دعوة الجميعابي لمحاكمة علي عثمان .. اتهام ودفاع

دعوة الجميعابي لمحاكمة علي عثمان .. اتهام ودفاع

دعوة اطلقها القيادي الإسلامي دكتور محمد محي الدين الجميعابي، لمحاكمة النائب الأول لرئيس الجمهورية السابق علي عثمان محمد طه بالخيانة العظمى نسبة لاتفاق نيفاشا الذي أدى للانفصال، بعدها حدث جدل حول مثل هذه الدعوية ومدى جدواها، أجرت مواجهة بين الجميعابي والمحامي عبد الرحمن الخليفة، الذي كان عضواً في وفد نيفاشا لتخرج هذه المواجهة الساخنة.
المحامي عبد الرحمن الخليفة عضو الوفد الحكومي المفاوض بنيفاشا
الدعوة لمحاكمة علي عثمان مسألة عبثية لا أكثر ولا أقل
كيف تنظر لدعوة محاكمة الوفد المفاوض لنيفاشا بتهمة الخيانة العظمى؟
هذه مسألة عبثية لا أكثر ولا أقل فهي لا تتسم بأي قدر من الجدية أو الموضوعية، وأعتقد أنها تأتي فقط للفت النظر.
الا تتحملون المسؤولية عن الاتفاق؟
القاصي والداني كان يعل أن الوفد كان يفاوض باسم الدولة ويعبر عن سياساتها، وهنا لا توجد أية مساحة للاجتهاد الفردي، وفي القضايا الكبيرة كان يتم الرجوع الى مؤسسات الدولة باعتبارها صاحة التفويض، قبل أن يتم البت في القضايا المطروحة على طاولة التفاوض، ولا أدري حينها أين كان الجميعابي.
ألا ترى أن تدهور الاوضاع الحالية اقتصادياً وسياسياً هو نتاج للاتفاق نيفاشا؟
لا أميل لمثل هذه التفسير الذي يلقي كل مشكلات الحاضر على نيفاشا، فالاوضاع الحالية نتاج لتراكم معطيات عدة، ومحاولة تحميل نيفاشا كل أخطاء التطبيق يجافي العقل والمنطق السليم، ونيفاشا في ظرفها كانت أفضل ما يمكن أن يقدم اما طريقة التطبيق ومحاولة الحركة الشعبية استغلالها فهذا أمر لا يقلل منها، فالعيب في النوايا الشعبية التي كانت تبيت النية للانفصال.
أشرت لمسألة لفت النظر، ما الذي يرمي إليه الجميعابي من وراء هذه الدعوة؟
لا أحاكم النوايا، ولكن هي مجرد قضية أطلقت في الهواء.
هل يمكن أن يلجأ للمحاكم وتمثلوا أمامها للدفاع عن موقفكم؟
هذا الامر يسأل عنه هو، ان كان يود أن يذهب للمحاكم.
القيادي السابقة بالحركة الاسلامية د. محمد محي الدين الجميعابي
خدعوا الشعب باتفاق نيفاشا وهذه خيانة عظمى
لماذا كانت المطالبة بمحاكمة علي عثمان بسبب اتفاق نيفاشا؟
أنا لم أتحدث بشكل شخصي، وقصدت أن المحاسبة تطال كل شخص شارك في هذا الاتفاق، والأمر ليس شخصياً، ونحن تمت خديعتنا والشعب السوداني كله خدع باتفاقية ليس لها أسس تؤمن البلد. والدليل اندلاع الحرب في العديد من المناطق. ونيفاشا هي اتفاقية قصد منها حل مشكلة الجنوب، ولكن بكل أسف انسحبت الجيوش في جنوب السودان وانتقلت الحرب تماماً لجنوب السودان الجديد من الكرم وقيسان، مروراً بجنوب كردفان ودارفور وكل الذي فعلناه نقلنا الحرب شمالاً.
أنت كنت قيادياً بالحركة الاسلامية، لماذا لم تقل هذا الحديث سابقاً؟
كعضو منتم للحزب الحاكم لم اتوقف عن النقد الايجابي والذاتي، وأقول رأيي بصراحة، وكنت أحذر من ميلاد دولتين فاشلتين في السودان والجنوب، وأرى الآن كل ما تنبأت به حادثاً الآن، وانا اتحدث من زمن وقلت في التلفزيون ومن يقولون أنني كنت صامتاً، جهلاء وحديثو عهد في السياسة، وانا ممارس للسياسة منذ 40 عاماً، وقلت أن نيفاشا أدت للانفصال دون حتى ترسيم للحدود بين البلدين وهذا أدى للحرب في مناطق زالنجي الى الجنينة وجنوب كردفان والنيل الأزرق لأن الانفصال جاء دون معرفة حدود السودان.
البعض يتحدث عن خلافات بينك وبين علي عثمان جعلتك تهاجم نيفاشا وتدعو لمحاسبته؟
لم اختلف معه على الاطلاق في حياتي، وأنا اتحدث عن مواقف وسياسات كان في خدمتها، وأحترمه بشكل شخصي وليس بيني وبينه خلاف.
هل تعتقد ان انفصال الجنوب خيانة؟
نتحدث عن اتفاقية لا ندري حتى الآن أين حدود السودان الجنوبية وجيوش الحركة الشعبية قابعة في شمال السودان وتمارس القتل والحرق وتدعم الحركات المسلحة في دارفور وفصل البلاد بهذه الطريقة خيانة عظمى في حق البلد، ويجب أن يخضع اتفاق نيفاشا للتشريح والنقاش والتقويم.
الوفد في نيفاشا لم يكن يفاوض بنفسه وإنما كان مفوضاً من قبل الحكومة؟
كل يتحمل المسؤولية، وهم ظلموا الناس، وبسبب هذا الاتفاق تم قتل الناس والجيش الشعبي محتل أراض.

صحيفة السوداني

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *