السودان يحذر من (السيناريو الأسوأ) ومصر تتجه لتصعيد خلافات سد النهضة

حذر السودان من سيناريو عده الأسوأ حال اتجاه دولة من دول حوض النيل للاستفادة من مياه النهر منفردة ما سيؤدي للصراع والصدام بين الدول المتشاطئة، بينما توقعت مصادر أن تصعد مصر خلافات سد النهضة الأثيوبي عبر شكاوي للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ويقع سد النهضة الأثيوبي على النيل الأزرق، على بعد حوالي 20 كلم من حدود السودان، وتبلغ سعته التخزينية 74 مليار متر مكعب، لتوليد كهرباء تصل إلى 6000 ميغاواط، ويتواصل تشييد السد وسط مخاوف سودانية ومصرية من تأثيره على حصتهما في مياه النيل.

وقال وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى إن “مخاطر جسيمة” ربما تحدث في حالة عدم التزام دول حوض النيل بالتعاون في القضايا المتعلقة بإدارة المياه وتطويرها وحسن استغلالها على نحو منسق بين الدول، “تحاشياً للسناريو الاسوأ، وهو أن تعمد كل دولة للاستفادة من المياه النيل بشكل منفرد”.

وأكد موسى لدى مخاطبته ورشة عمل حول “قضايا حوض النيل الفرص والتحديات” بالخرطوم إن حدوث هذا السناريو يعني حتما الصراع والصدام بين دول الحوض المتشاطئة.

وأشار إلى أن الورشة تعد محورية للمختصين والخبراء والإعلام وقطاعات المجتمع المدني كافة بغرض رفع الوعي بضرورة النظر بعين الاعتبار لهذه المسألة على كافة الأصعدة والتأكيد على “مبدأ ادارة حوض النيل على نحو متآزر في جو من الاستقرار يسمح بالتعاون بشكل ودي”.

وتوقع الوزير إلتئام اجتماع وزراء الخارجية والموارد المائية لدول السودان ومصر وأثيوبيا بالخرطوم حول سد النهضة الأسبوع المقبل.

وأعلن في وقت سابق عن تأجيل اجتماعات وزراء المياه بدول حوض النيل الشرقي بشأن سد النهضة التي كانت مقررة أواخر نوفمبر الحالي في الخرطوم إلى موعد لاحق بطلب من القاهرة حتى يكون الاجتماع سداسيا بمشاركة وزراء الخارجية.

من جانبه قال وزير الموارد المائية والري المصري حسام مغازي، إن التنسيق ما زال مستمراً بين وزارات الخارجية والمياه في الدول الثلاث، للتوافق بشأن موعد مناسب لعقد الاجتماع السداسي، على أن يتم تحديد موعد الاجتماع العاشر للجنة الثلاثية الوطنية في موعد لاحق، والخاص بالتوصل لتوافق بين المكتبين الاستشاريين الدوليين الفرنسي والهولندي لتنفيذ الدراسات الفنية، التي أوصت بها اللجنة الدولية الثلاثية فى مايو 2013.

وينتظر عقد الاجتماع في العاصمة السودانية بحضور المكتبين الاستشاريين الفرنسي (بي .أر.أل) والهولندي (دلتارس)، بهدف تقريب وجهات النظر بينهما فيما يتعلق بآليات تنفيذ الدراسات المطلوبة.

ويناقش الاجتماع السيناريوهات المختلفة للتعامل مع الشركتين في حالة عدم الاتفاق بينهما حول كيفية تنفيذ الدراسات المطلوبة وكيفية إسنادها، إما بإعادة طرحها على قائمة مصغرة أو بالإستناد المباشر أو طرحها دولياً، والبدء من جديد مرة أخرى.

وبحسب تقارير مصرية فإن مصادر مطلعة توقعت أن تتمسك القيادة السياسية بالمسار السياسى بقيادة وزارة الخارجية للمفاوضات خلال المرحلة المقبلة، لتعويض فشل المسار الفنى، وإهدار الوقت.

ورجحت المصادر أن تطلب مصر من أثيوبيا رسمياً للمرة الثانية إيقاف العمل في إنشاء السد لحين التوصل لاتفاق حول أضراره الجانبية على دولتي المصب “السودان ومصر”، كما توقعت المصادر أن تتقدم القاهرة بشكوى رسمية لمجلس السلم الأمن التابع للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة لضمان الحفاظ على الأمن القومي المصري.

sudantribune

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *