هنادي الصديق : نظام أعمى

* اللهم أعم بصر النظام العام عن الوافدة الجديدة لديار المؤتمر الوطني، حتى لا تشمت فيها الأعداء، وأعني أعداء المؤتمر الوطني وأعداء تراجي مصطفى.
* النظام الحاكم والذي يدعي تمسكه بالدين وشرع الله، يجتهد يومياً ويستميت في إثبات المسافة بينه وبين الشريعة الإسلامية رغم ما يثيره من وقت لآخر وبطريق غير مباشر من أزمات في معظمها لا ترقى لمستوى الأزمة الجادة، ولكن الغرض هو صرف نظر الرأي العام عن بعض القضايا الكبرى التي يمكن أن تهدد بقاء النظام المترنح.
* وهذا بالضبط ما يحدث حالياً باستجلابه لإحدى (الحكامات) اللائي يجدن (الردحي) بطريقة حبوباتنا (حي ووب).
* وبغض النظر عن استمالة المؤتمر الوطني لبعض الشخصيات المعارضة إن ثبت أنها معارضة فعلاً وليست (صنيعة) وماركة مسجلة باسمه، فإن وجود المدعوة تراجي مصطفى تقدل وسط قيادات الحكومة من (الرجال الإسلاميين) وهي في كامل زينتها، كاشفة الرأس متبرجة (ترقص وتهز وترز)، وتتمايل بجسدها يمنة ويسرة، يؤكد شيئاً واحداً فقط وهو أننا نعيش في عصر الانحطاط الأخلاقي .
* أستغرب في أن هذا المنظر لم يحرك فيهم نخوة وشهامة الرجل السوداني الذي لا يقبل بوجود المرأة وسط الرجال بهذا الشكل، دعك ممن يدَّعون إسلاميتهم ومطالبتهم بتطبيق شرع الله في جميع نساء السودان بمناسبة وبدون مناسبة؟!!
* أحلال على تراجي وحرام على بطلات ألعاب القوى ولبنى أحمد حسين وأميرة عثمان وغيرهن من بنات السودان ضحايا النظام العام؟؟
* أم إن قيادات المؤتمر الوطني أصدرت تعليماتها لعسكر النظام العام بعدم المساس بالوافدة الجديدة (دلوعة) النظام؟؟
* أم إن النظام العام غير مسموح له بالمرور أمام الدور الحكومية؟؟
* أم إنهم ينظرون إلى تراجي علىي أنها ليست امرأة، بل كائن لا علاقة له بالأنوثة؟؟
* تراجي سيدة سودانية مثلها مثل ملايين النساء السودانيات يفترض أن لا تجد تمييزاً في المعاملة من قبل النظام اللهم إلا إن كان ما يميزها عن باقي النساء (حلقومها الكبير) وجرأتها الزائدة.
* لا تهمني هنا علمانية تراجي ولا هطرقاتها وتصريحاتها الممجوجة والمملة والتي تردد فيها منذ فترة على شاكلة سلفاكير ورياك مشار فعلوا كذا وعرمان وعقار زاروا إسرائيل، وحركات دارفور المسلحة استفادت مادياً من الحرب، ولا أظن أنها تنكر مطالباتها المتكررة من الخارج بضرورة التطبيع مع إسرائيل.
* ولكن ما يهمني فعلاً هو حالة التماهي الغريبة بين المدعوة تراجي وبين النظام، وحالة الشيزوفرينيا التي أصابت الاثنين في مقتل بتغيير مواقفهما من بعضهما البعض، والظهور فجأة بهذا المظهر المقزز حتى لأهل الإنقاذ أنفسهم ناهيك عن المواطن العادي.
* سؤال مشروع لقادة الإنقاذ ولتراجي معاً: هل يعني ما نشاهده على شاشات التلفاز وما نقرأه في الصحف من وصلات الغزل الصريح بينكما رغم ما كان بينكم، هل يعني أن الضرورات تبيح المحظورات ولا وجود لمبدأ ولا موقف ثابت في قاموسكما؟؟
* وهل حالة الحب الغريبة والشاذة بين الاثنين ستنتج مخلوق شاذ لا ندري نوعه أم يكون مصير تراجي ذات مصير تابيتا بطرس، تتواجد حيث يكون الطرب والرقص فقط؟!!.
* هل ينتظر النظام من تراجي ضبط إيقاع أدائه وإرهاب المعارضة مثلاً أم القصة لا تعدو أن تكون زوبعة فقط أُريد بها صرف الأنظار عن كارثة في الطريق؟؟
* الكيل بمكيالين وازدواجية التعامل هو صفة ملازمة لهذا النظام خاصة بعد أن فقد البوصلة، والغاية تبرر الوسيلة هو شعاره المرفوع سراً.
الجريدة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *