صلاح الدين عووضة : إيلا (هجيج) !!

*وها هو إيلا لم يخيب ظننا في ممارسة (هوايته)..
*هواية مهرجانات التسوق والسياحة التي كان مدمناً لها في بورتسودان..
*فقد قيل لنا إنه سيجد من مشاكل ولايته الجديدة ما يصرفه عن المهرجانات..
*مشاكل المشروع والطرق والبيئة والغاز والفساد و(أجور الموتى)..
*ولامنا البعض على تسرعنا في توقع إقامة مهرجان خلال زمن وجيز..
*قالوا إنه لا يمكن أن (يقوم) مهرجان قبل أن (يقوم) مشروع الجزيرة..
*قبل أن يقوم من (غفوته) التي جيء بالطاهر إيلا خصيصاً من أجلها..
*فقلت لهم (أقطع ذراعي إن لم يقم أول مهرجان في غضون أشهر)..
*فهو لا يهمه إن (قام) المشروع أو (رقد) بقدر ما تهمه مهرجانات (البهجة)..
*كما لا تهمه أزمات الغاز والمياه والكهرباء والنفايات و(ديون المزارعين)..
*يهمه فقط أن (تهجج) مدني لعدة أيام ويصير هو محور حديث الصحف..
*وبالفعل ستمتلئ صحافتنا – في مقبل الأيام- بعبارة (لبينا دعوة كريمة)..
*ثم إطناب – بعدها – في مدح الوالي والتغزل بإنجازاته (الوهمية)..
*ولا بأس من حشر عبارة (إيلا حديد) رغم إننا لا نرى منه سوى (الهجيج)..
*فأكثر ما يعيب ولاة زماننا هذا كلمة (سأفعل) عوضاً عن (فعلت)..
*وإيلا قبل أن يفعل يريد أن يتكلم ثم (يلخم) الناس باحتفالات غنائية..
*وحسناً فعل مطرب مدني عمر جعفر وهو يرفض المشاركة في (الاستهبال)..
*قال إنه ما من إنجازات على صعيد مشاكل الناس هناك تستحق الغناء..
*فما زالت مستفحلةً أزمات الماء والغاز والخبز والصحة والكهرباء..
*ومشروع الجزيرة في حاجة إلى إنعاش من غيبوبته الطويلة جراء الإهمال..
*و البرلماني البدوي يوسف انتقد غياب حكومة الجزيرة عن هموم المواطنين..
*وقال إن الناس هناك في حالة استياء و تذمر لغياب الحلول عن مشكلاتهم..
*ومن المشكلات هذه الندرة في الغاز والمياه والكهرباء والمحروقات..
*وعند زيارتي الأخيرة لمدني لاحظت عملاً دؤوباً يجري في ملعبها..
*فقال مرافقي – بمنتهى البراءة – أن إيلا سيُولي الرياضة اهتماماً عظيماً..
*ثم لم يقتنع بكلامي حين قلت له إن الاهتمام هذا هو لمهرجاناته (المحببة)..
*ويكفي أنه عندما ظهر في سماء الثغر اختفت أنديته من أضواء الممتاز..
*ثم خُصصت أضواء ملعب المدينة لمهرجانات الكلام والغناء و(الرقص)..
*وكل ذلكم البذخ على حساب التنمية و المياه والكهرباء و(المعاشيين)
*فصخب (الهجيج) – في فلسفة إيلا – يطغى على أنين الموجوعين..
*فيسمعه المركز و………….(يطرب!!).
الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *