مجلس الولايات (الذي نريد)..

مجلس الولايات (الذي نريد)..

> قلت في العدد السابق إن لائحة مجلس الولايات التي تتيح له استدعاء الولاة ومساءلتهم عن الأداء بولاياتهم هي لائحة منقوصة بسبب أنها تجيء والمجلس لا يعلم كثير شيء عن الخطة الولائية التي تنوي الحكومة الولائية تنفيذها، وبذلك يكون استدعاء الولاة لدى المجلس غير مسبوق بمعرفة عن حجم المشروعات وما تم فيها من تنفيذ.
> وبسبب هذه الثغرة تجيء معظم تقارير أداء الجهاز التنفيذي خالية من التدليل على صدقيتها بالأرقام أو الإحصائيات الدقيقة عن المشروعات التي تم تنفيذها في الولايات، فليست هناك معرفة لدى مجلس الولايات عن الأموال المرصودة للتنمية، وبالتالي لن يكون في مقدوره معرفة فيم تم صرف تلك الأموال؟
> ولا يعرف أحد من دهاقنة التشريع من هو هذا العبقري الذي سعى من خلال تلك اللائحة المنقوصة لإبعاد مجلس الولايات وتغييبه عن الاضطلاع بمسؤولياته في الرقابة على الميزانيات الولائية، في الوقت الذي يتيح فيه ذات المشرع لوالى الولاية تقديم مقترحات أو مشروع الموازنة السنوية للمجلس التشريعي الولائي، وأخشى أن يكون الهدف من هذه الجزئية تمرير مشروع الموازنة الولائية دون تعديل أو كما أراد لها الوالي ان تمضى، لأننا نعرف ان معظم اللجان الاقتصادية بالمجالس التشريعية الولائية لا صلة لأعضائها بالجوانب الفنية التي تصاحب اعداد الميزانية، وتضم هذه اللجان في عضويتها أُناساً لا صلة لهم بالاقتصاد او الإدارة المالية، ومعظم ممن تم إدراجهم في عضوية تلك اللجان من باب الترضية السياسية.
> وأنا أقول هذا اتصل بي من يقول إن مجلس الولايات لم يناقش طوال دورته الماضية أي تقرير أداء سوى تقرير الأداء الذي قدمه السيد/ عبد الحميد موسى كاشا والي ولاية النيل الأبيض، فقلت لمحدثي إذن هذه سانحة طيبة يجب أن ينتهزها المجلس بما يعينه على تعديل لائحته المنقوصة، ولا بأس من إضافة بعض الصلاحيات عليها، كأن يلزم المشرع ولاة الولايات بتقديم مقترحاتهم للميزانية الولائية السنوية لمجلس الولايات، وهناك تتم مناقشتها، وبعد ذلك يتم إرجاعها للمجالس التشريعية الولائية حتى لا يقول هؤلاء إن «حسن أدروب» قد سلبهم صلاحية إجازة الميزانية الولائية، واعتقد ان هذا التعديل «المقترح» يتيح لمجلس الولايات معرفة الحجم الحقيقي للأموال المرصودة للتنمية، وحين يجلس لمناقشة الولاة حول تقارير الأداء يكون «قاعد بمعرفة»، فهذا هو المجلس الذي نريد!!

حسن أدروب
الانتباهة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *