(حكومة الظل السودانية) تقر بفشلها وتعد بوضع تصور لخطة تنموية

أقرت حكومة الظل السودانية التي كونت في ديسمبر 2013 بفشلها في إطلاق عدد من برامج وزارتها المعلنة (التعليم، الصناعة، الطاقة، الثقافة)، وعزت ذلك إلى جملة أسباب، قائلة إنها تعمل مستقبلا على وضع تصور لخطة تنموية تفصيلية للبلاد بالأرقام في كافة المجالات.

وقال حكومة الظل في تعميم صحفي تلقته “سودان تربيون”، الجمعة، إن الفشل يرجع لأكثر من سبب، منها أن عدد من المنضمين للمشروع لم يطلعوا على أدبيات وأفكار وبرامج المشروع المطروحة والمتاحة للجميع، ما سبب اختلافا حول الأهداف ووسائل العمل،كما ان جل المنخرطين في المشروع متطوعون، ولدى بعضهم التزامات أخرى في العمل العام إضافة إلى الإلتزامات الشخصية المتعلقة بظروف العمل والمعيشة.

وأضاف التعميم أن الإدارة الداخلية لحكومة الظل تتحمل مسؤولية الفشل لعدم قدرتها على ابتكار حلول لهذا الإشكال الذي تكرر وأدى إلى استقالة أكثر من عضو من المشروع على مراحل مختلفة.

وأشارت حكومة الظل إلى ضعف إقبال الأكاديميين والمختصين على المشاركة في المشروع، برغم الدعوات المتكررة التي قدمتها وما زالت تقدم المشاركة في رسم خطط مستقبلية تفصيلية لسبل إدارة الدولة في السودان، فضلا عن عزوف الناشطين السياسيين عن المشاركة أو نقاش الأفكار والمشاريع التي طرحت رغم اطلاعهم وتفاعلهم غير المباشر مع المشروع.

واعترفت بعدم تمكنها من إيصال فكرتها إلى نطاق أعرض من السودانيات والسودانيين خارج أطر التواصل الإجتماعي الإفتراضي، لشح المورد البشري وطبيعة البنية الهيكلية لحكومات الظل على خلاف الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

وأفاد بيان حكومة الظل أن ثمة نقاط لم تحسم بعد منها سؤوال حول “ما إذا كانت الحكومة سيسندها حزب سياسي أم أنها ستعمل بشكل مجموعة ضغط أم أنها ستكون مستودع أفكار؟”.

وأكدت أنه رغم كل ذلك إلا أن مشروع حكومة الظل تأثر وأثر إيجابا في عدد من المناحي، أهمها تزايد التفاعل مع مشاريع حكومة الظل، حيث وصل متابعي صفحة حكومة الظل نحو 29 ألف متابع، و”هو عدد يفوق متابعي صفحة أي حزب أو منظومة سياسية في السودان”.

وأفادت أنها نجحت في خلق جو عام يؤكد أهمية عدم الإكتفاء بالشجب والرفض والإستنكار خلال المعارضة، وضرورة طرح حلول عملية للإشكالات المعاشة، وأشارت إلى ما طرحته قوى “نداء السودان” في مؤتمر السياسات البديلة باعتباره أول مشروع لمعارضة سودانية منذ ما قبل استقلال السودان يهتم بالتنظير والتحضير لسبل إدارة الدولة.

وقطعت حكومة الظل بأنها سهامت حكومة الظل مع مختلف القوى الداعية للسلام في تخفيف حدة خطابات الحرب والإقصاء العرقي، وقالت إن التغيير الذي تنشده يعمل في دائرة تغيير الوعي لدور السياسة وما ينبغي أن تكون عليه، وهو ما يستغرق وقتا طويلا، وزادت: “عليه فإننا نعلم أن هذا المشروع، مشروع طويل المدى وعلى العاملين فيه التميز بطول النفس وعدم استعجال النتائج”.

ودعت لتقييم التجربة بهدف تطويرها وتقويمها، بعد 24 شهرا من انطلاقها، لتحديد الايجابيات والسلبيات والصعوبات التي واجهتها وتواجهها.

sudantribune

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *