رئيس جماعة أنصار السنة في أول حوار له بعد التنصيب

رئيس جماعة أنصار السنة في أول حوار له بعد التنصيب

خرج المؤتمر الخامس لجماعة أنصار السنة المحمدية الذي اختتم أعماله أمس الأول بصالة مارينا بالخرطوم بحزمة توصيات من بينها اعتماد ترشيح عبد الكريم محمد عبد الكريم رئيسا عاماً للجماعة، خلفاً للراحل الشيخ أبو زيد محمد حمزة، كما شدد المؤتمر بضرورة التصدي لكل ما يهدد المجتمع السوداني فكرياً كالتطرف والتشيع والإلحاد والتنصير.. بجانب المهددات الأخلاقية كالمخدرات والانحرافات السلوكية . «آخر لحظة « أجرت دردشة مع الدكتور عبد الكريم عقب تنصيبه رئيساً للجماعة، حول القضايا الراهنة والاتهامات التي توجه للجماعة بأن سياساتها ومنهجها المتشدد تسبب في ظهور الجماعات المتطرفة، فكانت إجاباته علي النحو التالي ….
٭ دكتور عبد الكريم من يخلف شيخ ابوزيد علي رئاسة جماعة أنصار السنة سيواجه بعبء كبير ؟
٭٭ شيخ أبو زيد رقم يصعب تجاوزه في مجتمع الجماعة، والسودان والعالم أجمع، وكل من يأت بعده يتعب . واختياري لمنصب الرئيس تكليف وليس تشريف ومن هذا المنبر أعاهد الله ثم الجماعة على المضي على العهد والميثاق ومنابذة الشرك والخرافة وتقرير التوحيد في المجتمع والعالم أجمع .
٭ كيف تنظر للخطاب الدعوي بالبلاد هذه الايام ؟
– الخطاب الدعوي في السودان سني في مجمله يدعو للكتاب والسنة ولكن نحتاج في ضبط خطابنا الدعوي إلى تأطير أكثر لهذا الخطاب وتوجيهه ليشمل كافة شرائح المجتمع كالشباب والمرأة، ولابد أن يستهدف المجموعات الأمية بالبلاد، لأن هنالك كمية كبيرة في المناطق الطرفية والولايات لابد أن يستوعبها، كذلك لابد أن تكون لنا أهداف ورؤية واضحة للخطاب تعتمد على مبدأ التوحيد ونبذ الشرك والخرافات والدجل والاعتناء بسنة المصطفى صل الله عليه وسلم، وتقرير وتجريد السنة النبوية، مع محبة النبي (ص) بالإضافة لذلك لابد أن يستند الخطاب على الدعوة للاستقامة علي شرع الله جل وعلا ، لابد أن يستقيم العباد على قضية الشريعة الاسلامية والاستقامة عليها وعدم المزايدة في مبادئها الاسلامية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية ، وكل ماورد لابد من التأكيد عليه لتكتمل وحدة خطابنا ليصبح إحدى مكملات وحدة وتماسك هذه البلد
٭ يادكتور تهمة الإرهاب أصبحت ملازمة للاسلام لاسيما في ظل ظهور جماعات متطرفة كداعش وغيرها كيف تنظرون للأمر ؟
– الاسلام الصحيح بريء من هذه التهم، وكل من يدرس الإسلام برسالتة الخالدة الاولى التي جاء بها الرسول (ص) وكان عليها أصحابه من بعده من التابعين عليهم رضوان الله والائمة الأربعة يجد أنهم على عقيدة واحدة ومنهج واحد، ولكن دخلت هذه الأفكار المنحرفة لبعد الناس عن المنبعين الصافيين، ولأن هنالك مستجدات في واقعنا الاجتماعي والثقافي والسياسي تحتاج من العلماء النظر فيها .. فكل من ينظر إلى هذه الفرق يجدها ظهرت في الألفية الثالثة بعد القرون المفضلة، ظهرت فرقة الخوارج المسماة بداعش وأصلها يعود للخوارج وأهل الإرجاء الذين يأخرون العمل عن مسمى الإيمان.. والتشييع الذي يسب صحابة رسول الله ويدعي الوصية لآل بيت النبي «ص» وكذلك دخلت علينا الفلسفة المنتهية بالالحاد و….
٭ مقاطعة إلى ماذا تعزو هذا الغزو الفكري ؟
– الغزو الفكري دخل علينا لاتساع رقعة الدولة الاسلامية ودخول كثير من الطوائف التي ليس هدفها الإسلام بل لمناهضة الإسلام بالداخل، لذلك أنا أدعو المسؤولين والمهتمين بقضية الإسلام والخطاب والدعوة والإعلام للتركيز على أصول هذه الطوائف ولاينشغلوا بظاهرها أو مسمياتها، وإنما لابد من دراسة أصولها، ومن ثم البحث عن معالجة للانحراف الذي طال مجتمعاتنا العربية والاسلامية
٭ هنالك اتهام بان تشدد السلفيين وراء ظهور هذه الجماعات المتطرفة ؟
– هذه الدعوى ليس فيها حق، وإنما تنكيس للحق، السلفيون ليسوا متشددين وإنما متمسكين بالحق، والتمسك ليس تشدد، وهناك فرق بينهما التشدد هو منازعة الأمر والسلفيون يتمسكون بأصول الكتاب والسنة، وبما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ومدحه الله تعالى بكتابه (والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المحسنين)، ويطبقون الإسلام حسب ما جاء عن النبي وسلف هذه الأمة.
٭ د. حسن الترابي الأمين العام للمؤتمر الشعبي في آخر فتوى له أنكر وجود علامات كبرى للساعة، فما صحة هذه الفتوى ؟
– قال تعالى «فقد جاء أشراطها « وأشراطها تعني علاماتها والنبي (ص) قد تحدث عن أشراط الساعة وعلاماتها أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العراة يتطاولون في البنيان، وأن يقبض العلم ويظهر الجهل.
وقال الشاعر:
لو كنت قد أزمعت بالصرم بيننا
فقد جعل أشراط أولها تبدو
٭ وإنكار علامات الساعة ليس مذهب أهل السنة والجماعة وإنما هو مذهب المعتزلة .. وهذا مذهب اعتزالي وهو مذهب واصل ابن عطا الغزالي.
٭ هل يمكن استغلال هذه المجموعات ضد الاسلام ؟
– يمكن ان يتم استغلال هذه الجماعات المتطرفة بجهلها، فتطبق أشياء بالشريعة بطريقة خاطئة، تُبرز في الإعلام على أنها الإسلام، وهذا يهدم سماحة الاسلام،التي ناصرت الفقراء والمحتاجين وهو دين دعوة ليس مبادأة بالقتال.
٭ ظهور بعض المظاهر السالبة كالتعري والتبرج ودخول جرائم جديدة استغلتها وسائل التواصل لإرسال رسائل تستهدف الشباب؟
– أدعو أولياء الأمور إلى الإطلاع بدورهم ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته) والمسؤول الأول الأبوان والدولة والمصلحون بمختلف النشاطات إعلام أو دعوة لابد أن يضطلعوا بدورهم حتى يبصروا الناس بدينهم من التفسخ والانحلال الخلقي.
٭ ماذا عن انتشار التنصير وسط الشباب؟
– خطر عظيم على المجتمع، ويدخل باسأليب دقيقة كالإغراء، ومجتعاتنا مجتمعات فقيرة حيث يُقدم لها الغذاء والدواء والكساء ومن ثم يقدم رسالته، ولابد من الانتباه لهذه المجتمعات وأن نبادر ونسارع بمنظمات المجتمع المدني حتى نسد هذه الثغرة، حتى لا يستغل الجوع والفقر، ويتم تحويلهم من الدين الإسلامي إلى التنصير، وهذه الممارسات قليلة ولكن يجب أن نحصن هذه المجتمعات منها.

عمار محجوب
صحيفة آخر لحظة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *