محمد عبد الماجد : (البعبـــع) يصنـــعه الـــذين يخشــــونه

محمد عبد الماجد : (البعبـــع) يصنـــعه الـــذين يخشــــونه

المواضيع في الصحافة السودانية في البداية بتكون مواضيع عامة – بعد شوية بتبقى مواضيع شخصية
اكتشفت ان الكورة السودانية نصها (ازمات) – والنص التاني (كلام جرايد)..ولو ظهر ليها نص ثالث ..بكون (خدعة) ساكت
ليه نحن عاوزين نقيس خصومنا قياسات (ملائكية) في الوقت الذي تحوم بيننا افكار شيطانية؟
من حق الاتحاد ان يحدد نتائج المباريات في (المكاتب) – طالما نحن بنلعب الكورة في (الجرايد)

لمن تحصل (عكة) في الكورة – وتدور (نقاشات) جانبية بين الباك والباك – (الكوتش) كان بوقف الكورة.
وبوجه كلامه للاعبين : (يا شباب ألعبوا كورتكم).
الموضوع ما فيه جديد..(مقولة) تطرح في كل عكة جانبية تحصل في الميدان.
وكلما كان الكوتش صاحب شارب طويل ..كانت كلمته مسموعة ..ونظريته صحيحة.
في وقت من الاوقات كانت قوة الكلمة تقاس بطول الشارب.
هذا انحراف آخر.
نحن ليه بنتحدث عن (المنطق) عندما يكون المنطق غائبا.
وليه دائما (الصراحة) بنستعملها لخدمة اجندة معينة.
الاجندة تبقى مرفوضة حتى لو كانت (نبيلة).
النبل نفسه منو البحدده.
ليه نحن عاوزين نقيس خصومنا قياسات (ملائكية) في الوقت الذي تحوم بيننا افكار شيطانية؟.
اكتشفت ان الكورة السودانية نصها (ازمات) – والنص التاني (كلام جرايد).
ولو ظهر ليها نص ثالث ..بكون (خدعة) ساكت.
من حق الاتحاد ان يحدد نتائج المباريات في (المكاتب) – طالما نحن بنلعب الكورة في (الجرايد).
الحمدلـله ان القراء اصبحوا اكثر قدرة على قياس الاشياء وتصنيفها.
لكن حتى القراء اصبحت عندهم اجندة خاصة.
هم ايضا جزء من (الازمة).
نحن عاوزين انفتاح اكبر.
انفتاح على الآخر.
نحن منغلقين على ذواتنا.
عشان كدا اي زول شايف وجهة نظرو هي الصحيحة – رغم ان الرقي والتقدم في احترام الآخر.
لماذا كل هذه (النرجسية) في الآراء.
ولماذا نطرح افكارنا خالية من الخطأ.
هذا امر غير ممكن.
لكن نحن عاوزين نعمل النظريات كلها في الجرايد.
عاوزين نصل الدرجة الكاملة ..وان كانت الازمة كلها في الدرجة الكاملة تلك.
ما في درجة كاملة.
المواضيع الزي دي زي (الانشاء) ما بتتقفل.
بعد انتهاء اي ازمة …نخرج (ازمة) جديدة ..عشان نتناقش فيها ونتكلم ونبقيها موضوع.
نتعارك ونجيب عجاجتها للسماء.
واي واحد فينا شايف انو هو الصاح.
وان وجهة نظره هي (الصحيحة).
نحن مجتمع قمنا على (الرأي الواحد) ما عندنا حاجة اسمها (الرأي الآخر).
الما معانا ..طوالي بنطلعوا مع (التانين).
والتانين دائما هم الخائنين – ونحن الصاح ..ونحن الفوق ونحن مية المية.
وغيرنا لا.
والتانين شايفين نحن الخائنين.
بنوزع (الخيانة) كدا بدون اي معايير.
الموضوع طبعا ما في الرياضة بس..الحكاية دي في كل الضروب.
في السياسة وفي الفن وفي الاقتصاد.
في اي حاجة.
في البيت وفي الشارع وفي المكتب وفي المركبة العامة.
احضر ليك شكلة في مركبة عامة.
ليه مركبة عامة.
شوفوا الاعمدة الصحفية هذه الايام.
جُبّلنا على ألّا نقبل وجهة النظر الاخرى.
كبرت فينا حكاية (التخوين)..واغتيال الشخصيات اذا لم يتفقوا معنا.
جيب ليك سيرة لي اي زول في السودان دا بطلعوه ليك اي كلام.
اي زول عندما يكون غائب ..بكون زول ساي.
وفي وجوده برفعوه ليك السماء.
الحكاية ما كدا.
اطلعوا شوية من النظرة دي.
منو الوضع القوانين دي ..واللوائح الذاتية دي ..عشان (الآراء) هي الدستور الذي يجب ان نرجع اليه.
ما في (رأي) بكون صحيح مية المية …مع ذلك فان كل طرف فينا (رأيه) هو الصاح.
نتعارك هنا لمن نجيب الدم.
وما في حقيقة واحدة.
كلو كلام ساكت.
في السياسة عندما يحدث اختلاف – فان الطرف المختلف معه هو الطرف الخائن وهو غير الوطني وهو الذي يعمل على تقويض النظام.
اسهل حاجة يقولوا ليك الزول دا بعمل على تقويض النظام.
الغريبة ان نفس هذا القول يمكن ان ينطبق على قائل هذا الرأي في حكومة تانية.
يعني الصادق المهدي في حكومته هو المناضل وهو الديمقراطي الاصيل الذي يبحث عن مصلحة الوطن.
الصادق المهدي في الانقاذ ..يعمل لاجندة خارجية.
والميرغني والترابي بتبادلوا نفس الادوار.
يعني لمن يكون المهدي (خائن) بكون الترابي وطني اصيل.
ولمن يكون الترابي (خائن) المهدي بكون هو الوطني اصيل.
بتقاسموا فينا هذه الادوار من الستينات.
ونحن بنقوم بي نفس الشيء في حياتنا.
في الرياضة اصبحنا اكثر غلظة – اللغة التى نكتب بها لا تقبل الآخر.
تنسف ليك الآخر نهائي.
اصبحنا نخرج بعد كل حين (ازمة) جديدة – عشان نتناقش فيها ونختلف.
طرف بي جاي وطرف بي جاي.
هل يسوّق الصحفيون صحفهم بتلك الازمات.
الازمة ليس في الصحف فقط.
حتى في مواقع التواصل الاجتماعي ..هناك تخوين وآراء قاسية على الصحفيين.
اي واحد فينا بقيس الاشياء حسب الاتفاق او الاختلاف معه.
ما في حاجة مطلقة صحيحة.
وما في حاجة كلها غلط.
اي زول بمسك ليك في طرف خيط ويقعد يدافع عنه.
موضوع هيثم مصطفى الآن يثبت ذلك.
اي زول شايت في اتجاه.
واي زول عندو رأي قاسي في صاحب الرأي الآخر.
والموضوع اصلا ما بستاهل.
المواضيع في الصحافة السودانية في البداية بتكون مواضيع عامة – بعد شوية بتبقى مواضيع شخصية.
اخطر حاجة لمن القضية العامة تصبح قضية شخصية للصحفي.
تبقى قضيتو هو.
قضيتو التى يدور ويحوم حولها ليثبت انو هو الصاح.
للاسف الشديد كلنا بندور حول هذه المنطقة.
اسوأ انواع الدكتاتوريات هى ان تحاول ان تفرض وجهة نظرك بكل الطرق.
الناس قادرة ان تفرز بين الصاح والغلط …والايام وحدها القادرة على ان تحدد نتائج الاشياء.
الناس ما تلاميذ.
والقراء ما طلبة.
اي زول يقيس الحكاية براهو – ما تسمعوا كلام الجرايد دا.
كلامنا ..وكلام غيرنا.
ولا نبريء انفسنا.
الذين يدافعون عن هيثم مصطفى ..يحتاجون الى ان يسمعوا الذين يهاجمونه بشيء من الادب.
هم ايضا عندهم منطق.
والذين يهاجمون هيثم مصطفى ويعتقدون ان عودته للهلال مرة اخرى كارثية احوج ان يستمعوا للآخرين.
على الاقل فان هذا الطرف (الرافض) استمع له عندما شطب هيثم مصطفى من الهلال.
الهلال ما جنينة السيد علي.
الهلال ليس ملك لاحد – عشان كدا ما في زول ممكن يحدد منو البخرج ومنو البدخل.
ما في زول بملك هذا الحق.
الهلال يتسع للجميع ..يقبل الكل – حتى الذين اختلفوا معه.
حتى الذين خرجوا منه.
الهلال اكثر ديمقراطية – اكثر قبولا للآخر.
الهلال زي الموية – حق للجميع…حتى الذين يغلطون في حقه.
الهلال لا يرفض (خصمه) بهذه القسوة – كيف له ان يرفض هيثم مصطفى احد الذين قدموا له الكثير بتلك القسوة.
منو الاداكم حق تحرسوا بوابة الهلال؟.
اي زول من حقو يقول اي شيء في الهلال.
ومن جمال الحرية في الهلال انه اضحى يقبل كل الالوان.
الهلال لا يطرد احدا.
الرفض المطلق ..لا يقبل في الهلال.
نحن لا نتحدث باسم الهلال – لأننا لا نملك ذلك – في الوقت نفسه لا نريد ان يتحدث الذين يرفضون هيثم مصطفى باسم الهلال.
الهلال اكبر من هذا المعاون.
فضاء الهلال يتسع للجميع فلا تجعلوه يضيق بآرائكم.
خلونا نتفق او نختلف دون ان يقع ضرر على الهلال.
هيثم مصطفى عاد للهلال – هذا حق لم يمنحه الكاردينال لهيثم مصطفى ..هذا حق من حقوق هيثم مصطفى.
في الدين الاسلامي بعد (الردة)..يمكن ان يرجع المرتد – لماذا نحن نريد ان نطوق الرياضة بقوانين منافية للتسامح والانسانية والحقوق العامة.
ليس من حق احد ان يتفضل على آخر ..او ان يجرده من حق شرعي له.
نحن ليس محاكم ولا دوائر قضائية.
ولا جهة عقابية.
الاشياء تنطبق علينا جميعا – ليس على طرف دون الآخر ..ممكن نكون نحن الغلط ..وممكن يكونوا هم الصاح…ان حدث ذلك برضو ما في مشكلة.
فتح الابواب والتسامح والقبول بالآخر في كل المهاذب والاعراف والخلق له الاسبقية حتى ان كنا غلط.
هيثم مصطفى عاد مساعدا للمدرب في الجهاز الفني للهلال – المنصب هذا لو منح لفيصل العجب الذي لم يلبس شعار الهلال لما شفناه عليه كتير.. ح نشوفو المنصب كبير على هيثم مصطفى.
في دنيا الاحتراف كنا سوف نقول ان العجب يستحق المنصب بما بذله من جهد وما قدمه من عطاء.
لا يمكن ان نقيس الاشياء بلونية هلال مريخ.
اعجب على الذين يصنفون الاشياء بتلك الالون.
غلطة لن تجعلنا نمسح كل تاريخ هيثم مصطفى في الهلال.
الرجوع للحق فضيلة …عاوزننا نشوف رجوع هيثم مصطفى للهلال كارثة وفتنة.
الهلال اكبر من ذلك.
لا هيثم مصطفى …ولا الف هيثم مصطفى يستطيع ان يهد استقرار الهلال او يهدمه.
خصوم هيثم مصطفى يصورونه على انه (اسطورة) – قادرة على ان تفعل اي شيء.
لموها عليكم اللـه.
الموضوع ما بستاهل.
لا تجعلوا من هيثم مصطفى (بعبع).
في الثابت ان (البعبع) يصنعه الذين يخشونه.
……
ملحوظة : موسم 2016 هو الاكثر اشراقا في الهلال ان شاءاللـه.
هوامش
الهلال اكبر من اي ازمة.
ولن يتأثر الهلال بما يحسبه البعض انشقاقات وخلافات.
اذا كان الهلال بهذا الضعف ..فهو لن يحقق بطولة خارجية وان ابعدناه من كل الازمات.
نسعد ان يخوض الهلال كل التجارب.
وان يجرب كل الاشياء.
معسكر تونس ان شاءاللـه سوف يعيد الهلال (قوة ضاربة).
مطلوب ان يوفر المجلس لمعسكر الهلال كل احتياجاته.
كافالي رهان الهلال الكاسب باذن اللـه.
الهلال محتاج الى عدد من التجارب القوية قبل بداية الموسم.
ثلاث تجارب في تونس لا تكفي.
الترتيب لتجارب داخلية مع اندية افريقية امر لا بد منه.
الهلال يحتاج ان يلعب امام اندية مصرية واندية من جنوب افريقيا حتى يكون اكثر جاهزية للبطولة الافريقية.
………
عاجل : البخافو على الهلال من مثل هذه (القرارات) – يبقوا ما بعرفوا الهلال.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *