اسحق احمد فضل الله : الحائط الأخير ضد التتار

> .. و «نمر» القائد الشيعي تعدمه السعودية
> وستة وأربعون.. من «القاعدة» تعدمهم السعودية
> وإعدام شباب القاعدة التي هي سنية مع نمر الشيعي تصنعه السعودية حتى تعلن للعالم أنها لا تقاتل «طائفة».
> والسعودية.. هنا.. تعلن إعدام هؤلاء حتى تحتفظ بالمسافة بينها وبين الإخوان المسلمين.. وهذا يصبح مهماً جداً الآن.
> والسعودية تعلن إعدام مصري وتشادي.. من بين المجموعة.. حتى تعلن للعالم أنها تقاتل «دفاعاً».. وليس هجوماً.
> والسعودية .. في اليوم ذاته تطلق هجوماً عنيفاً في اليمن لأنها تجد أنه لم يبق إلا
> الهجوم .. أو الاستسلام
«2»
> والهجوم أو الاستسلام ما يرسمه هو
: أمريكا في اليوم ذاته تعلن أنها سوف تشترك في الحرب ضد داعش .. بالعمل مع فرنسا وإيطاليا ودول أخرى «وتقتل خمسة عشر من قادة داعش أمس».
> بينما روسيا تقصف داعش منذ فترة بالتعاون مع سوريا والعراق وإيران.
> والسعودية «السنية» ضد إيران «الشيعية» في اليمن.
> والعراق «الشيعية» في العراق ضد داعش «السنية» في العراق.
> والأسد العلوي ضد الثورة السنية في سوريا.
> ومؤتمر الرياض الشهر الماضي يطلب من الدول السنية قتال داعش السنية بتهمة الإرهاب.
> وتركيا حين تتردد يجري الآن نسج الشباك حولها.
> فالمحطات التلفزيونية تذهب الأسبوع هذا إلى حديث له معنى.
> المحطات أمس الأول بعضها يقول إن أردوغان لما كان وزيراً للخارجية يجلس إلى الرئيس السوري الأسد ويطلب منه «إشراك الإخوان المسلمين في الحكم».
> والمحطات يجلس فيها من يقول إن الرئيس أردوغان في السعودية قبل شهرين كان يطلب من السيسي هناك إطلاق سراح الإخوان المسلمين من سجونه في مصر.
> وتردد أردوغان في ضرب المقاومة السنية المسلحة يجعل الشبكة تنسج حوله لاتهامه بأنه من الإخوان
> وكلمة إخوان مسلمين الآن تعني محوراً لكل شيء وتعني.. تعني أن أحداث اليوم هي أبناء وبنات أحداث الأمس.. في نسب واحد.
«3»
> في السبعينيات.. شاه إيران يقيم أضخم احتفال بمرور الألف الثالثة على حكم قورش.. مؤسس الامبراطورية الفارسية.
> وملوك ورؤساء العالم تهبط طائرتهم هناك «لتناول العشاء» لأنهم عرفوا أن الأمر هو إعلان الحرب ضد الإسلام.
> والإسلام «السني» الذي يحطم عظام الاتحاد السوفيتي في أفغانستان يعني.. عند الغرب.. صورة عملية وخطيرة للإسلام.
> والإخوان المسلمون.. هم الذين قادوا حرب أفغانستان
> وأسلوب آخر للحرب.. يعمل
> أسلوب طحن الإخوان من الداخل.. داخل كل بلد
> والطحن يمضي ما بين السادات وبين «….» بين من؟!
> والطحن يذهب إلى قطع أذرع وسيقان الإسلام السني.
> والطحن من الداخل «بأسلوب إسلام ضد إسلام» يغمس السعودية في حرب اليمن مارس الماضي
> وإيران التي تقاتل الجزيرة العربية من الطرف الأقصى «اليمن» تفتتح أمس الأول حرب الإسلام السني من الطرف الأدنى للجزيرة.
> فإيران أمس الأول تقوم بإعدام صيادين ينتمون للأسرة المالكة في الخليج.
> ثم هي.. بالاعتقال وبالإعدام تعلن أن الخليج فارسي وليس عربياً.
«4»
> الحرب ضد العالم السني إذن تطلق الشيعة.. وتطلق أمريكا وروسيا ضد العالم السني «حيث لا مجموعة شيعية واحدة تقاتل».
> والحرب هذه في العالم السني تطلق ضد الإخوان.. حيث يتهم الإخوان بأنهم هم الذين يصنعون كل الحركات الإسلامية التي تقاتل الآن في سوريا والعراق وليبيا.
> وتعريف أردوغان بأنه إخواني تعريف تطبع منه الآن نسخة تجعل السودان إخوانياً.
> وبعض المحطات تتحدث عن أن «داعش» في ليبيا تقوم على مقاتلين سودانيين.
> وفي الأسبوع ذاته تنطلق نيجيريا وتشاد والنيجر ضد بوكو حرام.
> ثم المحطات وإعادة التذكير بأن بوكو حرام بايعت القاعدة في العام الماضي.
> والقاعدة إخوانية
> والآن.. ضرب السعودية والخليج هو ضرب الدول «السنية الثرية» لضرب العالم السني.. مالياً.
> وضرب داعش والسعودية والعالم السني.. عسكرياً..
> وحصار وضرب الإخوان المسلمين مالياً وعسكرياً لأنهم الجهة الوحيدة المثقفة التي تعرف ما يجري وتعرف كيف تقاتل ضده.
> حتى إذا سقط التنظيم هذا في العالم الإسلامي السني أصبح سهلاً تماماً طحن العالم الإسلامي
> والإسلاميون الذين يعرفون هذا بعض ما يفعلونه هو
: في تونس الإسلاميون الذين يكتسحون الانتخابات يتخلون عن الحكم حتى لا تذهب فرنسا إلى إشعال حرب أهلية تحت غطاء المعارضة.
> والإسلاميون في مصر يمتنعون عن القتال/ رغم الطحن الهائل/ حتى لا يذهب الغرب إلى إشعال حرب أهلية في مصر «مثلما فعل في الجزائر».
> و.. و..
> والآن أولى قطرات الحرب الأهلية.. لطحن بقية العالم الإسلامي/ حتى بعد ذهاب الإخوان/ هي..
> الحديث.. منذ الآن.. الذي يدور حول «ماذا بعد داعش في العراق؟» فهناك الآن خمس جهات مسلحة.. تنتظر سقوط داعش لتقتتل.
> وماذا بعد الأسد في سوريا؟ فهناك الآن ست جهات مقاتلة.. تنتظر سقوط الأسد لتقتتل.
> وماذا بعد.. وماذا بعد؟
> ولعلك تكتب..
«وماذا بعد الإنقاذ في السودان؟»

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *