مفاوضات سد (النهضة) تتوج بالتوقيع على وثيقة وشركات فرنسية لتنفيذ الدراسات الفنية

مفاوضات سد (النهضة) تتوج بالتوقيع على وثيقة وشركات فرنسية لتنفيذ الدراسات الفنية

وقع وزراء الخارجية والري في السودان ومصر وأثيوبيا، الثلاثاء، على وثيقة “تاريخية” تضمنت عدداً من اﻻتفاقيات بخصوص “سد النهضة”، كما تقرر أيكال الدراسات الفنية الخاصة بالسد الى شركتين فرنسيتين، وذلك بعد ثلاث أيام من المفاوضات الصعبة.

ووصف وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في مؤتمر صحفي مشترك عقده بالخرطوم وزراء خارجية الدول الثلاث، الوثيقة التي تم توقيعها بـ”التاريخية”.

وكشف عن تتويج الجولة الحالية بالاتفاق على الشركات الاستشارية، التي ستجري الدراسة الفنية حول سد النهضة، وهي “ارتيليا” و”بي آر أل”، الفرنسيتين بجانب الاتفاق على الإسراع في إجراءات الدراسة.

وقال غندور أنه “تم الاتفاق أيضاً على الالتزام بوثيقة إعلان المبادئ، التي وقعها رؤساء الدول الثلاث بالخرطوم في مارس الماضي”.

وأشار الى أن الاطراف الثلاثة اتفقت أيضاً على الاستمرار في “بناء الثقة”، وعلى استئناف الاجتماع على نفس مستوى التمثيل بعد شهر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبوزيد، في تصريحات سابقة إن مفاوضات سد النهضة الإثيوبي في الخرطوم ، توصلت إلى توافق وصلت نسبته إلى أكثر من 80%، رافضاً الحديث عن فشل المحادثات.

وتناولت المباحثات التى جرت على مدى 12 ساعة من يوم الاثنين، شواغل الجانب المصري، وبواعث القلق من مشروع السد، والمطالبة بتسريع المفاوضات، مقابل الإبطاء في إجراءات بناء السد.

وهذه هي المرة الثانية، التي يعقد فيها وزراء الخارجية والري بالدول الثلاث اجتماعًا سداسيًا في الخرطوم، حيث عقدوا اجتماعهم الأول مطلع الشهر الجاري، وُصفت مباحثاته بـ”الصعبة والشاقة”.

وغادر وزير الري والموارد المائية، حسام مغازي، الثلاثاء، الخرطوم عائداً إلى لقاهرة، لارتباطات رئاسية مسبقة، فيما استمر وزير الخارجية المصري سامح شكري ممثلاً لمصر في محادثات.

ووقعت مصر، والسودان، وإثيوبيا في مارس الماضي، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم، وتعني ضمنيًا الموافقة على استكمال إجراءات بناء السد، مع إقامة دراسات فنية لحماية الحصص المائية من نهر النيل للدول الثلاث التي يمر بها.

وفي 22 سبتمبر 2014، أوصت لجان خبراء محلية في كل من مصر، والسودان، وإثيوبيا، بإجراء دراستين إضافيتين حول سد النهضة، الأولى حول مدى تأثر الحصة المائية المتدفقة لمصر والسودان بإنشاء السد، والثانية تتناول التأثيرات البيئية، والاقتصادية، والاجتماعية المتوقعة على مصر والسودان جراء إنشاء السد.

وتتخوف مصر من تأثير سد النهضة، الذي تبنيه إثيوبيا على نهر النيل، على حصتها السنوية من مياه النيل (55.5 مليار متر مكعب)، بينما يؤكد الجانب الإثيوبي أن سد النهضة، سيمثل نفعًا في مجال توليد الطاقة، وأنه لن يمثل ضررًا على السودان ومصر.
sudantribune

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *