جوبا تحتفل بالمولد النبوي والكاردينال يدعم الجنوب بمناسبة الكريسماس

جوبا تحتفل بالمولد النبوي والكاردينال يدعم الجنوب بمناسبة الكريسماس

اندلعت معارك بين الحكومة والمعارضة المسلحة بولاية اعالى النيل في دولة جنوب السودان لاول مرة منذ وصول وفد المعارضة الى جوبا، بعد ان قامت قوات سلفا كير متبوعة بمليشيات الدينكا صباح امس «الخميس» بشن هجوم على منطقة اضيكونق الذي تقع جنوب غرب مدينة ملكال ومنطقة موج بهدف السيطرة على منطقة «واو شلك»، مما دفع قوات المعارضة في منطقة «ليلو» و«واجوك» غرب ملكال بصدر الهجمات ودحر القوات الحكومية بقذائف الهاون والمدفيعة الثقيلة، وفي السياق كشف المتحدث العسكري باسم المعارضة الجنرال دكسون قلواك أن قوات الجيش الحكومي عبرت نهر النيل إلى الضفة الغربية وقامت بإطلاق النار على مواقعهم، متهما الحكومة بخرق اتفاق السلام، فيما لم يعلق الجيش الحكومي على الحادثة لكن بعثة الامم المتحدة أكدت ان موظفيها في مطار ملكال سمعوا أصوات المعارك واطلاق النار في الاتجاه الشمالي الغربي عند الساعة الثامنة صباح امس. وفيما يلي تفاصيل الأحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:
خلفية الهجوم
كشف مصدر عسكري مطلع ان هجوم القوات الحكومية على مواقع المعارضة المسلحة في ولاية اعالى النيل صباح امس جاء بتخطيط وإشراف كل من رئيس الأركان بالجيش الشعبي الجنرال بول ملونق ووزير النفط استيفن ديو داو، واضاف المصدر ان تلك الخروقات الحكومية تعتبر من مجموعة لا تريد السلام للحفاظ على مصالحهم الشخصية ولا يهتمون بشأن الشعب والأوضاع المزرية التي يعاني منها.
معارك متزامنة
استولت قوات فصيل «تايقر» الجديد بدولة جنوب السودان التى يقودها اللواء يوهانس اوكيج المنشق من الحكومة على منطقة «كوركرو» العسكرية الواقعة على الضفة الشرقية لنهر النيل عند منطقة الدومات، وقال الناطق الرسمي باسم قوات تايقر اوتوانق اشوانق في تصريح خاص لـ«الإنتباهة» ان قواتهم استولت على مهمات عسكرية للجيش الشعبي تتمثل في الذخيرة والسلاح ومؤن غذائية بعد ان خلفت قوات سلفا كير خسائر كبيرة في الأرواح ولا تزال تطاردهم، كما كشف الناطق الرسمي بان قوات تتجه الى منطقة فلج النفطية لضرب معقل المقاتلات اليوغندية التى تقذف المدنيين الابرياء في دولة جنوب السودان، كما اوضح المتحدث بان فصيل قوات تايقر والمقاتلين في شرق وغرب الاستوائية ليسوا جزءا من اتفاق الرئيس سلفا كير وزعيم المعارضة رياك مشار.
سلفا كير يأمر ملونق
كشف مصدر مطلع برئاسة دولة جنوب السودان بان الرئيس سلفا كير ميارديت أمر رئيس الاركان بالجيش الشعبي الجنرال بول ملونق بالعودة الى جوبا بعد مقاطعته لوصول وفد المعارضة المسلحة الزائر للعاصمة هذه الايام، وأضاف المصدر مغادرة ملونق خارج العاصمة كانت دون اذن سلفا كير احتجاجا على عودة وفد المعارضة ما دفع رئيس الأركان ليغادر لمسقط رأسه في قرية ملوالكون في مقاطعة أويل بولاية شمال بحر الغزال دون علم الرئيس سلفا كير، كما افاد المصدر ان الرئيس في العادة يحصل على اشعارات أمنية من المؤسسات المختلفة بالدولة حال حصول اى قيادي على عطلة تضم تلك الإشعارات وزير الدفاع ورئيس الاركان ومفتش الشرطة وجنرالات الامن والمخابرات بالاضافة لوزير الخارجية وعند الاجتماع الاسبوعي لتلك المجموعة كان الجنرال بول ملونق غائبا يومي السبت والاحد، وأوضح المصدر ان الرئيس سلفا كير انتظر قدوم رئيس الاركان ملونق يوم الاثنين لكن الاخير لم يظهر في الاجتماعات الامنية مما دفع الرئيس بإطلاق امر حضور فوري له للعودة الى جوبا حيث عاد ملونق مساء الثلاثاء.
اجتماعيات جوبا
ضمن الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف انطلقت زفة المولد بجوبا حاضرة دولة جنوب السودان في موكب كبير طاف ارجاء العاصمة، فيما قدم فضيلة الشيخ محمد قاي محاضرة للمصلين داخل المسجد الكويتي في مدينة جوبا بهذه المناسبة، يضاف ان رجل الاعمال السوداني اشرف الكاردينال قام بإرسال مساعدات انسانية الى مسيحيي دولة جنوب السودان وزعت فيها المواد الغذائية والملبوسات بمناسبة اعياد الكريسماس شملت الكنائس والملاجئ والمستشفيات.
اعتقال بكاسورو مجدداً
اعتقلت قوات جهاز الأمن الوطني بجوبا الحاكم المقال لغرب الإستوائية جوزيف بنقاسي بكاسورو للمرة الثانية خلال اشهر منذ اقالته، بعد إستدعائه لإجتماع لجهاز الامن الوطني بحي جبل بجوبا، وقال أحد أفراد اسرة بكاسورو ان جهاز الأمن استدعى بكاسورو لإجتماع وعند مغادرته لمقر جهاز الأمن عقب نهاية الإجتماع، أوقفه أفراد الأمن عند البوابة، و طلبوا منه العودة الى داخل مكاتب الأمن قبل ان يطلبوا من سائقه بالذهاب دون بكاسورو، وأفاد المصدر ان جهاز الأمن طلب في وقت متأخر إحضار مزيد من الملابس والأشياء التي ربما يحتاج اليها المعتقل، بينما لم توضح الأجهزة الأمنية اسباب إعتقاله، يذكر ان بكاسورو قد تم انتخابه حاكماً لولاية غرب الاستوائية في 2010 م لكن تمت إقالته بموجب قرار من الرئيس سلفا كير واعتقل في أغسطس الماضي، ومنذ اقالته من منصبه شهدت ولاية غرب الاستوائية تزايدا في أعمال العنف بين الجيش والمجموعات المحلية المسلحة في مقاطعات مندري ومريدي ويامبيو وطمبرة وإيزو، حيث تتهم مجموعات حكومية الحاكم السابق بانه وراء المليشيات المسلحة بالولاية باعتباره ابناً من الإستوائية.
التعويم يرفع الأسعار
قال خبير اقتصادي، إن قرار البنك المركزي الجنوب سوداني، بتعويم سعر الجنيه جنوب سوداني أمام الدولار الأمريكي، من شأنه أن يؤثر سلباً على أسعار المستهلك والسلع في البلاد خلال الفترة المقبلة. واعتبر الخبير الاقتصادي جون ديفيد، المحاضر في جامعة جوبا، أن السياسة الجديدة ستقود الى ارتفاع في اسعار السلع والخدمات، نظراً لارتفاع الطلب على الدولار في مقابل عرضه. وأصدر البنك المركزي لجنوب السودان بعد مشاورات مع جهات الاختصاص والمؤسسات النقدية العالمية، وبتنسيق مع وزارة المالية، سياسة نقدية جديدة مطلع الاسبوع الماضي تقضي بتعويم سعر صرف العملة الوطنية «جنيه جنوب السودان» مقابل الدولار الامريكي، نتيجة لتدني انتاج البلاد من البترول بجانب انخفاض سعره عالمياً. وبلغ سعر صرف الدولار الامريكي 2.9 جنيه في البنك المركزي، بينما يبلغ سعره في السوق الموازي اكثر من 18 جنيهًا. وتابع، نفذ تجار أجانب يعملون في أسواق جنوب السودان، اغلاقاً لأبواب محالهم التجارية في سوق «كونجو كونجو» أكبر الاسواق التجارية بدولة جنوب السودان، وإجراء مشاورات بينهم، تمهيداً لرفع أسعار السلع الأساسية في السوق. وشهدت أسواق محلية، في أعقاب تعويم أسعار الجنيه، نقصاً حاداً في الخبز على سبيل المثال، نتيجة إغلاق أصحاب المخابز أبواب محالهم، تمهيداً لرفع الأسعار. وأشار ديفيد أن الدولة تتحصل على العملة الصعبة، من عائدات تصدير النفط الذي انخفض سعره عالمياً، لذا نجد أن العديد من العائلات غادرت البلاد نحو دول الجوار، بحثاً عن العملة الصعبة التي يحتاجونها في العديد من مناحي الحياة، كالتجارة والدراسة في الخارج. وشدد ديفيد علي ان السياسة المتبعة من قبل الحكومة ستقود الي هروب رؤوس الأموال الاجنبية من البلاد، مبينا ان رؤوس الاموال دائما ما تبحث عن الاماكن المستقرة من حيث الصرف الاقتصادي، مؤكداً في ظل التذبذب الحالي في اسعار الصرف، فإن المستثمرين سيرون ان بقاءهم في جنوب السودان سيشكل مخاطرة. ولم يستبعد المحلل الاقتصادي وقوع اضرار كبيرة على المواطنين من اصحاب الدخل المحدود، الذين يعمل اكثر من 97% من المواطنين في الأعمال التجارية الصغيرة. وقال هؤلاء سيحرمهم تدني سعر العملة الوطنية من الحصول على الدولار، مشيراً ان المناخ الاستثماري في جنوب السودان، غير مهيأ نتيجة لغياب عوامل الاستقرار الامني في ظل الحروبات التي يعيشها جنوب السودان.
من جهته، قال وزير المالية السابق والمستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية اقري تيسا صابوني، ان جنوب السودان بدأت تخطو في الاتجاه الصحيح بتبني سياسة تعويم الجنيه وتحرير سعر الصرف الذي سيتيح له توفير الاحتياطي النقدي الكافي، ما يساعده على استيراد الخدمات والسلع الضرورية. واضاف يجب ان تحصل على المال اولاً للشراء او الاستيراد، فبدون المال لا يمكننا ان نستورد شيئًا «…»، لذا لا اتفق مع القائلين بأن عملتنا ستفقد قيمتها خلال الفترة المقبلة، بل ستحقق قيمتها الحقيقية مقارنة بالعملات الاخرى، من خلال هذا التعويم. وعن تأثير القرار على النمو الاقتصادي والاستثمارات الاجنبية، أشار المسؤول الحكومي، الى ان قرار البنك المركزي لجنوب السودان سيساعد في خلق فرص استثمارية للمواطنين، ويسهم في زيادة الانتاج المحلي ويشجع علي التصدير للخارج. وختم صابوني هذه فرصة للانتاج والاستثمار المحلي الذي سيؤدي الى توفير المزيد من العملات الصعبة للمستثمرين المحليين.
ختام الاجتماعات
من المقرر ان تكون اجتماعات مفوضية المراقبة والتقييم لسلام بدولة جنوب السودان قد اختتمت امس «الخميس» اجتماعاتها التأسيسية لبدء العمل في المؤسسات المختلفة الواردة في اتفاقية السلام، حيث كان من المفترض ان يتم اختيار الوزارات التي تؤول لأي طرف في الفترة الإنتقالية يوم أمس، وقال المستشار الصحفي لرئيس دولة الجنوب السفير اتوني ويك ان المشاورات لا تزال مستمرة بينما لم يتوصل الأطراف الى اتفاق بشأن الوزارات حتى وقت متأخر من نهار أمس، ورجح أتينج ويك ان تشكل الحكومة الانتقالية في أواخر يناير المقبل حالما قضت المؤسسات واللجان المعنية بتنفيذ الإتفاق عملها.
ترحيب المعارضة
أعلن حاكم ولاية جونقلي جون كونق عن زيارة سوف يقوم بها 61 من أعضاء وفد المقدمة للحركة الشعبية في المعارضة إلى ولايته من أجل تنفيذ اتفاق السلام، وقال الحاكم أنه يناشد جميع أجسام الحكومة في الولاية للتعاون مع أعضاء وفد المقدمة من أجل تنفيذ اتفاق السلام. وكشف وزير الإعلام بالولاية جودي جونقلي عن تشكيل لجنة لاستقبال أعضاء الوفد، مضيفا أن الوفد يرأسه الجنرال السابق بالجيش الشعبي ين اورول، وفي سياق ذي صلة أعلنت حكومة غرب بحرالغزال إستعدادها لاستقبال عدد 30 من أعضاء وفد مقدمة المعارضة والمتوقع ان يصل الى واو في الأيام القليلة المقبلة، جاء ذلك خلال كلمة حاكم الولاية رزق زكريا حسن في كلمته امام مجلس وزراء الولاية عقب عودته من جوبا بعد المشاركة في اجتماعات المكتب السياسي للحزب الحاكم. واشار الي ان الاجتماعات تتناول كيفية استقبال الوفود التي ستتجه للولايات،واضاف ان ادارته ستضع الترتيبات اللازمة لتوفير الامن وتسيهل تحرك وسكن ثلاثين من اعضاء وفد المقدمة وذلك يؤكد نية الحكومة الصادقة في تنفيذ اتفاقية تسوية النزاع في الدولة، كما اشار ان الاجتماعات تناول كيفية التعامل مع المجموعات المسلحة التي تنشط بالولاية حالما اتضح انهم لا يتبعون لرياك مشار.
استلام ميزانية الولاية
أفاد رئيس اللجنة القانونية بتشريعي شمال بحرالغزال قرنق ميوين ان المجلس تسلم ميزانية العام 2015 م – 2016 م من وزير المالية بالولاية، وقال قرنق ميوين ان الميزانية الجديدة بلغت 222 مليون جنيه، تم تسليمها الى اللجنة القانونية لمتابعة التنفيذ، وحذر قرنق المسئولين الحكوميين بالالتزام بالبنود الواردة في الميزانية دون اي إدخال اي منها في الآخر حتى تتمكن ليتم تنفيذها بالوجه التي جاءت عليه.

الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *