحسب ووعد بأن يقدم لي الجواز السوداني تكريماً لي وأنا أشكره كثيراً على شعوره الطيب وعلى تلك الهدية, أما الهدية الثانية فكانت هذا الفرس من قادة اتحاد الفروسية بالسودان تقديراً لما قدمته للكرة السودانية.
* كيف استقبلت الحادث المأساوي, تفجيرات باريس؟
كانت فاجعة كبرى وحادثة مروعة ولا أدري حتى اللحظة لماذا حدثت تلك التفجيرات وشخصياً لم أستوعب حتى اللحظة لماذا يقتل الناس بعضهم بتلك الطريقة.
* لاعب سوداني يستحق الاحتراف الخارجي؟
أمير كمال.
* لاعب ينتزع الضحكة من غارزيتو؟
المحترف الغاني فرانسيس كوفي.
* هل تناولت الوجبات السودانية؟
لم أستطع التأقلم مع الوجبات السودانية برغم الفترة الطويلة التي أمضيتها في السودان مع الهلال والمريخ لكني أتناول فقط الأسماك النيلية بنكهتها المميزة جداً.
* لاعب تتمناه في المريخ؟
نزار حامد.
* لاعب ترى فيه مشروع مدرب ناجح؟
أحمد الباشا قائد المريخ وأتمنى أن يقبل اختياري له كمدرب مساعد لأنه حتى لو كان قادراً على العطاء لموسم آخر فقد لا يجد هذه الفرصة مرة أخرى بعد اعتزاله لكرة القدم.
* هل حدث وأن شاركت أصدقاءك في السودان في مناسبات اجتماعية؟
لدي أصدقاء كثر وعلاقات اجتماعية واسعة لكني لم أستطع المشاركة في المناسبات الاجتماعية لعدد من الأصدقاء نظراً لإقامة كل المناسبات في الفترة المسائية وتلك الفترة تصادف تدريبات ومباريات فريقي.
* فريق ترى فيه بصمة تدريب واضحة؟
الخرطوم الوطني.
* شيء وجدته في الهلال ولم تجده في المريخ؟
العلاقة الرائعة مع طاقمي المعاون خالد بخيت وحمد كمال وأبو شامة فقد كانوا أكثر من أصدقاء بالنسبة لي, كذلك رئيس النادي كان يحرص على زيارتي لأخرج معه للمشاركة في تمارين ترويحية في ملعب للخماسيات.
* شيء وجدته في المريخ ولم تجده في الهلال؟
الاستاد الرائع الجميل.
* حققت إنجازاً كبيراً مع مازيمبي ولم تحقق نفس الإنجازات مع الهلال والمريخ, لماذا؟
في مازيمبي بدأت من الصفر وكانت هناك إدارة متفهمة للعمل الذي أقوم به وفي ثلاثة أسابيع فقط من تسلمي لمهام تدريب الفريق الكنغولي قمت بشطب عشرة لاعبين, وهنا لو رشحت ثلاثة لاعبين فقط تقوم الدنيا ولا تقعد, وسجلت عشرة لاعبين جدد وبتلك الإضافات حققت الدوري في الكنغو مع مازيمبي وبعد ذلك كانت المحاولة الأولى للحصول على لقب دوري الأبطال التي لم تنجح فتعاقدت مع 15 محترفاً في أعمار صغيرة حتى قوي عودهم وحققت لمازيمبي لقب دوري الأبطال, والحقيقة التي يجب أن يعلمها الكثيرون أن مازيمبي لم يتخلّ عني مطلقاً بل أنا من حزم حقائبه وترك مازيمبي بمحض إرادته.
* لماذا؟
لأن إدارة النادي تعاقدت مع مدرب سنغالي غير أمين وغير مؤهل وعينته مساعدا لي وبعد رحيلي عمل بالفريق الذي بنيته وحقق به بعض الإنجازات لكن سرعان ما انهار كل شيء وتم طرده وما زالت الجماهير المهووسة بحب مازيمبي حتى اللحظة تحبني وتطالب بعودتي لتدريب مازيمبي.
* أشياء لا تعجبك عن الإداريين في السودان.
الكذب وعدم الوضوح, مثلاً هناك إداري في المريخ يقوم بدور محاسبي اسمه حاتم عبد الغفار يتحدث دوماً عن أن اللاعبين تسلموا مستحقاتهم والجهاز الفني كذلك علماً بأن شخصي الضعيف لم يتسلم رواتبه حتى الآن لمدة خمسة أشهر.
* بصراحة, علاقة ابنك انطونيو بلاعبي المريخ سيئة للغاية, هل توافق هذا الرأي؟
هذه الكذبة أطلقها أحد الإداريين حتى يبعد أنطونيو عن تدريب المريخ لكن ذهب هو وبقي أنطونيو, والحقيقة أن أنطونيو محبوب جداً من قبل اللاعبين وهو أكثر من صديق بالنسبة لهم ويكفي أنطونيو حباً أنه عندما اتفق المجلس معه على تجديد تعاقده اتصل به عدد من اللاعبين ليعبروا لهم عن فرحتهم باستمراره مع المريخ مثل أمير كمال وراجي وذلك لأن أنطونيو يقوم بعمل كبير جداً في المريخ

علي كورينا – ترجمة د. السر الأمين
اليوم التالي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *