الفاتح جبرا : رفع تااااني

تنبيه :
هذا المقال تم نشره قبيل رفع الدعم الذي تم في العام 2013م ، نعيد نشره والحكومة تصرح بأنها بصدد رفع الدعم (تااااني) مع بداية العام 2016 ..

تقول الحكاية :
أنه في غابر الزمان كان هنالك حاكم يحكم أحد شعوب (اليونان) ولما كبر هذا الحاكم في السن وداهمه المرض وأصبح لا ينفع معه زيت سمسم ولا قرض أحس بقرب نهايته فطلب من الحراس أن يأتوه بعبايته ثم أن يأتوا له بابنه الوحيد وهو شاب عنيد لاشك أنه سيخلفه في حكم الدولة لأنه بذلك أولى !
ولما مثل إبنه بين يديه قال له : يا بني اني أحس بنهايتي الأليمة وسأوصيك بوصية عظيمة يجب عليك أن تنفذها بالحذافير مهما سوف يصير وهي أن وجدت نفسك يوما في زنقة شديدة لأن دولتك أفلست وبقت على الحديدة فاذهب إلى تلك المغارة المظلمة خلف القصر وذلك بعد وقت العصر فستجد بها حبلا مربوطا إلى السقف خذه دون دوران أو لف واشنق نفسك دون خوف أو رعب لترتاح من محاسبة الشعب ، وما كاد الحاكم ينتهي من الوصية (على طريقة الأفلام الهندية) حتى أغمض عينيه ومات.
وما أن تولى (الوارث الوحيد) الحكم وأصبح ذا مكانة حتى تحلقت حوله البطانة، من وزراء ووجهاء ومستشارين وكمان بعض رجال الدين (اليوناني طبعن) فأخذوا يبعثرون الثروة ويبددونها غير عابئين دون أن يرف لهم جفن أو عين حيث أقاموا الفلل والعمارات وإمتطوا الفاره من العربات وأكتنزوا الدنانير ومختلف العملات التي أبانتها بالصدفة بعض السرقات، يلغفون دون أن تطالهم يد العدالة وهم مطمئنون إنو مافيش (إقاله) يفعلون كل ذلك ببرودة دم لأنو عارفين مافيش زول ح يسالهم (تلت التلاته كم) ، فما لبثت فضائح الفساد قد أضحت داوية مما جعل (خزنة الدولة) تصبح خاوية ، وأصبح الوارث الجديد (مزنوق شديد) ، وهنا تذكر وصية أبيه الحاكم الحكيم فقال مخاطباً نفسه في تسليم )لابد من النهاية بعد أن جاطت الحكاية) لابد أن أشنق نفسي وأستريح وأتخارج من هذا الموقف القبيح ، فذهب صاحبنا في الحال إلى المغارة ليشنق نفسه حسب الوصية فقام بدخول المغارة المظلمة في جدية ، فوجد الحبل متدليا من الأعلى مما يوكد أنها طريقة موت سهلة، فما كان منه إلا أن أغرورقت عيناه بالدموع حيث لا مجال هنالك إلى الرجوع ، فلف الحبل على رقبته ثم دفع بنفسه في الهواء في منظر يبعث على الرثاء، ولكن ما أن تدلي الحبل ونظر إلى الخلف حتي وجد النقود تنهال عليه من السقف ، بينما رنين الذهب يصم الآذان في منظر تقشعر له الأبدان ، ثم وجد نفسه مستلقياً أسفل المغارة وإلى جانبه ورقه في شكل رسالة كتبها له أبوه الحاكم يقول فيها يا بني هذه نصف ثروتي كنت قد خبأتها لك لهذه اللحظة بالتحديد عشان عارف رجالك شغالين تبديد، فعد إلى رشدك واضرب بيد من حديد على كل من يحاول أن (يلغف) من هذه الثروة من جديد ، حتى لا تصل إلى ما وصلت إليه الآن من (فلس) عشان تاني ما تتزنق وتدق لينا )جرس)
إنتهت قصة الحاكم اليوناني .. طيب نحنا جبنا القصة دي ليه؟ طبعاً عشان نشوف الحكومة دي آخرتا ايه؟ لأنها قررت أن تدخل مغارة (رفع الدعم) المخيفة بعد أن عدمت الخزنة (التعريفة)، وتقوم تلف الحبل على رقبتها دون عناء ثم تدفع نفسها في الهواء وظنت أنها ما أن تفعل ذلك في إقتدار حتي ينهال عليها الجنيه والدولار، كما جاء في حكاية الملك اليوناني الماعاوزين نكررا تاااني !
ولكن أمنا الحكومة ما أن تلف (المرة دي) حول رقبتها حبل (رفع الدعم) حتي تصيبها الحيرة والغم فبدلاً من أن تنهال عليها أوراق النقود والذهب ستجد نفسها في موقف صعب إذ سوف تنهال عليها هتافات المواطنين وهم يصيحون في غبن وأنين :
– رفع تااااني؟ والله إنتو كترتوا الشغلانه .. يلا حلوا عن سمانا

كسرة :
عاوزين يا ناس (الإنقاذ) النصيحة ؟ دخول مغارة (رفع الدعم) المرة دي بالذاااات مخيفة … فحاولو أدرسوا الحكاية دي شديد عشان الشعب بقي ماشي على )عجل الحديد) وأهو نحنا قلنا ليكم والكلام فات أضنيكم !
كسرة ثابتة (قديمة) :
أخبار ملف خط هيثرو العند النائب العام شنو (وووووووووووو)+(وووووووووووو)+ (وووووووووووو)+(وووو)+(و+و+و+و)+و+(و)+و
كسرة ثابتة (جديدة) :
أخبار تنفيذ توجيهات السيد الرئيس بخصوص ملف خط هيثرو شنو(وووو وووو وووو)+(ووووووووو) +(وووو)+(و+و+و+و)+و+(و)+و

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *