اسحق احمد فضل الله : ابن حرملة.. في كسلا

> والحوار الحقيقي الآن بعضه هو
: والي كسلا يبعد الصالح والطالح من كل مكان.. مريب
> والحجاج بن يوسف/ عندما محاصرة الخوارج للبصرة/ يعلن الناس انه سوف يقتل كل من يتخلف عن القتال
> وحذاء «نقلتي» يتخلف.. ويعتذر عند الحجاج بانه عجوز ضعيف معاق.. ولم يحمل سيفاً في حياته
> والحجاج يقول
: انك لصادق.. لكن في قتلك صلاح للمسلمين.. يا حرسي .. اضرب عنقه
> وساعات الخطر والشدة لها اسلوب واحد
> وكسلا الاسبوع الماضي تقع مكافحة التهريب فيها على كنز مدهش
> مكافحة التهريب.. وفي قرية صغيرة.. تقع اصابعها على قوائم بها «كل» اسماء وهواتف من يعملون في تهريب الاسلحة.. و..
> اسماء من السودان ومصر وارتريا و…
> وفي ساعات .. القوائم تختفي!!
> والحديث عن ان الشرطة مخترقة وجهات هي الجهاز العصبي للدولة.. مخترقة و..و… الحديث يجعل حجاج كسلا يبدأ العمل
> وقوائم أخرى يجري اعدادها الآن
> وكسلا تقدم اسلوباً في مواجهة الخطر يصبح الآن.. مدرسة
> والمدرسة لعلها تفتح في الخرطوم.. فالخرطوم تنظر الآن إلى ظاهرة غريبة
> المنازل في العاصمة.. يتضاعف ايجارها فجأة
> وعيون الخرطوم تنظر في دهشة إلى ايدي المستأجرين الجدد وهي تسكب المال بكثافة.. بكثافة.!!!
> وتنظر إلى وجوههم .. كلهم من غرب افريقيا.. وكلهم من الشباب.. ومظهر عسكري
> وبعضهم يستأجر بيوتاً تواجه المطار..!!
> والعيون تجد ان الوافدين هؤلاء يحبون «العزلة» وانهم قليلاً جداً ما يخرجون من البيوت هذه
> واللغات الغريبة التي يتحدثونها تعيد إلى الذاكرة مناطق معينة في الشرق.. حول القضارف وكسلا «بعضهم هناك يتحدث الفرنسية فقط»
> والجمع والطرح اشياء تعيد إلى الذاكرة ملاحظة الشرطة التي تجد انه ما بين اغتيال «طه» صاحب الوفاق وحتى اغتيال الصول الاسبوع الماضي ملفات الشرطة «تسجل» اسلوباً غريباً في القتل.. ليس سودانياً
> وملفات الجرائم الأخرى ما يلفت العيون اليها هو انها كلها تحمل «اسماء تشتهر بها جهات افريقية معينة»
> وانس السفارات ينسب إلى مسؤول نجيري انه قال
: عندنا في السودان ثمانية مليون مواطن «كانوا اقل ثم تكاثروا»
> ومسؤول في النيجر يقول عندنا في السودان ثلاث ملايين
> وتشاد ثلاثة ونصف
> وبورندي وافريقيا الوسطى..و..و
> وحديث اماكن أخرى يحدث عن ان اواق الهوية السودانية ثمنها خمسة قروش
«3»
> ومدهش ان الاسبوع الماضي ما يلتقي فيه هو
محطات تلفزيونية يتحدث فيها رجال مخابرات عن .. السودان والخطوة القادمة
> واحاديث اماكن أخرى الاسبوع ذاته تتحدث عن ان المواطن السوداني يحمل عقل الستينات
> فهو يقوم بتأجير منزله للخطر.. ثم يصرخ.. عند الواقعة.. يشتم الدولة التي لا تحميه من الخطر
قال «هذا ان وجد لحظة يصرخ فيها.. ان وقعت الواقعة»
> وحديث وقوع الواقعة وحديث التلفزيونات الآن يذهب لمسؤول كبير ليلاحظ ان
> ميناء عصب ليس نشطا بحيث يجلب السواح والمسافرين.. ولا المواطنون هناك «عدد قليل فقير» يرتاد الفنادق.. لكن ميناء عصب به الآن افخم فندق في افريقيا
> والحديث يذهب إلى ان مخابرات العالم تحب العزلة عند لقاءاتها
> والاحاديث في اماكن مختلفة تذهب إلى أن
: المواطن السوداني مازال يحمل تفكير الستينات ويظن ان السياسية اليوم هي استبدال حكومة بحكومة.. بينما الشأن الآن هو
: ابادة
> وحديث التلفزيون يصل إلى ان
: المواطن السوداني يمكن شراؤه بثمن بخس.. ليعمل ضد كل شيء «الوطن والدولة» وهو يظن انه يكسب
> والدولة.. لماذا لا تبعد الخطر منذ الآن ؟!
> السؤال هذا يقود حديثاً آخر
> فالشعور بالخطر والمواجهة هي عملية والي كسلا منها
وعملية أختفاء قوائم الاسلحة من هناك
> والشعور القوي.. عند المواطنين في كسلا يجعلهم يدعمون الوالي بقوة حين يجدون الفقرة الثالثة من حكاية الحجاج اعلاه
> الحجاج حين يضرب عنق الرجل المتخلف يتدافع الناس الى القتال
والمهلب بن ابي صفره «قائد جيش البصرة» ينظر إلى الحشد الذي ينهض للقتال ويقول
: لقد دخل البصرة اليوم رجل ذكر
> اهل كسلا يشعرون ان رجلاً مذكراً يقود كسلا الآن
> ولعل فنان كسلا يلحن قصيدة شاعر قديم يمدح الوالي يقول
«لله والي مصرنا محمد بن حرملة
يقتل ذا الذنب ومن لا ذنب له»
> والي كسلا حتى الآن يكتفي بطرد وابعاد الاجرب والسليم وان الوقاية .. افضل
> وكثيرون سوف يقلدون كسلا

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *