علم الجنوب يرفرف فوق أراض السودان بلاغ لوزارة الدفاع من منصة المجلس الوطني

علم الجنوب يرفرف فوق أراض السودان بلاغ لوزارة الدفاع من منصة المجلس الوطني

داخل العمق الحدودي للسودان وفي ولاية جنوب كردفان محلية أبو جبيهة إدارية السروجية التي تقع في الجنوب الشرقي والجنوب الغربي للولاية وبالتحديد في مناطق “الحمرة، أم قويتم والطمر” يرفرف علم جنوب السودان بعد أن وصلت المنطقة جماعات عسكرية بقوة السلاح ويرافقهم بعض المدنيين وفرضوا سيطرتهم عليها وادعو تبعية المنطقة لجنوب السودان، وفرضوا “أتاوات” على المواطنين.. كل هذا يحدث بعلم السلطات كما بين نائب دائرة المنطقة في البرلمان فضل السيد جبريل الذي أكد إبلاغه وزير الدفاع السابق الفريق أول ركن مهندس عبد الرحيم محمد حسين غير أنه لم يحرك ساكناً، الأمر الذي دفع جبريل لتقديم بلاغ لوزاير الدفاع الجديد الفريق أول عوض ابنعوف من منصة البرلمان.. ترى هل تتحرك القوات لإجلاء الغاصبين من الأراضي السودانية أم تلحق أبو جبيهة بحلايب والفشقة؟!!.

علم الجنوب يرفرف فوق أراض السودان

الوضع المائع في جنوب السودان يصعب تحديد تبعية الجيش المحتل

عادت إلى السطح مجدداً التوترات بين السودان والدولة الوليدة جنوب السودان في ظل الاتفاقيات المعلقة بين الدولتين والتي يمكن أن ترمي بظلال سالبة على العلاقة بينهما بفضل المشكلات التي تحدث هنا وهناك، والتعديات التي من شأنها أن تشعل نار الفتنة بين الطرفين خاصة في ظل الاعتداءات المتكررة التي تعرض لها مواطني السودان في دولة الجنوب التي تعاني من ظروف قاسية بسبب الحرب هناك، فضلاً عن تمدد متفلتين عسكريين ودخولهم أراض سودانية ورفعهم علم جنوب السودان في مناطق داخل محلية أبو جبيهة وفرض رسوم على المواطنين هناك، ووضعهم أمام خياريي النزوح أو المواجهة.

استهداف

لم تمنع تلك الظروف التي تعانيها بلاد الأبنوس حكومة السودان من التعبير عن قلقها إزاء ما تعرض له عدد من المواطنين من عمليات سرقة وقتل بفضل انفراط الأمن في مناطق عديدة في الجنوب خاصة بعد الأحداث التي واجهت الملحق العسكري للسفارة السودانية في جوبا لعملية نهب مسلح استهدفت منزله من قبل مجهولين، ولكن الحكومة السودانية تنظر إلى تلك الاعتداءات المؤسفة التي تعرض لها رعاياها هناك نتيجة للظروف التي تمر بها الدولة الوليدة ولا تعتبر أن الأمر يمثل استهدافاً ممنهجاً لمواطنيها بسبب جنسيتهم بمثل ما واجهه مواطنو السودان في مصر.

تطور المشكلة

تطورت تلك التوترات وامتدت إلى المناطق الحدودية بين السودان والجنوب، حيث قامت قوات جنوبية لم يتبين تبعيتها لأي من حكومة الجنوب أو القوات المتمردة هناك باحتلال مناطق بكردفان وفرض رسوماً على مواطني تلك المناطق، لم يكن أحد على علم بذلك الأمر إلا من خلال عضو البرلمان عن دائرة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان فضل السيد جبريل الذي سارع بنقل الصورة إلى البرلمان منبهاً الحكومة بأن قوات من دولة جنوب السودان قامت بالاستيلاء على مناطق “الحمرة، أم قويتم والطمر” التي تقع في الجنوب الشرق والجنوب الغربي للولاية ويقول السيد إن تلك المليشيات استولت على المناطق وبصحبتها موظفون يقومون بفرض رسوم غابات على المواطنين بواقع (2500) جنيه على التراكتور و(3000) جنيه على اللواري و(35) على البقر و(17) جنيه على الأغنام والماعز، ويشير جبريل إلى أن المنطقة لا توجد بها قوات عسكرية سودانية وتعتبر خط دفاع للولاية مع حدود دولة جنوب السودان، وهي منطقة حزام للصمغ العربي، ونوه إلى ضرورة وجود خطة لحماية الحدود، داعياً وزارة الدفاع إلى القيام بدورها في هذا الأمر ومعالجة مشكلة تأمين الحدود مع دولة جنوب السودان التي أدت إلى استيلاء القوات الجنوبية على المناطق الثلاث التي تتبع لإدارية السراجية

قضايا عالقة

لازالت هناك قضايا عالقة بين الدولتين منذ انفصال الجنوب تتمثل في جملة قضايا تتعلق بترسيم الحدود وتبعية منطقة أبيي وقضية رسوم العبور التي تدفعها دولة الجنوب للشمال مقابل تصدير النفط من ميناء بوردتسودان، ولا بد للطرفين من التوصل إلى تسوية بينهما لتلك القضايا تفادياً لاندلاع مواجهات جديدة بين جيشي البلدين في الشريط الحدودي كما حدث في السابق.

تمهيد الطريق

لعل كل تلك التوترات التي تجري حالياً هي ما استدعى زيارة وفد برئاسة وزير الدفاع ووزير الخارجية ووزير الدولة بالداخلية ورئيس هيئة الأركان ورئيس الاستخبارات بدولة الجنوب للخرطوم في 7 ديسمبر المقبل لاستئناف اجتماعات اللجنة السياسية والأمنية في الثامن من الشهر وقتها سارع سفير دولة الجنوب بالخرطوم ميان دوت بتأكيد حرص حكومته على إنفاذ كل الاتفاقات الموقعة مع الخرطوم حتى يعم السلام بالدولتين، مشيراً إلى أن تلك الاجتماعات المقرر انعقادها الشهر المقبل ستمهد الطريق أمام إنفاذ ترسيم الحدود بين الدولتين.

وضع مائع

وينظر الخبير السياسي والقيادي بجبال النوبة الدكتور علي الشايب أبو دقن إلى أن الوضع في جنوب السودان خاصة تداعيات الحرب الدائرة في الجنوب تسببت في تضعضع السلطة هناك مما أدى إلى بروز أكثر من جهة مسلحة مما يلقي بظلاله على الدولة السودانية باعتبار حكم الجوار ما بين السودان والجنوب، مشيراً إلى تأثيرها بصفة خاصة على جنوب كردفان باعتبار أن الحركة الشعبية توجد في جنوب كردفان ما يجعل التنسيق كبيراً ما بين الحركة الشعبية والجهات الجهات الداعمة لها لمساعدتها حتى تستفيد من الوضع المأزوم في الجنوب ويذهب الشايب إلى انه بعدم وجود السلام في جنوب السودان سيكون الوضع في جنوب كردفان المتاخمة للجنوب متأثراً بشكل كبير، ويشدد الشايب على ضرورة معالجة القضايا مسار الخلاف والتي علقت لفترة طويلة بين حكومتي البلدين للوصول إلى حلول لكن الشايب يعتبر أن الخلافات الضاربة في دولة الجنوب هي أحد المسببات الرئيسية في عدم الوصول إلى تلك القضايا العالقة بين الدولتين، مضيفاً أن حكومة سلفاكير لازالت تخضع إلى بعض القوى الإقليمية التي تحرص على عدم وصول سلفاكير إلى اتفاق مع حكومة السودان بشأن القضايا العالقة.

تحديد الخط الصفري

يرى مراقبون أن الحل الأمثل لكل قضايا الحدود يتمثل في تحديد الخط الصفري بين الجانبين وفق الاتفاقيات الأمنية الموقعة بينهما ويرون أن اجتماع اللجنة الأمنية المزمع قيامه في مطلع ديسبمر المقبل ربما يضع حداً لمثل هذه التفلتات ويعتبرون أن تأجيل الاجتماع لمرات متعددة ربما يرتب في الأذهان أن هناك مشكلة أكبر تعيق ترسيم الحدود بين البلدين.

الخرطوم: إبراهيم عبد الغفار
الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *