خالد حسن كسلا : قلناها لك بالأمس يا عرمان

خالد حسن كسلا : قلناها لك بالأمس يا عرمان

> في تناولنا بالأمس لصناعة الأكاذيب.. ذكرنا نماذجاً لسلوكيات المتمردين .. منها نهبهم لطعام المواطنين الابرياء. وعلقنا على ما ذكره عرمان واشار فيه الى (الطعام).
> قال عرمان: لن نصل الى سلام وطعام وديمقراطية دون أن نضع حداً لهيمنة المؤتمر الوطني وعجرفته.
و قلنا إن الطعام أخذته أنشطة التمرد من أفواه الأطفال.
> ولم تمضِ ساعات على انهيار المفاوضات وحديثنا هذا، حتى نجد بالفعل أن قوات قطاع الشمال تعتدي على قرية «ام علوان» بجنوب كردفان وتنهب الابقار .. وتحرم الاطفال من ألبانها.
> وقوات قطاع الشمال كانت قد وافقت على وقف لاطلاق النار الذي أعلنه الرئيس البشير.. الآن يمكنها أن تقول بأن الاعتداء على قرية «ام علوان» نهباً لممتلكات المواطنين وليس تمرداً على الدولة التي اعلنت وقف اطلاق النار ضد قواتها؟
> إن القوات الحكومية الى جانب «فزع» اهلي، راحت بعد الاعتداء تطارد عصابة النهب المسلح التابعة لقوات قطاع الشمال بالحركة الشعبية.. فهل هذا هو النضال الذي تمارسه الحركة الشعبية؟!.
> يبدو واضحاً ان اتفاقية نيفاشا لم تفد لا شعب الجنوب ولا شعب السودان في شيء.. فبعد التوقيع عليها انهار الجنوب بالحرب القبلية.. واستمر الاعتداء في جنوب كردفان على قرى المواطنين.
> وحينما قرأنا ما قاله عرمان بعد أن نقلوا الى قاعة التفاوض تأثيرات المبعوث الامريكي بوث السالبة.. علقنا عليه هنا.
> وعرمان بعد أن أدى المهمة الاجنبية وهي نقل تأثيرات بوث.. قال: لن نصل الى سلام وطعام وديمقاطية دون أن نضع حداً لهيمنة المؤتمر الوطني وعجرفته .
> وقلنا: أما الطعام.. أي طعام؟.. الطعام قد نهبته الحركات المسلحة من كثير من أسواق دارفور وغيرها.. وأموال الطعام كلها أخذتها فواتير الحروب المستأنفة باستمرار بعد كل مرحلة تدخل فيها اتفاقية جديدة حيز التنفيذ.
> وأمس الاول ينهب المتمردون في قطاع الشمال من قرية «ام علوان» الابقار ويقتلوا مواطناً .. وينهبوا الطعام الذي يحدثنا عنه عرمان.
> والمبعوث الامريكي ينهب السلام الذي يحدثنا عنه عرمان.. ومقاطعة الانتخابات تنهب الديمقراطية التي يحدثنا عنها ايضاً.. فأين هيمنة وعجرفة المؤتمر الوطني هنا؟؟.
> إن السلام والطعام والديمقراطية منهوبة بمؤامرات أجنبية مفضوحة.. والمؤتمر الوطني لا شيء يؤثر على هيمنته مثلما سيؤثر الحوار الوطني.
> والآن نجد فعاليات هذا الحوار أقوى ضغطاً على الحكومة من أنشطة التمرد.. فتلك تستمر بمؤامرة أجنبية مكشوفة من قبل عرمان وجماعته.
> وما عرمان وجماعته إلا موظفون للمؤامرة مقابل امتيازات ومكافئات في مرحلة من المراحل. ولو توصلوا الى تسوية مع الحكومة في أديس أبابا وعادوا الى البلاد، فإن القوى الاجنبية ستبدأ في تجهيز الاصطاف الجديد لموظفي مشروع التآمر.
> لذلك سواء انهارت المفاوضات او لم تنهار..فإن الحال هو الحال وإن الرهان فقط على برنامج وسياسات الدفاع. وقد نجحت بالفعل على صعيد دارفو.. بعد أن نقلت إليها المؤامرة الأجنبية الحرب من الجنوب .
> وعرمان يستمر في صناعة الأكاذيب ويظن إنها تنطلي على كل الناس.. ويجهل أن من بين الناس من لا يؤمن بتحقيق سلام وطعام وديمقراطية في إفريقيا إلا بعد رفع واشنطن يدها منها، وبالتالي تسحب اسرائيل مطامعها.
> فالهيمنة والعجرفة من واشنطن نراها في تأثيراتها على التفاوض.. فما يعرضها للانهيار يخدم السياسة الخارجية لواشنطن وإسرائيل.
> وعرمان مجرد يساري برجوازي موظف في ما يخدم واشنطن وإسرائيل.
> فاذا سألوه ما معنى التحاقك بالتمرد بعد انفصال الجنوب؟؟.. وبعد فترة انتقالية استمرت ست سنوات ؟؟، ولماذا لم تستأنفوا التمرد قبل الانفصال؟ هل كانت الفترة الانتقالية غير مرضية؟
لا اجابة طبعا ً.. فقط صناعة الأكاذيب.
غداً نلتقي بإذن الله…

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *