شوارع الخرطوم تندب حظها وزحمتها!!

شوارع الخرطوم تندب حظها وزحمتها!!

زحمة السيارات في الخرطوم وأصوات (البوري) وتنافس السائقين في الزحام يوحي بأن مدينة الخرطوم تعاني من أزمة حقيقية في حركة المرور.
العدد الكبير من السيارات بتعدد أنواعها وأحجامها مع الشوارع الضيقة يوضح ان الأمور تسير بالبركة ولولا ذلك لاصطدمت السيارات في قلب الخرطوم، الشوارع ضيقة وتعاني من فوضى التخطيط ونُدرة الأنفاق ومُواصفات التصميم رديئة ولا تتماهى مع إيقاع العصر الذي وصلت فيه الشركات العالمية إلى درجة عالية من الإتقان في تصميم الطرق، وقد أصبحت الشوارع في الخرطوم تستنزف الاقتصاد الوطني ولنا أن نتصوّر كمية الوقود الذي تستهلكه السيارات في الزحام، فضلاً عن إهدار الزمن الذي تسببه الزحمة من تعطل الموظفين وأصحاب الأعمال من أعمالهم.
من أهم المهام التي تنتظر والي الخرطوم الفريق أول مهندس عبد الرحيم محمد حسين هي قضية الشوارع وتوسعتها وشق الأنفاق الجديدة وهذه مهمة ليست عسيرة لأنّ شوارع الخرطوم منبسطة والمرء يتحسر عندما يجد بعض العواصم العربية يتم شق الإنفاق فيها من بين الجبال بينما نعجز نحن عن شق أنفاق في طرق منبسطة. الأخ والي الخرطوم وقفنا معه منذ الوهلة الأولى وساندناه بالأفكار فأرجو أن لا يَخذلنا ويشمر عن ساعد الجد ويترك التفاصيل اليومية ويبدأ في إنجاز المشروعات الكبيرة في الخرطوم وليكن موضوع الطرق في مُقدمة الأولويات، أعرف أن الوالي استلم ولاية الخرطوم وهي تندب حظها ولكن أن توقد شمعة خير من ان تلعن الظلام، اتوقع أن تكون البداية بصيانة الشوارع القديمة وتوسعتها ثم إنشاء أنفاق بصورة حديثة تشبه إيقاع العصر وليست على طريقة نفق محطة ود البشير بأمبدة الذي تم تصميمه بصورة بدائية ولم تتم صيانة الشوارع حوله ولم يكن الأمر بحجم الضجة التي صاحبت افتتاحه الذي تم في عهد والي الخرطوم السابق، وأرجو أن يتسلم الوالي هذا الملف بنفسه مع وزارة التخطيط ووزارة البنى التحتية وأن تفتح عطاءات لشركات محلية وشركات عالمية والاستعانة ببيوت خبرة حتى لا تَتَكَرِّر التجارب السابقة الفاشلة التي جعلت شوارع الخرطوم مسرحاً للتجريب من الشركات الوهمية وبعض الهُواة من عاطلي الموهبة الذين شَوّهُوا الخرطوم وشوارعها، وأتوقع الشروع في هذا العمل على وجه السرعة وعدم انتظار مُخَطّط هيكلي وبعض الأفكار الهلامية ، المواطن يريد اعمالا ملموسة في الشارع وليس مخططات على ورق ، تعبنا من هذه المخططات الباردة والحالمة.
وعلى شرطة مرور ولاية الخرطوم دور مهم في تنظيم حركة المرور وإرشاد الناس وتوعيتهم لأن المرور هو في أساسه توعية وسلامة مرورية وعلى شرطة مرور ولاية الخرطوم إيقاف بعض الإجراءات التعسفية مثل جر العربات بالونش السحاب كالخراف التي تُقاد إلى ساحة الذبح، والغريب أن جر العربات بالونش السحاب يتم خلسة ودون علم أصحاب السيارات ، مما أدى لتذمر المواطني وسخطهم!
الشوارع في الخرطوم ومع الزحمة التي تشهدها لا تحتاج إلى ونش سحاب بل تحتاج إلى عزيمة وهمة عالية لتنتقل إلى مراق جديدة بعيداً عن الحفر والمطبات وزحمة المرور.

طارق شريف – الرأي العام

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *