مصمم علم السودان عبد الرحمن أحمد الجعلي : كرمتني الدولة معنوياً ومازلت أسكن بالإيجار

تحتفل البلاد هذه الأيام بأعياد الاستقلال.. الاستقلال الذي ساهمت فيه الكثير من الرموز الوطنية، بعضها وجد حظه من التكريم، والبعض الآخر مازال ينتظر أن تعيره الدولة نظرة اهتمام، ومن الشخصيات التي وجدت حظها من التكريم معنوياً.. مصمم علم السودان عبد الرحمن أحمد الجعلي الذي كرمته الدولة بوسام الجدارة .
الجعلي التقته (آخر لحظة) ووقفت معه في محطة تصميمه للعلم، وفكرته ومدلولاته، والكثير من المحطات..
بدأ الأستاذ عبد الرحمن حديثه بالقول: جاءت فكرة العَلم عندما طرح مجلس الوزراء فكرة التغيير والمواكبة مع الدول الأخرى، ومسابقة لكافة المواطنين في عام 1970 ، وقد أشترك فيها (72) مشتركاً من بينهم أساتذة بالجامعات، وتشكليون، ووزراء، ومهندسون، وأنا كنت من آخر المشاركين، وعندما شاركت في المسابقة كان عمري (26) عاماً، وكنت آنذاك خريجاً حديثاً في كلية الفنون.
– وعن تشابه ألوان علم السودان مع ألوان عدد من الدول الدول العربية قال الجعلي:
كل علم دولة يختلف في رمزيته ومدلولاته عن الدولة الأخرى..
وقد نجد في علم دولتنا، اللون الأحمر يمثل تجسيداً للثورات التي حدثت في السودان السابقة منها والقادمة، فيما يعبر اللون الأبيض عن السلام، كما أنه يمثل الزي القومي السوداني.. أما الأسود فهو افريقية وعربية السودان.. كما أن به إشارة للون بشرة السودانيين (السمراء).. وأخيراً الأخضر هو رمز للنماء والرخاء والازدهار.
ويمضي الجعلي حديثه للصحيفة بنبرات حزينة ويقول:
أكثر ما أعاني منه هو تنقلي من بيت إيجار لبيت إيجار، رغم تقدمي في السن إلا أنني لا أملك ولا حتى قطعة أرض، والآن أسكن في منزل بالإيجار بمنطقة (السرحة) بأم درمان وللمعلومية كرمني السيد رئيس الجمهورية بوسام الجدارة، ولكن لم تعطيني الحكومة مليماً واحداً، وكل ما يقال في هذا الأمر هو مجرد كلام..
وفي ختام حديثه: قال عبد الرحمن الجعلي: وصيتي للمواطنين والدولة بالاهتمام بالعلم، فهو رمز وسيادة الوطن، ويجب أن يكون منتشراً في كل مكان، خاصة هذه الأيام لأنه رمز الاستقلال، ويجب أن يكون حضوراً في جميع المؤسسات والمرافق والشوارع.
اخرلحظة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *