الحزب الشيوعي يتسلم مبلغ «10» آلاف دولار من سفارة جنوب السودان بالخرطوم

الحزب الشيوعي يتسلم مبلغ «10» آلاف دولار من سفارة جنوب السودان بالخرطوم

أماط مصدر اللثام عن استلام الحزب الشيوعي المعارض لمبلغ «10» آلاف دولار من سفارة دولة جنوب السودان بالخرطوم شهر نوفمبر الماضي، وكشف المصدر أن مندوب الحزب الشيوعي تسلم المبلغ من سفارة دولة جنوب السودان باعتباره دفعة اولى لتنفيذ مناشط للحزب خلال الفترة القادمة، دون أن يكشف المصدر نوع تلك المناشط، لكنه توقع أن تقوم السفارة بتسليم اموال اخرى للحزب قريباً، وفي سياق منفصل أكد عدد من النازحين بمخيم الأمم المتحدة بمدينة جوبا حاضرة دولة جنوب السودان إصابة النازح دينق روك قلواك أمام مخيم الأمم المتحدة إثر إطلاق نار من قبل مجهولين تم نقله إلى مسشتفى جوبا التعليم لتلقي العلاج ومنه إلى مجمع جوبا الطبي وأوضح أحد النازحين كان برفقة قلواك أن حالته كانت خطرة، مبيناً أن قلواك أصيب برصاص مجهولين مساءً أمام مخيم الأمم المتحدة. إلى جانب ذلك كشف النازحون عن إطلاق سراح ثلاثة شبان تم اقتيادهم من قبل «7» نظاميين من أمام المخيم ايضاً بعد أن مضوا ليلة كاملة في السجن تم ضربهم وتعذيبهم من قبل الشرطة، بينما لم يتسنَ الاتصال بالشرطة للتعليق على خبر اقتياد الشبان. فيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس.
استدعاء وزير الخارجية
استدعى برلمان دولة جنوب السودان وزير الخارجية الدكتور برنابا ماريال بدعوى تعيين الوزارة لدبلوماسيين في سفارات جنوب السودان بالخارج غير مؤهلين، واتهم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان فيلب ثون في تصريحات صحافية اتهم برنابا بأن وزارته تعد الحلقة الاضعف بالحكومة لأنها فشلت في الحفاظ على صورة البلاد الخارجية رغم أن يتحصلون على أموال قدرها مبلغ (8,500,000) دولار شهرياً بحسب المسؤول البرلماني، في المقابل قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير ماوين ماكويل بأن وزارته لم تتلقَ أي خطاب رسمي يطلب من مثول الوزير أمام البرلمان.
تفكيك شبكات الفساد
طالب المحلل في مشروع (كفاية) الأمريكي جوستين فلايشنر بتفكيك شبكة الفساد بدولة جنوب السودان بشقيها السياسي والمالي والتحقيق لأنهما السبب وراء عدم تنفيذ اتفاق سلام أغسطس، وقال غاست في تقرير صادر عن مشروعه إن شبكات النخب من رجال الاعمال هم وراء الحرب في جنوب السودان واكتشف غاست ذلك بناء تحقيق اجراه في جنوب السودان في الفترة من يوليو حتى نوفمبر من العام الجاري حيث اعتمد التحقيق على شهادات المسؤولين الحكوميين والمعارضين وقادة الحكومة والمقاتلين من الجانبين وقادة المجتمع المدني والأكاديميين والاقتصاديين وعلماء الجيولوجيا، مسؤولو الأمم المتحدة وخبراء دوليين في قطاعات محددة.
مجلس الولايات يصادق
صادق مجلس الولايات بجنوب السودان برئاسة جوزيف بول شان على التعديلات الدستورية الخاصة بإنشاء (28) ولاية بدلا عن الـ(10) ولايات.الذي قدمه وزير العدل مولانا فاولينو وان اويلا أمام أعضاء المجلس في مرحلة القراء الثالثة، وأوضح لويس بيتر رئيس لجنة الإعلام وشؤون الأعضاء وممثل دائرة ولاية شمال بحر الغزال بمجلس الولايات في تصريحات صحافية عقب انتهاء الجلسة أن المجلس وافق على التعديلات الخاصة بإنشاء (28) ولاية بدلاً عن الـ (10) ولايات، مبيناً أن الولايات سوف يتم تغير اسمائها هذا إلى جانب تغيير عواصمها، وذلك بعد اسبوع من الآن، وشدد بيتر بأن أي قرار صادر من رئيس الجمهورية لا يناقش يجب تمريره في القراءة الثانية والثالثة ومن ثم يتم إجازته، مضيفاً أن الخطوة القادمة هي توقيع رئيس جمهورية جنوب السودان، وكان كير قد أصدر قراراً في أكتوبر الماضي يقضي بزيادة ولايات جنوب السودان إلى (28) ولاية بدلاً عن الـ(10) ولايات، وجد القرار رفضاً واسعاً من قبل منبر الأحزاب بجوبا والمعارضة المسلحة بقيادة مشار ووسطاء الإيقاد بدواعي أنه مخالف لاتفاقية تسوية النزاع بجنوب السودان.
من ناحية أخرى طالب أعضاء المجلس التشريعي القومي رئيس المجلس مناسي ماقوك رونديال بسداد مستحقاتهم الخاص بنثريات جلسات المجلس وبدل غلاء المعيشة، وإتهم أعضاء البرلمان شخصيات أخرى قاموا بتسليف اموال اعضاء المجلس لاغراض أخرى، وقال أعضاء البرلمان ان نحو اكثر من 37 الف بالاضاف إلي 9 آلاف جنيه لم يتم صرفها لاعضاء المجلس منذ عام 2014، وقال اعضاء البرلمان ان اوضاعهم الاقتصادية تأثرت نتيجة لعدم صرفهم هذه المتأخرات الخاصة بالجلسات والمواصلات والسكن وغلاء المعيشة، وقال رئيس المجلس مناسي ماقوك رونديال للأعضاء البرلمان ان الحكومة في الوقت الحالي لا تملك اموالاً كافية لسداد متأخراتهم من بدل الجلسات، وأن المجلس إطلاع رئيس الجمهورية بشأن متأخرات أعضاء المجلس.
الأمم المتحدة تعزز
قرر مجلس الأمن الدولي تمديد مهمة البعثة الأممية في جنوب السودان الذي يشهد حرباً أهلية منذ عامين، معززاً إمكانات تحركها. وجرى تمديد المهمة حتى 31 يوليو 2016 مع إبقاء حماية المدنيين وظيفتها الرئيسة. وانسجاماً مع توصيات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، سيتم تعزيز الجنود الأمميين البالغ عددهم 12 ألفاً و500 بنحو 600 شرطي و500 جندي، إضافة إلى «مروحيات عسكرية وأنظمة جوية من دون طيار غير مسلحة تكتيكيا»، ما يعني طائرات من دون طيار للاستطلاع. ورغم هذا الاتفاق لم تتوقف المعارك، علماً بأن النزاع خلَّف عشرات الآلاف من القتلى وأجبر 2.2 مليون آخرين على النزوح.
جوبا تعوم العملة
أعلن وزير المالية في دولة جنوب السودان ديفيد أتوربي عن بدء بلاده تعويم العملة وتخليها عن سعر الصرف الرسمي. وقال أتوربي أنه من الآن سوف يتم سعر الجنيه حسب سعر السوق وتم إبلاغ البنوك التجارية عن هذه التغيرات وتم السماح للبنوك في العاصمة جوبا، ببيع الدولار بخمسة أضعاف السعر الذي كان يباع به من قبل، وأدرج البنك الكيني التجاري سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بـ( 16،5) للشراء و (20،5) للبيع. ويشار إلى أن قيمة الجنيه شهدت تراجعاً مضطرداً في السوق الأسود بالرغم من تثبيت البنك المركزي سعره عن (3،16) جنيه للدولار الأمريكي. ويرى مراقبون بأن هذا تحولاً كبيراً في السياسة النقدية للبنك بعد إجراء مراجعات داخلية لسياسته في الاسابيع القليلة الماضية.
طفل كوريا الجنوبية
يتلقى طفل من دولة جنوب السودان، يعاني من تقوس الساقين، علاجاً طبياً في مستشفى سيول بمساعدة من وحدة هانبيت العسكرية الكورية الجنوبية المتمركزة في جنوب السودان. وقالت هيئة الأركان المشتركة في سيول إن الطفل رينغ غارنغ رينغ في السنة الثانية في مدرسة مانديلا الابتدائية في ولاية جونقلي في جنوب السودان، وصل إلى كوريا الجنوبية لخضوعه لعملية جراحية لمعالجة تقوس في القدمين. ودخل رينغ في مستشفى كانغ نام سيبرانس بسيول في أعقاب وصوله إلى البلاد، ومن المتوقع أن يكون خضع لعملية جراحية في يوم 17 من الشهر الجاري. وذكرت الهيئة أن الفريق الطبي التابع لوحدة هانبيت عرف قصة رينغ أثناء أنشطته في الدعم الطبي تجاه المواطنين في القرى في جنوب السودان.
ذكرى «4» آلاف قتيل
أقامت منظمة تمكين المجتمع من أجل التقدم بجنوب السودان بإحياء ذكرى نحو ما لايقل عن «4» آلاف مواطن فقدوا أرواحهم في النزاع الذي أندلع بجنوب السودان في الخامس عشر من ديسمبر 2013 بينهم أطفال ونساء. وقال رئيس المنظمة ادمون ياكاني، إن المنظمة قامت بإحياء ذكرى الشهداء لتذكير المجتمع بدولة جنوب السودان بهذا اليوم الأسود -على حد تعبيره- مبيناً أنهم يسعون لإقامة تمثال لأي شهيد فقد روحه في هذه الأحداث في جميع ولايات جنوب السودان، وأوضح ياكاني أنهم تحصلوا من خلال الجولة على (11) الي (7) آلاف اسم من الذين فقدوا أرواحهم خلال الأحداث بينهم (3) آلاف من عناصر الجيش بجنوب السودان عقب تحليل دقيق، لكنهم لم يقوموا بإحياء ذكرى الجيش الذين فقدوا أرواحهم لأن الحرب مازالت مستمرة، مبيناً من بين الشهداء الـ (30) منهم أطفال و(43) من نساء، هذا وقدمت المنظمة بمناسبة إحياء ذكرى الشهداء مشروع إلكتروني.
مشار يدعو للتسامح
دعا زعيم المعارضة المسلحة بدولة جنوب السودان د.رياك مشار دعا شعب جنوب السودان أن يغفروا لبعضهم البعض رغم المجازر التي حصدت الآلاف من أعضاء قبيلة النوير على يد قوات الرئيس سلفا كير في العاصمة عندما اندلعت الحرب في 15 ديسمبر عام 2013، واتهم بيان المعارضة بمناسبة ذكرى يوم (الاثنين الاسود) اتهم النظام في جوبا ببدء حرب لا معنى لها استهدفت المدنيين الأبرياء.
مغامرون لبنانيون
ليس هناك تاريخ محدد للوجود اللبناني الحديث بدولة جنوب السودان التي باتت دولة مستقلة في عام 2011، لها رئيسها المنتخب ومؤسساتها الدستورية ومعترف بها عالمياً. لكن معظم اللبنانيين المتواجدين في هذا البلد يعيدون هذا التواجد الى مرحلة ما قبل الانفصال، حين غامر عدد من رجال الأعمال اللبنانيين بالانتقال الى جوبا العاصمة في العام 2006، واستثمروا في هذه المدينة، وتنامت أعمالهم خلال السنوات العشر الماضية. من بلدة مشغرة في البقاع الغربي انطلق رجل الأعمال علي مرعي الى جنوب السودان، وكذلك المغتربان علي تيسير قانصو وفرج عبد الحليم قانصو.
وانتقل ناصر صوفان ابن بلدة جويا من فريتاون في سيراليون إلى بريطانيا حيث تابع وأنهى دراسته التعليميّة، مروراً بأفغانستان ومن ثمّ العراق، وصولاً إلى جنوب السودان حيث استثمر وأسّس عدداً من الشركات. ومن قرية بشفتين في قضاء الشوف في جبل لبنان حيث وُلد وترعرع، سافر عدنان عطية إلى دولة الإمارات العربيّة المتّحدة حيث كانت أولى المحطات في سيرته الاغترابيّة، ومنها إلى جنوب السودان حيث يقيم ويستقرّ الآن.
سامر حسن جعفر انتقل بدوره من بيروت إلى السويد ومنها إلى جوبا. والمختار أبو سعيد حجازي لم يكن وصوله إلى جوبا في جنوب السودان بداية رحلته الاغترابيّة، بل تتويجاً لجولات عديدة ومحطّات كثيرة شملت أكثر من عشر دول أفريقيّة، إلى أن استقرّ به الحال في جنوب السودان. معارفه وعلاقاته الواسعة واسمه ذائع الصيت دفع اللبنانيين في جوبا لأن يُطلقوا عليه لقب المختار، فطبيعته الاجتماعيّة ومحبّة الناس له فرضت زعامته المختاريّة هناك وأصبح المرجعيّة للعديد من اللبنانيين والمستشار الأوّل لهم في لوائح الشطب الوهميّة التي ترأسها بصفته صاحب لقب المختار في جنوب السودان.
هكذا وجد اللبنانيون لهم مكاناً في دولة لا يتجاوز عمرها السنوات العشر، وشكلوا بعددهم القليل الذي لا يتجاوز الألف حضوراً مميزاً من خلال خبرتهم واستثماراتهم البالغة مئات الملايين من الدولارات في بلد كان العمل فيه يشكل نوعا من المغامرة بسبب الاضطرابات والحروب المتعددة.
ففي عام 2006 وبعد عامٍ على اتفاق سلام نيفاشا، استقدم علي مرعي عدداً من المهندسين والمقاولين الى جوبا بخطى ملؤها الحيطة وكل الحذر.لاقى وصول الأسطول اللبناني التشجيع والدعم من قبل الجنوب حكومة وشعباً، ما جعله يغامر موسعاً أحد الاستثمارات الضخمة التي بدأها بكسارة حجر ومعامل لإنتاج كل ما أمكن من مواد البناء، واستقدم ايضاً ما لا يقل عن 150 موظفاً لبنانياً يبرعون في شؤون وفن البناء والتطوير، وخاصة في تعليم وإرشاد اليد العاملة من مواطني الجنوب، لتكن خطوة أولى تظهر امتنانه وشكره لبلدٍ نظرته ابناً.
وجرأة هؤلاء المغتربين المغامرين تخطت حدود التجارة متوجهة الى مجال التصنيع والتعهدات، حيث قام الأغلب منهم ببناء فنادق صغيرة ضمن بناء يصل للخمسة ادوار مقسم الى غرف مكيفة ومفروشة يتم تأجيرها شهرياً للبعثات والمنظمات الدولية التي تملأ الجنوب. ولكن وبعد حلول نكسة الحرب الأهلية الاخيرة باتت هذه المباني عبئاً على مالكيها. كما توجه البعض منهم الى انشاء معامل لتكرير المياه المعدنية، والتجارة بالمولدات الكهربائية حيث لا وجود للكهرباء ابداً، من ثم المطاعم والخدمات،اضافةً الى شركات الاتصالات وكل ما يرتبط فيها من تقنيات.
عاد التخوف لقلوب المغتربين المستثمرين حين حدث انقسام وتوتر بين القبيلتين الأكبر في البلاد، وهما الدينكا والنوير، والتي انتهت بحربٍ دامية جعلت من الجنوب مجدداً ساحة حرب اودت بأرواح العديد من المدنيين والعسكرين من الطرفين، وما زالت مساعي السلام الداخلي تشغَلُ البلاد حتى اللحظة.
وعلى الرغم كل هذه الظروف المتردية التي واجهت الدولة الجديدة التي لم تعرف طعم الراحة والامان، سجل تراجع ملحوظ في حركة تقدمهاً وازدهارها إثر الحرب الاخيرة، والتدني الرهيب في سعر العملة. وبالرغم مما واجهته العاصمة جوبا في الفترة الاخيرة فإن شركات سكاي لاين لصاحبها علي مرعي فاجأت الجميع بإنشاء أضخم واهم منتجع وفندق خمس نجوم في جنوب السودان.
وللسنة الثانية على التوالي منحت وزارة السياحة في جنوب السودان، فندق كراون(التاج) الذي يملكه مرعي في العاصمة جوبا، جائزة افضل فندق من حيث الخدمات في دولة جنوب السودان. وقد تسلم الجائزة من وزيرة السياحة ممثلةً رئيس البلاد، بحضور عدد من الوزراء والضباط ومعظم سفراء وممثلي الدول في البلاد.
وكان لموقع الفندق المجاور لمدخل المطار دور كبير في تأمين الوفود والسهر على راحتهم. وأضاف انه بتعاون اللبنانيين المقيمين على ارض جنوب السودان، وخوفاً من اي ظرف أمني طارئ كما حدث سابقاً، وللتنسيق بين أبناء الْوَطَن وبعد سعيه جاهداً لجمع الشمل تحت أية مظلة رسمية ، تمكن المجتمعون من إنشاء جالية، والبحث في اعتماد رئيس وأعضاء من ثم مكتب لهذه الجالية، يُعنى بجمعهم في أية مناسبة، والتنسيق مع أركان ومؤسسات الدولة بشكل رسمي.

الانتباهة
المثنى عبدالقادر-

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *