المدير العام لشرطة مواصلات ولاية الخرطوم المهندس سليمان صديق في حوار المحتجون في أحداث سبتمبر لم يحرقوا بصات الولاية بل أحرقها منافسون للشركة

وزارة المالية أعدت دراسة توصلت الى أن تكلفة ترحيل مواطن واحد لكيلومتر واحد تساوي (18) جنيهاً
هل أخطأت حكومة ولاية الخرطوم حين سحبت بصات شركة المواصلات العامة المشغلة لبصاتها ومنحتها للهيئة النقابية لسائقي الحافلات وهيئة تنمية الصناعات الصغيرة وبعض الأفراد وتركت للشركة فقط ما نسبته (40%) من أسطولها الفعلي ومديونات تثقل ظهرها؟ وهل تعرض الولاية لضغوط حكومية لتتخلص من هذه البصات؟ كلها أسئلة يجيب عنها المدير العام لشركة مواصلات ولاية الخرطوم المهندس سليمان صديق علي.
بداية ما هي طبيعة الشركة؟ بمعنى هل هي حكومية أم شركة خاصة؟
كثيرون يجهلون طبيعتها حتى جهات حكومية تعتقد أن الشركة حكومية 100% والحقيقة أن حكومة الولاية تملك 19 % فقط من الأسهم والشركة مسجلة وفق قانون الشركات بأنها شركة خاصة وهناك شركاء آخرون، البصات كلها مملوكة للولاية والشركة مشغلة فقط.
من هم الشركات الآخرون؟
الشريك الأكبر هو الهيئة النقابية لسائقي الحافلات (20%) وهو اكبر مساهم والشركة الوسطى وبعض الأفراد.
عدد البصات التي قامت عليها الشركة في العام 2010م؟
حوالي 950 بصاً، لكنها لم تكن دفعة واحدة كل الأسطول (950) جزء منها ما منح للطلاب وخمسة أهديت لحكومة الجنوب و(13) تم حرقها في أحداث سبتمبر، أما الباقي توزع بيننا وأخرين.
من هم الآخرون؟
حكومة الولاية تعرضت لهجوم شديد وحملة قوية من جهات حكومية في مشاركتها في المواصلات ولماذا لا تتركها للقطاع الخاص، خاصة أن الدولة متجهة نحو الخصخصة، ويبدو أن الضغط الشديد على حكومة الولاية أثر عليها وتخلصت من جزء من البصات لآخرين، وباعت جزءاً آخر (300) بص للهيئة النقابية، و(75) بصاً ملكت مباشرة من الشركة لأفراد و(180) بص ملكت لشركة البرمت، هذه الشركة ملكت في البداية (295) بصاً فعجزت عن السداد فسحب منها (105) ونحن كشركة ما تبقى لنا من بصات لا يتجاوز (40%) هناك منحة من الصين بـ(100) بص.
هل تدعم الحكومة الشركة؟
يفترض أن يصلنا دعم بنسبة (60%) من التكلفة، ويفترض ان يكون نفس هذا الدعم لكل قطاع المواصلات، كما هو معمول به في العالم، ولكن الدعم الفعلي الذي يصلنا من حكومة الولاية لا يتجاوز ثلث هذه النسبة، ولذلك دائماً الشركة (معجزة) ويكون ذلك على حساب الشركة وبصاتها والبصات العاملة لا تتجاوز الـ(60%) وكثير من البصات معطلة وبذلك تتراكم مديونيات الشركة على الدائنين.
هذا يعني أن هناك عدداً من القضايا في مواجهة الشركة؟
نعم هناك قضايا لها اكثر من ثلاث سنوات
ألم تتفق حكومة الولاية على هذا البند مع المورد؟
هذا من الاخطاء التي وقعت فيها حكومة الولاية ولم تتفق مع المورد على الصيانة ولكن ربما كان لها مبرراتها في التعامل مع موردين لديهم امكانيات لكن دون خبرة.
هل تشرف لجان فنية من الشركة على استيراد البصات وتضع لها مواصفات محددة؟
هناك لجان فنية ومهندسون شاركوا في الإشراف على الشراء، وفي تقديري ان هذه البصات (ما بطالة) وطبعاً نحن مجبرون على الشراء من الصين بما ان علاقتنا مع الغرب سيئة سعر البص المستورد من الصين أٌل بثلاثة أضعاف من سعر البص من دولة اخرى، اليوتونغ من أجود البصات في الصين.
عذراً للمقاطعة، ولكنها سريعاً ما انهارت خاصة البصات من تلك الماركة؟
ليس العيب في البص هناك عوامل كثيرة فقط به عيب فني واحد أنه (مانيوال) والجهة التي استوردتها تقول أن الفرق بين البص المانيوال والاوتوماتيك يقارب (15) ألف دولار وبنظرة مستقبلية لو كنت محل تلك الجهة المستوردة لما كنت استوردتها.
وأين هي بصات المارسيدس حالياً لا توجد بطرقات الولاية؟
طبعاً تم استيرادها مستعملة ولم تكن جديدة وتكاليف تشغيلها مكلفة جداً وأسعار اسبيراتها عالية جداً وحكومة الولاية قدرت ووجدت أن تكلفة تشغيلها عالية وأصلاً استوردت لأن سعر شرائها منخفض جداً فقدرت أن يتم ايقافها.
في اعتقادكم هل تساهم بصات الشركة في حل أزمة المواصلات الراهنة؟
أكيد وبلا أدنى شك مع أن بصات الشركة من ناحية حجم الترحيل تنقل (15%) فقط من حجم المواطنين المتحركين وميزاتها نوعية متمثلة في أسعار تعرفتها الممكنة ودخول البصات في الولاية لا تصلها المواصلات الأخرى.
بما أن الهيئة النقابية لسائقي الحافلات من أكبر مساهمي الشركة فلماذا لا تشارك بالبصات التي امتلكتها في حل أزمة المواصلات ؟ ألا تناقش هذه المسائل في اجتماعات مجلس الادارة؟
حكومة الولاية تعلم تماماً أنها ان ألزمت المالكين الآخرين بسياسة تشغيل محددة بالقطع ستكون مكلفة جداً، وقانوناً الحكومة تتحدث عن الزامها لهم ولكن بما انها لا توفر لهم الدعم المطلوب، فهي تغض الطرف عن عدم التزامهم وهذا هو السبب في انخفاض دخل الشركة بنسبة (30%) عن باقي المواصلات لالتزامها بسياسة التشغيل التي تقرها حكومة الولاية.
ألا توجد عقود بين حكومة الولاية وباقي الشركات التي منحت بصات بغرض التشغيل؟
هناك عقود تلزم هذه الشركات بسياسة التشغيل، ولكن بالطبع هناك مترتبات مالية والحكومة ممثلة في وزارة المالية الولائية تدعم فقط شركة البرمت التابعة للهيئة النقابية كما تدعم شركة مواصلات ولاية الخرطوم.
وأين بصات شركة البرمت حالياً؟
لا أحد يسألها..
كيف وهناك دعم مالي حكومي مخصص لها؟
هذا يعتمد على القدرة الرقابية لوزارة البنى التحتية والمواصلات نحن نشعر كشركة مواصلات بغياب الشركاء الآخرين عن ممارسة دورهم، حتى الافراد الذين ملكوا بصات لم يشغلوها.
من وجهة نظركم ما هي الطريقة المثلى لتشغيل المواصلات بالولاية؟
في تقديري الشخصي، اذا أرادت الولاية أن تطور المواصلات فعلاً فيجب أن تكون هذه البصات اما ان تتبع لشركات أو لهيئات حكومية تدعم من قبل الحكومة ومن دون دعم لن يستقيم هذا العمل، ولكن الاصرار على التمليك يهزم العملية ككل، ولكن لم يحدث على الاطلاق مواجهة المشكلات الحقيقية التي تواجه الشركة وهي التمويل.
أين بصات الاوكورديون التي اعلن الوالي السابق عن استيرادها؟
وصلت منها دفعة واحدة عدد عشرة بصات في الميناء حالياً.
منذ الاعلان عن وصولها يفترض ان تكون نزلت الميدان؟
كانت فيها مشكلات حجز من هيئة الجمارك والهيئة العامة للمواصفات والمقاييس.
لماذا تم حجزها من قبل هذه الجهات؟
هيئة المواصفات ليس عندها مواصفات لهذه البصات، ووزارة المالية تتابع هذا الامر.
هل يمكن أن تعمل هذه البصات بالطرق الحالية بالولاية؟
فقط في حالة الطريق الدائري الخارجي أو الداخلي ولا يشترط أن تدخل العاصمة ولن تدخل موقف شروني أو السكة حديد.
هل التعرفة الحالية للبصات كافية لاستمرار عمل الشركة؟
لا ليست كافية ووزارة البنى التحتية والمواصلات كونت لجنة قامت باجراء دراسة لاسعار ووجدت انه يفترض أن تكون تعرفة البصات المستعملة (18) قرش والجديدة (24) قرش والشركة تعمل بـ(6) قروش يعني ان تعرفة البصات الجديدة يفترض ان تتضاعف أربع مرات والمستعملة ثلاث مرات وليس هناك مواطن يتحمل هذه التكلفة.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *