حسين خوجلي : عشرة من عشرة

حسين خوجلي : عشرة من عشرة

(1)

< السودان الظاهر على شاشة الشاهد الآن وطن بلا زراعة وبلا نفط وبلا ثروة حيوانية لا مسحنة ولا منتجة.. وطن يرفل كله في أكذوبة نفحات النفط الكذوب الذي ذهب هدية لجنوب العدمية..وطن مثل هذا تصبح زيادة أسعار الكهرباء فيه مغنماً محدوداً ومغرماً مفتوح فالمعتز (بزيادة) التاء لا يملك المسكين لا سيف المعز ولا ذهبه.(2)< من الجمل المفيدة إقتصادياً وسياسياً (وفي لزوم ما لا لزوم)ثار (التيار) وترك (التيار) في إنتظارات ثأرات (التيار) ولكل تيار معنى..(3)< دمشق دائماً حصينة بامريكا والأخريات اللائي يعرفن في لحن القول.. أما المدن الأخرى فهي تخلى ليدخل فيها شباب السنة المحصن بأعلى شهادات الغرب العلمية إستدراجاً حينها تغير الطائرات الأمريكية لتدكها بحجة محاربة داعش والبراميل العلوية بحجة محاربة الإرهابيين.وفي قلب الطلاسم يتمزق أبناء السودان وبناته.والذي لا يملك أعتى العلماء لهم من دليل إلا قوله (غفر الله لهم وسيبعثون على نياتهم).ويظل كل القاموس الفقهي في أيام القهر الأممي قائماً على (النيات الطيبة) ويا لها من نيات.(4)< علمت مصادرنا أن دولة جنوب السودان سوف تجري تعداداً سكانياً لتعرف حقوق أغلبية الموتى.. حتى تقسم حقوقهم خبزاً وأكفاناً على الأحياء.إن يفرح مائة سياسي مرتزق بحق تقرير المصير لا يجعل من شمال السودان متآمراً ولا يجعل من جنوب السودان مواطنين من الدرجة الثانية.. للأسف ماتت الدعوى سريعاً ولكن بقي الأدعياء.(5)< الأغلبية مشفقة على الفريق أول عبد الرحيم والي الخرطوم للخدمة الطويلة الممتازة والأقلية مشفقة على الخرطوم للخدمة القصيرة المحتاجة.. ولحسن حظ عبد الرحيم أن الأقلية غير المشفقة بدأت في مراجعة موقفها لأن إنقطاع العشم لا يجدي حين تصبح كل أحياء الخرطوم من قلة الشغل والمشغلة بئر معطلة وقصر مشيد.. وحتى مشيد هذه تحتاج لترميم عاجل.(6)< العامة والخاصة الدهماء والنجوم الأثرياء والمعدمين.. والأنس في راهن العرب والعجم والسودان وسوء الأحوال والأعمال لا ينقطع حتى تأتي السقطة.. حين يأتي الجرد ما بعد الفاتحة.. يظل هناك شيك لم يغط وكتاب لم يقرأ وصلاة لم يلازمها خشوع وخوف لم تراوده عن نفسه طمأنينة وأزمات تعجل بالسلوان أو بالأحرى بالتناسي.. وتعليق كتب على عاجل في ورقة عجفاء في أقصى صفحة منسية بصحيفة لا يقرأها أحد.(7)< ابتسمت في سخرية من ذاتي حين علمت أن صيادين مصريين معتقلين بتهمة التجسس.. لو كنت المسؤول لأطلقت سراحهم فوراً.. بل وقلت لهم أذهبوا فأنتم الطلقاء وخطبت قائلاً يا هؤلاء حين نستعيد حلايب وشلاتين فسوف يصبح لنا مبرر لاستحداث مواد للتهم أما إذا كانت الخطايا بلا قضايا فإن الإمساك بكم يظل مقطع أول في الفصل الأول من مسرحية العبث.(8)< أي مشروع إقتصادي خدمي أو صناعي أو مائي أو سد تبرز فيه أي نية للفساد وتمارس فان أول ما تفعله الشركات الأجنبية أنها (تكسر) عين الكبار وتخرج من مخازنها الخردة وتعيد تأهيل الماكينات القديمة مع (شوية بولش) وتبيع لنا تكنلوجيا القرن المنصرم. إن قلوب بعض الكبار تحتاج لتأهيل وصيانة.. راجعوا كل مشروعاتنا الكبرى التي ملأتنا ديوناً وباعت لنا (الترماج) وأبدأوا بالثغور والسدود.. قديماً قلنا لهم دعكم من الأجراء وهاتوا العلماء فكانت النتيجة أن صار العلماء أجراء تحت سطوة الأجراء العملاء.وغداً القريب سوف تخرج أوضار (التايواني) وتكتشفون لكم كانت نظرية وضع الرجل غير المناسب ولو أعجبكم في المكان غير المناسب خطيئة حسابها ليس السجن أو الغرامة بل هي سوء مآل لا يكفيه من الجزاء إلا النار لانها كانت أموال الفقراء التي وزعت سفهاً على ترفيع فقراء الضمير وأثرياء التحرير.(9)< هنالك نهب مسلح لا مصلحة له إلا في الطرق التي تحمل المعونة والشونة والسيولة.وهنالك حركات مسلحة مصلحتها في استمرار الحرب طمعاً في بيع السلاح وأموال (الخواجا).. وغزاة وغزوات متعددة الأسماء مصلحتها في الغنائم.. وكوادر سياسية مكانتها في السلطة متعلقة باستمرار (دارفور المحروقة)الخلص من أبناء دارفور هجروها وبدأوا في تغيير مكان الميلاد ومغادرة البلاد..فحتى الذكرى أصبحت تمثل ثقلاً شديد الوطأة ليس على النفس وحدها بل حتى على الأوراق.(10)< قلت له لماذا أصبحت مدة حسمنا لمعاركنا وقضايانا تطول؟ صمت الحكيم برهة ثم قال لأن اللائي يقال في حقهن الآتي قد ذهبن بلا رجعة بعدما أنلمت شكاريك ونحاسك دودابتضوقي البدفّر بي الدرع والخودهفوق حدب القصار قولي أم دغمتين سودهلومينا أن أبينا الموت ودرنا العودة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *