الفاتح جبرا : عذاب قرية

قبيل قيام الثورة المهدية بقليل نزح أحفاد الشيخ إدريس ود الأرباب مسافة ثلاثة كيلو متر من مسقط رأسهم جوار مسيد ود الأرباب ليؤسسوا قرية (الحديبة) حيث إستقروا فيها ممتهنين مهنة الزراعة وتربية الأنعام ولسانهم يلهج بالشكر لله سبحانه وتعالي الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف .

ولأن الحلو ما يكملش .. قام أحد (المتنفذين) بإقامة مزرعة للدواجن متاخمة بل ملاصقة لمبان القرية … ومزرعة تعني (فضلات) و (روائح) وأشياء أخر … نجم عن (هذا الوضع غير الطبيعي) حالات وفيات عديدة وإصابة معظم أهل القرية بأمراض الربو والحساسية وغيرها بسبب السموم والروائح الكريهة المنبعثة من تلك ألدواجن.
هذا التلوث البيئي .. والتعفن (الهوائي) .. و (الريحة الكعبة) يستنشقها كل أهل هذه القرية (يوميا) … (في عذاب أكتر من كده)؟
هل سكت أهالي القرية عن بث شكواهم ؟ الحقيقة تقول أنهم قد خاطبوا (الوالي) وكل الناس المعنية وما فضل ليهم إلا يخاطبوا (الأمم المتحدة)
… يقال أن المزرعة تحت حماية ورعاية اثنين من (كبار المسؤلين)، وقد فرح (ناس القرية) عندما تم (خروج) هذين المتنفذين من (السلطة) .. في الحتة دي العبدلله يعتقد بإنو ناس القرية ديل ناس على نياتهم … فهم يعتقدوم أن خروج المسؤول من السلطه معناتو (بقى ما عندو سلطة) وما عارفين إن البلد دي (حقتهم) لو في السلطة أو (من غير سلطة) !
عموما سكان قرية الحديبة يجأرون بالشكوى باعلي أصواتهم ويقولون لكم يا سيادة الوالي..الظلم…الظلم…مازال الظلم حيا مخيما في في قرية الحديبة ريفي العيلفون يجوبها يمنة ويسرا ناشر سمومه في اجوائها ومساكنها مستعرضا عضلاته مكشرا انيابه لا يهمه كبيرا ولا يرحم صغيرا غارزا مخالبه في احشائهم مدخلا الخوف والرعب في نفوسهم وما زالت الأمراض الناجمة من تلك ألدواجن المبنية على (شفا جرف هار) تنخر صحة الموطنين وجيوبهم على السواء وما زالت الروائح الكريهة تنبعث منها وتكون على أشدها في الليل وتبلغ ذروتها عندما يكون الجو خانقا يحدث هذا كله حيث لا رقيب ولا حسيب ولسان حال أهل القرية يقول أليس منكم يا (أهل الإنقاذ) رجل رشيد يقوم بإزالة هذه المزرعة التي تفتك بالمواطنين ؟
سيادة الوالي حاليا .. (ووزير الدفاع السابق) ها هم أهالي قرية (الحديبة) يبعثون إليكم برسالتهم هذه لعل الله يوفقك فتنتصر لتلك الوجوه البريئة التي سلبها الظلم والجور (صحتها) والتي تعاني يوميا من هذا (الألم) … هل لك يا سعادة الوالي أن تصدر أمراً اليوم وليس الغد بإزالة هذه المزرعة حرصا على حياة مئات المواطنين حتى ينعموا بالطمأنينة والعيش بسلام في قريتهم الوادعة إنصافاً لهؤلاء المستضعفين الذين ضاقت بهم ساحات الصبر وهم يزرفون دموع الحزن والألم بسبب معاناتهم من دواجن الموت التي نشأت وترعرت حتى شبت من طوقها في كنف المحاباة والمحسوببة وتحت قسوة قلوب جافة لا تعرف الرحمة اليها سبيلا إذ هي كالحجارة أو اشد قسوة.. السيد الوالي :
لك أن تعلم أن مزرعة ألدواجن هذه قد شيدت قبل نحو ست سنوات ملاصقة للقرية في مخالفة صارخة لقوانين صحة البيئة التي حددت المسافة بين الدواجن والسكن باثنين كيلو متر .
لقد أقرت كل جهات الاختصاص بعدالة قضية سكان هذه القرية وكانت تقارير كل اللجان التي شكلت لهذا الموضوع تنص صراحة على استحالة عيش أهل القرية في ظل هذه البيئة الملوثة التي تفوح منها رائحة الموت وكان آخر التقارير تقرير لجنة شكلها وزير الصحة الدكتور مامون حميدة إضافة إلى خطاب بعثه (حميدة) نفسه لوزير الزراعة حيث أكد الخطاب والتقرير صراحة على وجوب إنقاذ أهل الحديبة من المخاطر المحدقة بهم بسبب دواجن الموت…
السيد الوالي :
لقد اجتمع أهل هذه القرية عدة مرات مع اللجنة التي شكلها السيد الوزير وقد أكد لهم رئيس اللجنة السيد (التجاني المشرف) بأنه سيتم حل مشكلة الدواجن قبل حلول خريف 2015 حلا جذريا بايقاف نشاط هذه (المزرعة) وكذا التزم صاحب المزرعة الذي اجتمعوا معه ايضا ولكن يبدو أن كثير من الناس فاتهم الاطلاع على قوله الله تعالى…(والذين هم لاماناتهم وعهدهم راعون).
السيد الوالي :
بناء على ما تقدم وانصافا للحق وانتصارا للمظلومين نطالب سيادتكم بالاستجابة لنداء الضمير الحي بتغليب مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد بأن تبذلو كل ما في وسعكم لإنقاذ أهل الحديبة من دواجن الموت والهلاك حتى تعود الابتسامة الحلوة الندية التي انتزعتها يد الأنانية والمحسوبية من وجه الطفولة البريئةوينعم أهلها بالحياة (الطبيعية) … وبس

كسرة :
في إنتظار رد السيد الوالي .. (العملي)… إنتو (الموت) ده ناسينو ؟؟

كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووو)+(و+و+و+و)+و+(و)+و
كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(وووو)+(و+و+و+و)+و+(و)+و

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *