حنة «البنات» .. في انتظار من يتمها

حنة «البنات» .. في انتظار من يتمها

الحناء رغم أنها طقس احتفالي من الدرجة الأولى، وعادة ما يرتبط بالمناسبات السعيدة، لكن يبدو أن متغيرات الحياة في السودان قلبت الكثير من الموازين، فلم تعد الحناء خاصة بالوقت السعيد، خاصة عند النساء المتزوجات، أكدت لنا هذا الأمر الحنانة ندى عطا الله الخبيرة في هذا المجال والتي تعمل فيه منذ 15 عاماً.

تقول رأيت وسمعت طلبات كثيرة لكن أكثر ما أدهشني أن امرأة جاءت إليّ وطلبت مني «حنة دقة سريعة» استفسرتها فقالت لي: «أنا مستعجلة ماشة المستشفى أكشحي لي حنة يمكن الراجل يموت»، سألتها عن الرجل الذي تقصد فقالت لي: «الراقد في المستشفى»، ومنذ ذلك الوقت لم أعد استغرب الطلبات بعد أن أصبحت هناك حنة خاصة بالوفاة والموت.
ندى سمعت طلبات كثيرة مماثلة فهناك حنة اسمها «قعدة الكرسي» ويقصد بها الزيارة الخفيفة للمرضى, وأخرى اسمها الرسالة وهو نوع قديم وشائع وسط النساء.
ولم تعد الحنة حكراً على السيدات المتزوجات فقط، فقد تجد حنة للطالبات الخريجات وحنة الخطوبة وللعقد أيضاً حنة,
ومن شدة ارتباط النساء بالحنة أصبحن يبحثن عن الطرق السريعة لرسمها لذلك ظهرت تقنيات جديدة مثل القطع اللاصقة والتي يمكن أن تضعها المرأة بنفسها دون اللجوء للحنانة، خاصة وأن الأسعار أصبحت ترتفع تبعاً للظرف الاقتصادي، كما أنها تسببت في كثير من المشاكل بين الأزواج، لأن بعض الأزواج كما قيل لنا يرون أنها غير ضرورية، بل عدوا أنها «فشخرة»، أسعارها تتفاوت حسب الحنانة وشكل الحنة، فحنة «كان راجل تمها» تأخذ وقتاً ومجهوداً طويلاً، لذلك هي الأغلى بين الشابات، فقد وصل سعرها إلى 500 جنيه عند بعض الحنانات، وهناك حنة لا تتجاوز الـ 50 جنيهاً.

اخر لحظة – آلاء عبدالحليم

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *