خالد حسن كسلا : «مبارك» هل يصلح بدون الجلباب والراتب؟

> مبارك عبد الله الفاضل المهدي.. حفيد الإمام.. وحفيد الشهيد.. والمهدي معروف.. والشهيد هو ابن المهدي الفاضل.. الذي شملته التصفية الجسدية ضمن حملة كتشنر.
> لكن الحفيد «مبارك» رغم انه من اكثر الناشطين ومن اقوى الكوادر ومن ألمع نجوم آل المهدي «العائلة المتزعمة لحزب الامة منذ نشاته»، الا ان حظه في الزعامة وامامة الانصار يبقى غائباً لسبب واحد.
> السبب هو انه لم يرتد جلباب رجل الدين امام جماهير أغلبها يطالع «راتب المهدي».. وهم أغلب قواعد حزب الأمة.
> وهذا جعل البعض ينظر الى مبارك المهدي الى جانب الإمام الصادق المهدي والسيد احمد المهدي والدكتور الصادق الهادي المهدي، على انه علماني بامتياز.
> وهذه يمكن وحدها أن تشكل عقبة كبيرة جداً في طريقه نحو الخلافة.. خلافة زعامة الحزب.. وحتى لو كسب هذه الأيام وضعاً تنظيمياً ممتازاً داخل الحزب فإن الزعامة ستظل بعيدة عنه ما دام هو بعيداً عن شروطها في نظر جماهير الحزب.
> وشروطها هذه تتوفر في الإمام الصادق والدكتور الصادق والسيد أحمد.
> أما هو ونصر الدين فليس لهما غير ترؤس الأمانات والقطاعات داخل الحزب.
> وهذا يمكن أن يطمئن السيد الصادق المهدي طبعاً اذ اراد ألا يذهب لقب الزعامة بعيداً عن أسرته.
> وها هو نجله عبد الرحمن يكون الشرط الأساس للخلافة، وهو اكتساب الاضواء للنجومية من خلال تقلده منصب مساعد رئيس الجمهورية لمدة طويلة.
> بقي له أن يخطب في احدى مساجد الأنصار.. كما يفعل الدكتور الصادق الهادي.. غير انه مشارك في الحكومة وهذي يمكن معالجتها للتنافس المستقبلي حول الخلافة، مع معالجة مشاركة أسرة الصادق في الحكومة من خلال عبد الرحمن او العميد عبد الرحمن.
> وعبد الرحمن لو لم يكن يمثل حزب الامة فهو يمثل مشروع خلافة للحفاظ على الزعامة التنظيمية.. زعامة الحزب في أسرة السيد الصادق.
> فالأحزاب القديمة التي تضم في صفوفها بعض الطوائف الموقرة والمبجلة من قطاعات في الشعب تبقى دينية.
> ولذلك من الصعب جداً أن يتزعمها من يمكن أن يصنف بأنه علماني او على الأقل لا يغشى منابر الجمعة ولا يخشى العمل السياسي بدون جلباب الدين.
> ولن يستفيد مبارك المهدي من اي فراغ تنظيمي في حزب الأمة حتى لو ظن أنه مات كما قال.
> فقد قال بإشفاق على ما يبدو إن حزب الامة مات ولم يبق فيه الا الصادق ومريم ابنته.
> وهو كأنه قد نسي نفسه.. او كأنه قد حسب نفسه مع الذين ماتوا تنظيمياً.. او كأنه يوحي بأنه رجل المرحلة في الحزب.
> وربما الاحتمال الأخير هو الأصح.. فقد ذكر لقناة «الخرطوم» في برنامج هيثم التهامي وخالد ساتي يحاوره أنه ظهر في هذا الوقت للمراجعات التنظيمية لحزب الامة.
> وهو يقصد توحيد تيارات الحزب بداخله.. ويستثني طبعاً المشاركة في الحكومة.. وذلك لإحداث توازن في الساحة.
> لكن إذا كان السيد مبارك يتحدث عن موت الحزب فبمن يريد أن يحييه؟
ألم يكن من الأفضل أن يفكر في توحيد كل التيارات حتى المشاركة في الحكومة؟
> بمعنى أن ينضم الحزب ممثلاً بمجموعة الصادق المهدي للحوار الوطني، ويعيد عبد الرحمن نجل الصادق إلى كشوفاته.
> وعبد الرحمن بدلاً من أن يظل ممثلاً لأسرته فالأفضل ان يوسع التمثيل ويمثل كل الحزب.
> ومبارك المهدي لماذا يقول لا سبيل لضم التيارات المشاركة في الحكومة للحزب الموحد؟ فها هي مريم الصادق في المعارضة وها هو عبد الرحمن الصادق في الحكومة.
> والصادق لا في المعارضة.. ولا في الحكومة.. بل في حلمه القديم.
> الحلم القديم هو أن يعود رئيسا للوزراء.. ولو بصلاحيات منصبه كرئيس للوزراء في عام 1968م قبل انقلاب مايو.
> لكن حقيقة أن حزب الامة يحتاج الى اصلاح تنظيمي.. ولسوء الحظ ان مبارك ليس هو الشخص المناسب لقيادة التنظيم.
> مبارك لا يخطب في الأنصار ولا يقف في الندوات يقرأ لهم ما تيسر من راتب المهدي.
> والأنصار يهمهم ويجذبهم ويستحببهم رجل الدين المشهور من آل المهدي.. فالحزب يتكئ على إرث معروف منبعه.
غداً نلتقي بإذن الله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *