الترابي يفتي للمسؤولين بالتستر على الأموال التي يرثونها اتقاءً للشبهات

دخل الأمين العام للمؤتمر الشعبي وعراب الإنقاذ د. حسن الترابي على خط المناداة بمكافحة الفساد في البلاد، مشدداً على ضرورة سن قانون لضبط أموال المسؤولين منذ توليهم السلطة إلى أن يخرجوا منها، وفيما أفتى الترابي للمسؤولين بالتستر على الأموال التي يرثونها أو التي أتت إليهم من صديق مغترب على حد تعبيره، وقال: «من الخير لهم أن يستروها حتى لا يقتربوا من الشبهات»، مضيفاً: «اتقوا الشبهات».
وفيما طالب وزير العدل عوض الحسن النور بتدريب وتنشئة النشء على سبل مكافحة الفساد، وصف وزير الخارجية السابق والمفكر د. منصور خالد الفساد بأنه قضية أخلاقية، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في مفهوم الفساد بالطرق التقليدية. وفي ذات الوقت أقرَّ النائب العام القطري علي بن فطيس بصعوبة محاربة الفساد، وطالب بضرب الفساد والمفسدين من جذورهم، وأكد أن الوصول إلى نتيجة في محاربته يكون بمقابل «ثمن» تدفعه الدولة، وقال إن معالجة الفساد أشبه بوضع مشرط الجراحين على الجسد.
وقال الترابي خلال مداخلته في محاضرة سيادة القانون ومكافحة الفساد أمس بالتزامن مع التوقيع على اتفاقية لإنشاء كرسي حمد بن تميم لمكافحة الفساد مع جامعة النيلين، قال إن المجتمع السوداني يتحدث كثيراً عن الفساد، وأشار إلى أن الواتساب أصبح أسرع وسيلة لدعم ذلك، واعترف بأن الشعب أصبح يراقب المسؤولين رقابة شديدة، وأضاف قائلاً: «ما أن يتولى أحد منصب ولاية عامة إلا سألوه مباشرة عن أبيه وأمه وأهله وكسبه، فإن لاحظوا عليه علامات غنى أطلقوا خيالهم دون الرجوع إلى مرجعيات، وتساءلوا من أين له هذا؟ لعله سرق الأموال بالملايين وخباها في حسابات رقمية خارج السودان؟»، وشدد الترابي على ضرورة بسط الحريات للناس، وأشار إلى ضرورة توفر البيِّنات في جريمة الفساد، وقال: «لا يمكن أن نحاسب أحد بالظنون»، وقال الترابي إن الفساد ابتلاء من الله سبحانه وتعالى، ودعا إلى تعميق الإيمان بالله في النفوس، وقال: «إن الإنسان في الدنيا بإمكانه أن يخبئ فساده والبيِّنات التي تدينه، ولكن في الآخرة لا يستطيع لأن الله رقيب عليه وهو الشاهد عليه يوم القيامة».
الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *