طفلة في الـ( 11 ) من عمرها تضع مولودا

“لم تكن الطفلة صفاء بأعوامها الأحد عشر ، تدرك شيئا عن الزواج والأمومة ، لكنها وجدت نفسها أما لطفلة أخرى بدورها ” .بهذه العبارة ، استهلت صحيفة ( العربي الجديد) أمس الجمعة ، تقريرا موسعا عن (زواج الطفلات) في السودان ، عددت فيه الحملات التي أطلقتها أجهزة حكومية وأخرى مدنية في سياق نشاطات ال(16) يوما التي أعلنت عنها الأمم المتحدة بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة .
وأطلقت وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل حملة “القضاء علي زواج الطفلات” . وحدت آلياتها وفقا لمدير وحدة المكافحة عطيات مصطفي في التوعية والتدريب فضلا عن الجولات الميدانية خصوصا في الريف بهدف إرساء دعلئم الحملة التي تستهدف إنهاء زواج القاصرات عبر تعزيز تعليم الاناث.

وتعتبر الباحثة الاجتماعية ، ايثار عبدالله ، ان زواج القاصرات من المشكلات الحقيقية التي تؤرق المجتمع ، والتي تؤدي الي افرازات سلبية ، من بينها التفتت الاسري . وتؤكد انها وفقا لاحصاءات غير رسمية تمثل 36 في المائة من كافة الزيجات ، وهو ما يتطلب برايها دق جرس الانذار ، لا سيما ان الظاهرة بدات تتمدد الي المدن ، حيث يتم تزويج الفتيات ما دون سن 12 عاما .
بدورها ، تقول صفاء (20 عاما) ، انها اخرجت من المدرسة الابتدائية ، وزوجت عندما كانت في الحادية عشرة من عمرها . كانت طفلة لا تدرك معني الزواج . وتفاقمت ازمتها مع ولادتها الاولي في عام زواجها الاول.
وتعلق : ” طفلة تلد طفلة. وقتها لم اعرف معني الامومة ، وكانت والدتي تهتم بطفلتي وترضعها معي حتي اشتد عودها “ز وتؤكد ان الماساة الاكبر كانت بعد انجابها ثلاث اناث ، فقد قرر زوجها ان ينفصل عنها ” بحجة انه لم يعد يحتمل طفولتي” .

اما مروة (15 عاما) فتقول انها تزوجت بسن صغيرة ، ومات زوجها بعدما وضعت طفلتها . وحتي الان لا يمكنها استغلال التركة التي تركها لها زوجها ، وهو سن الرشد بحسب القانون .
في السياق اطلقت المنظمة السودانية للحد من اثار العنف ، مبادرة قانونية في مواجهة العنف القانوني ضد النساء . وقالت المسؤولة في المنظمة امال الزين ، ان المنظمة تقدم المساعدة القانونية للنساء المعنفات مجانا عبر ثلاثة مكاتب محاماة علي مستوى الخرطوم ، والخرطوم بحري ، وام درمان . وتشير الي ان المنظمة ترافعت حتي في 700 دعوى تتصل بقانون الاحوال الشخصية ، منها قضايا ذات نتاج طبيعي لزواج القاصرات .

صحيفة حكايات

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *