صاح الدين عووضة : وعيوننا عسلية !!

صاح الدين عووضة : وعيوننا عسلية !!

*بلادنا هي الأكثر أحزاباً في العالم كله..
*وهي الأكثر نشطاء سياسيين..
*وهي الأكثر مطربين ومطربات..
*وهي الأكثر وزراء ووزراء دولة وولاة ومسؤولين..
*وهي الأكثر صحفاً سياسية ورياضية وكُتَّاباً..
*وهي الأكثر اجتماعات و ندوات ومؤتمرات..
*وهي الأكثر إجازات بمناسبة ودون مناسبة..
*وهي الأكثر كلاماً في أجهزة الإعلام..
*وهي الأكثر عرضة للاستلاب الثقافي في أوساط الشباب..
*وهي الأكثر رسوماً مفروضة على المواطنين..
*وهي الأكثر تأثراً بغيبيات الدجل والشعوذة والخرافة..
*وهي – في الوقت ذاته- الأكثر خيرات طبيعية غير مستغلة..
*والأكثر تجميداً لطاقات بشرية وزراعية وصناعية..
*والأكثر محاربة لنفسها بنفسها..
*وفي ملفات إسرائيل السرية أن السودان مارد نائم..
*وأنه يجب أن يظل نائماً هكذا إلى ما لا نهاية..
*وأن أغلب أسباب نومه هذه هي بفعل أبنائه..
*يعني لا مؤامرة صهيونية لا إمبريالية لا أمريكية ولا يحزنون..
*نحن الذين نصنع جهلنا ومأساتنا وتخلفنا..
*ثمانون حزباً سياسياً ؛ ولا سياسة..
*عشرات الصحف والقنوات والإذاعات الرياضية ؛ ولا رياضة..
*خمسون مطرباً ومطربة من جيل اليوم ؛ ولا طرب..
*مئتا مسؤول يتكلم يومياً ؛ ولا شيء سوى الكلام..
*معارضون بعدد الرمل والحصى والتراب ؛ ولا معارضة..
*مهرجانات سياحة وتسوق كل شهر؛ ولا سياحة ولا تسوق..
*مئة ناشط سياسي حول ستات الشاي ؛ ولا نشاط..
*سبعون كاتب عمود صحفي ؛ ولا إبداع..
*مصارف لا عد لها ولا حصر؛ ولا عافية مصرفية..
*مئات المشافي ؛ ولا شفاء يحول دون التماسه في الخارج..
*آلاف الندوات عن المستقبل ؛ ولا شيء سوى الماضي..
*ستون احتفالاً بالاستقلال ؛ ولا طعم للاستقلال..
*هذا- للأسف- هو واقع بلادنا التي ستحتفل بعد يومين..
*تحتفل باستقلال لا معنى له على أرض الواقع..
*بل إن وضعها قبل نيلها استقلالها هذا كان أفضل..
*كان لدينا من مصادر الدخل المفعلة مشروع الجزيرة فقط..
*ولكن جنيهنا كان يساوي ثلاثة دولارات..
*كان لدينا مشرف إداري واحد على العاصمة..
*ولكنها كانت توصف بأنها الأجمل..
*كان لدينا من المطربين خُمس الذين ينتشرون الآن..
*ولكن أغانيهم ما زالت حية بيننا..
*كان القائمون على الأمر غير مسلمين..
*ولكنهم كانوا يتعاملون بأخلاق الإسلام..
*ما كانوا يفسدون ولا يكذبون ولا يرتشون..
*وما كانوا يقسون على الناس بالرسوم..
*وكل سنة و(عيوننا عسلية !!).
الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *