الفاتح جبرا : جكسا في خط ستة

العبد لله (يموت ويعرف) لماذا يكرس ويركز بعض أهل المشروع الحضاري جهدهم لتحويله إلى أداةً لمراقبة ومعاقبة النساء والفتيات بتهمة (الزي الفاضح) وكأن حال المجتمع يمكن أن ينصلح (فقط) إن إرتدت النساء (الزي المحتشم) ؟ لماذا لا يتم التركيز والتكريس على (الفساد) واللغف واللهط بنفس هذه (الحمية) التي نشاهدها في التربص والتتبع ومحاولة تطبيق (نصوص القانون) ؟

(الفساد الفاضح ده) مافي ليهو (نصوص قانون) ؟ عندما يظل ملف (خط هيثرو) قابعاً دون تحديد هوية بائعيه لأكثر من سبع سنوات .. أليس هذا فساداً فاضحاً ؟ عندما يطال (اللهط وااللبع واللغف) المؤسسات الدينية كهيئة الحج والعمرة والأوقاف وديوان الزكاة .
أو عندما يشتري وزيراً معدما منزلا بملايين (الدولارات) دون أن يتتبعه (بوكس النظام العام) أو يسأله (القانون) من أين له هذه الأموال؟
أو عندما يتم تحويل ملايين (اليوروهات) و(الدولارات) خاصة هذا الشعب (الغلبان) هكذا للحسابات الشخصية كما في قضية الأقطان لم يحسم أمرها حتى الآن وهنالك من يطارد الفتيات لإرتدائهن البنطال متحججاً بالفضيلة والادب و(الدين) !
أوليس يا سادتي الأماجد أهون على الأخلاق وأقل خسارة على المجتمع أن يسير أحدهم في الشارع العام (أم فكو) كما ولدته أمه من أن تنهب ثروات هذا البلد بهذا الدم البارد؟ (أيهما أكثر ضرراً) ؟

العبد لله وقف مشدوها أمام خبر إيقاف الشرطة السودانية مؤخراً 10 من لاعبي ولاعبات منتخب السودان لألعاب القوى بينهم 3 سيدات بتهمة ارتداء «الزي الفاضح»، اثناء اجرائهم تدريبات على شاطئ النيل الابيض قرب مدينة جبل الأولياء وأودعتهم قسم شرطة «جبل أولياء» جنوبي الخرطوم ودونت الشرطة في مواجهة خمس لاعبين بلاغات تحت المادة (١٥٢) من القانون الجنائي السوداني المتعلقة بـ(الأفعال الفاضحة والمخلة بالآداب العامة)، حسبما أورد موقع صحيفة «الطريق» السودانية المستقلة .
وأفاد مدرب الفريق إلى أن مجموعة اللاعبين اعتادت على إجراء تدريبات تحمُل في المرتفعات الجبلية بالمنطقة ومن ثم إجراء تدريبات سباحة في النيل الأبيض وقال بأنهم فوجئوا بقوة من الشرطة في المكان وطلبت منهم الصعود إلى عربة شرطة وتوجهت بهم إلى قسم الشرطة ليواجهوا هناك بإجراءات قانونية ضدهم بسبب الأزياء الرياضية التي يرتدونها .

إنتهى الخبر والذي يوضح جلياً إهتمام القائمون على أمرنا على درء المفاسد حتى وإن صغرت هذا الخبر الذي سوف (يهلل) له دعاة الأخلاق والفضيلة من علمائنا الأجلاء الذين يرون أن فساد المجتمع يكمن في فساد ما ترتديه الرعية وليس في ما (ينهبه) المسؤولون ، فعلماؤنا رعاهم الله يغضون النظر عن أكل مال اليتيم (هو في يتيم أكتر مننا) ؟ ثم لا يرعوون أن يدققون النظر ويركزونه في بنطال ترتديه (فتاة) !

هذا المقال ليس بالطبع دعوة لإرتداء ما هو فاضح لكنه لفضح من يدعون الحرص على القيم والأخلاق مقتصرين ذلك على (الأزياء) صامين آذانهم عن قصص الفساد (الما عاوز ليهو دليل) والتي إنتشرت كإنتشار النار في الهشيم والتي أفقرت العباد وإنهكت البلاد وأفضت إلى ما نشاهده من ثقوب على نسيجنا الإجتماعي (لو فضل فيها نسيج) .

كسرة :
كانت الأخلاق بخير عندما كانت الفتيات يرتدين في الستينات (جكسا في خط ستة) وكادت أن تنعدم على أيام (الشريف في خط هيثرو) !

تنبيه :
الذين لا يعرفون (جكسا في خط ستة) عليهم الإستعانة بصديق من جيل الستينات !
كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووو)+(و+و+و+و)+و+(و)+و
كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(وووو)+(و+و+و+و)+و+(و)+و

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *