مبارك الفاضل: الحكومة والأحزاب السياسية يحتاجون (عَمْرة)

هاجم القيادي بحزب الأمة مبارك الفاضل الحكومة والأحزاب السياسية، وقال إنها تحتاج لعمرة، وسخر من الإسلاميين وذكر: (ينبغي ألا يضحك أبو سن على أبو سنينتين والشمولية أضعفت أحزابنا من أقصى اليسار لليمين)، وتابع: (على الإسلاميين ألا يعتقدوا أنهم كسروا الآخرين فقط، بل كسروا السودان وأنفسهم)، وزاد: (حدث لهم مثل ما حدث للشيوعيين الذين انتهت دولتهم بذبح الحزب الشيوعي).
وحذر مبارك الفاضل في مؤتمر صحفي بمنزله بالخرطوم أمس، من تفاقم الأزمة الاقتصادية، واعتبر أن الحديث عن الحكومة الانتقالية سابق لأوانه، ووجه انتقادات لحزب الأمة، وقال: (الملعب السياسي خالٍ والكشافات مولعة)، ورأى أن الحزب بصورته الحالية لن يستطيع لعب دوره المطلوب.
واعتبر الفاضل أن الحرب انتهت بالتعادل السلبي لعدم مقدرة الحكومة والحركات على الاستمرار فيها عقب فشل كل من الطرفين في القضاء على الآخر، بجانب دعم المجتمع الدولي للسلام والحل الشامل، وأطلق تحذيراً للحركات من استمرار الحرب لاستنزاف الحكومة لأن ذلك يضعف البلاد.
وأعرب الفاضل عن تفاؤله بنجاح المفاوضات، وقال إن الفرصة مواتية لرغبة أطراف الصراع وللضغط الدولي، بالإضافة إلى موافقة الحكومة على المؤتمر التحضيري بعد موافقتها على مشاركة الحركات ورئيس حزب الأمة، وكشف أن الخلاف حول مشاركة حركة الإصلاح الآن بوصفها موقعة على اتفاق أديس أبابا الإطاري.
ونوه مبارك الفاضل الى عدم اعتماد قوى الإجماع الوطني من قبل الآلية رفيعة المستوى بالاتحاد الأفريقي لجهة عدم موافقتها على الحل التفاوضي، وانتقد الآلية في عدم تدرجها في تحقيق أجندة التفاوض، ونبه الى مساعٍ لتقريب وجهات النظر بين الحكومة والحركة الشعبية شمال.
وأرجع الفاضل تمسك الحكومة بوقف إطلاق النار الشامل الى أن وقف العدائيات لا يتضمن حركة القوات والإمداد، وذكر: (يمكن تجاوز ذلك بتضمين وقف العدائيات تلك النقاط لتجاوز الخلافات).
ولفت الفاضل إلى أن الصراع داخل الإنقاذ الذي أدى للإطاحة بقيادات نافذة جعل القرار السياسي بأيدي العسكريين مما يزيد فرص تحقيق السلام، وتابع: (يمكن أن تعترض القيادات على الاتفاق)، وأكد أن الحكومة تعي المخاطر حال عدم التوصل الى اتفاق، وقلل من مخاوف تفكيك الإنقاذ، وأضاف: (إذا أرادت الحكومة إشراك الآخرين فلابد من التخلي عن دولة الحزب الواحد).
وعزا مبارك الفاضل انهيار جولة المفاوضات الأخيرة، إلى عدم الثقة بين الحكومة والحركة الشعبية، وحث الوساطة الأفريقية على إيقاف التراشق بين الطرفين في وسائل الإعلام حتى لا يؤثر مستقبلاً على المفاوضات.
وشدد الفاضل على ضرورة التوافق على أسس وضوابط واضحة، والاتفاق على أجندة تحكم الحوار بين الطرفين لتسهيل التوصل للتسوية وتحديد ضمانات مسبقة، واقترح اعتماد الوساطة الأفريقية لدور الضامن والمسهل لتنفيذ الاتفاق، وطالب الحكومة بتوفير الضمانات اللازمة للحركات لتسهيل مشاركتها في الحوار الوطني.

صحية الجريدة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *