اسحق احمد فضل الله : والثانية آهـ «2»

> استاذ حسين خوجلي
> «لماذا نحن في القاع»!!
> والسؤال هذا نكتب عنه منذ شهور.. نكتب الاسئلة.. فقط
> وسيد الرايحة ../ نحن/ يفتح خشم كل شيء في الغرب«من الادب.. من السياسة.. الصحافة.. السينما.. التاريخ.. العسكرية.. المجتمع و..«والصدر الاعظم» وانت تعرف «جين ما نستفيلد» صاحبة اللقب هذا..
ـ نبحث عما جعلهم هناك.. وما جعلنا هنا
> ومما جعلنا ندخن «الروث»
«روثهم البشري».. ندخنه وننسطل به
> وقراءتنا تجزم.. تجزم.. تحزم اننا نفعل هذا منذ نصف قرن وحتى الآن.. و حتى.. وحتى
> وعن الافراد.. والتدخين هذا احدهم الاسبوع الماضي يعلن انكاره للسنة النبوية.. مكتفياً بعقله «الواد يقلد ديكارت»
> وامس.. عمك الطيب مصطفى يفقع الناس وهو يحدث عن ردة عنصرية.. بطلها فضيلي جماع
> وفضيلي هذا .. يا حسين.. لما كنا في سجن نميري جاء متأخراً.. وفي الحال نصب لنفسه كرسياً هو «ندوة فضيلي الادبية».. ليعلم الاخوان الادب والدين والسياسة.. و..
> وحين رفضوه رفضهم
> الحكاية قديمة
> وثالث يدرس الفلسفة نحدثه عن فيلسوف فرنسا العظيم.. الذي.. عام 1985.. يذبح زوجته في فراشها وحين يسلم نفسه للشرطة يصرخ «ديستان» رئيس فرنسا يومئذ
: لا تضعوه في مستشفى المجانين .. عار على فرنسا.. تضع عقلها في مستشفى المجانين
> والرجل كان بالفعل هو عقل وروح فرنسا… حتى اليوم
> ونحن.. من يسقينا الثقافة والمجتمع والقانون والاعلام هو فرنسا هذه بروحها هذه .. عن طريق مصر.. في نصف القرن الماضي كله
> ونحن.. جماعات.. الاسبوع الماضي انصار السنة يقيمون مؤتمرهم .. والاخوان.. والاتحادي وانقلاب.. والشيوعيون
قبلهم .. لما قاموا يطردون قادتهم و..
> وكلهم يعد بكل شيء.. لكنه لا يقول.. كيف!!
> وكلهم يدور.. مثل فأر التجارب.. في الدائرة ذاتها
> ونبحث عن لماذا
«2»
> وكلمات «لماذا» و«كيف» .. مفاتيح الحل وسلم الخروج من القاع تفسد حياتنا
> نتابع فيلما عن الذئاب .. وفيه الذئاب تجتمع كلها خلف فريسه واحدة.. ونقول «هذه احزابنا»
> واثناء المطاردة من يتعثر ينهشه الآخرون «ونقول هذه احزابنا»
> وبعد صيد الفريسة يقتتلون حولها «ونقول هذه احزابنا»
> والناس يستمتعون بالقصة..
> مثلما يستمعتون بالنظر إلى فتاة جميلة
> ونحن ننظر الى الفتاة الجميلة هذه.. وما يجذبنا هناك هو التفكير في معدتها واحشائها وافرازات الهضم والمثانة.. و..و..
> والصحف اول هذا العام تحمل صورة شهيرة.. وفيها «هالة» الشيوعية تجلس بين الترابي والصادق زعيمة للمعارضة
> وما نراه في الصورة هو ان .. الترابي يصنع المشهد ليقول للناس ان حال المعارضة اصبحت هي .. هذا!!
«3»
> ومن يعجز عن تعبئة البحر في زجاجة لن يفهم
> والشعور بهذا يجعل سليم بركات يكتب قصة الطفل الذي « يولد ويشب ويتزوج وينجب ويموت ويحمل نفسه الى قبره.. كل هذا في عشر دقائق»
> اعلام العالم اليوم.. هناك.. يفعل هذا.. ويقول ماذا ولماذا.. وكيف
> بينما اعلام العالم العربي يكمل هيكل تدميره منذ نصف قرن وحتى اليوم
> جملة هيكل المسكره «خداعاً وروعة»..
> وصوت عبدالناصر المسكر «خداعاً وروعة» كلاهما هو ما يقود الامة
> والنتائج تتدحرج حتى اليوم
> والنموذج الاعظم للاسكار والخداع هو حكاية كلمة «النكسة»
> هيكل نفسه يقص انه بعد الهزيمة المذهلة عام 1967م هيكل يكتب لجمال عبد الناصر الخطاب الذي سوف يلقيه على الامة الصباح الباكر
> قال هيكل انه كتب الخطاب.. لكنه ظل يمشي على قدمية الليل كلنه يبحث عن بديل لكلمة «هزيمة»
> ووجدها.. النكسة !!
> كتبها.. ونام
> والعالم العربي.. سمعها.. ونام.. حتى اليوم
> و«المنوم» الاعظم يصنعه عبد الناصر
> وبدلاً من طحن الشعب بالجنازير
ـ كما يفعل زعيم أبله.. حتى لا يشترك الناس في صناعة السياسة.. ناصر كان يفعل شيئاً
> ناصر.. يمنع الحديث في السياسة.. لكنه يطلق المسرح والمطابع وكرة القدم والاغنيات.. والازياء و…و.
> وبالفعل.. مصر تصبح هي الزعيم في عالم المسرح وكرة القدم والغناء.. والرقص
> والاعلام والرقص والهزيمة اشياء تلتقي يومها في برلمان عبد الناصر.. في اول اجتماع بعد الهزيمة.. ونائب هناك يطلق حديثه عن ان
: من هزم هو اسرائيل وليس نحن.. فاسرائيل هدفها الاول والاخير كان هو ابعاد ناصر عن قيادة مصر .. وناصر لم يذهب و.. اررروك
> والرجل يرقص والبرلمان يرقص
> والاعلام يرقص
> ونحن.. في السودان.. ما يقودنا هو هذا كله
> والاعلام يقول لنا
: هل من انهزم هو ناصر.. والقومية العربية؟!
لا.. لا.. من انهزم هو .. الرجعية
> والفيتوري شاعرنا نحن يطل على المشاهدين من تلفزيون امدرمان ليقول.. وعيونه واسعة تحدق فينا
«ليبقى كل بطل مكانه
> ولتخرس الرجعية الجبانة
فالشعب سوف يغسل الاهانة»
> مثلها تماماً.. ومنذ عام 1970.. المقاومة الافغانية المجاهدة ضد السوفيت.. صحافة العالم العربي تقول للناس
> الحرب ليست دينية وليست ضد الاسلام
> ونحن.. حتى ايام داعش
.. نصفق.. ونصدق
> والحديث يا استاذ حسين ينتشر وينبهل.. ونحن نحاول ان نلمله.
> ونغوص إلى هناك لاننا نجد ان كل الخراب اليوم لا اصلاح له ما لم نذهب الى الجذور تحت الارض
> وليتك.. حسين تجعل الناس حتى يعرفوا الغرب.. يقرأون باسلوب «رؤية المعدة من الداخل»
> وابن الخطاب بالمناسبة يقول: ان تهيبت احداً.. فاسلبه «يعني تخيله دون ملابس»
> ورواية «كانتزاكيس» اليوناني «معسكر المجذومين» تنجح جداً لانها جمعت كل ما يشعر به الغرب من الجنون واللذة والالم والتوهان.. » في لحظة واحدة
> في روايته.. الكاتب يجعل رجال معسكر المجذومين يلتقون بنساء معسكر المجذومات
> والالم واللذة اشياء تتخطى الصديد السائل والدماء السائلة عند العناق إلى صديد الروح.. والعزلة.. بعد ان طردهم المجتمع الى العواء اليائس الى .. الى
> الصورة هذه ليست هي صورة المجذومين فقط بل الغرب.. الغرب كله الآن يعوي تحت الجزام هذا.. وجزام العزلة عن السماء وجزام البحث الفاشل عن معنى للحياة
> والحروب والجنون كله ما يصنعه هو هذا
> ونحن
> ونحن بين من يتلقون طعنات الجنون هذا
> وبين من يلعقون ويلحسون الصديد هذا.. نتخبط
> حسين.. نعرف ان كثيرين لن «يقع لهم» حديثنا هذا
> لكننا نكتبه لانه لا علاج الا بعد معرفة الداء
> ونكتب .. وندعو «كونسلتو» من اطباء الصحافة لعلاج المجتمع
> ونستمر

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *