بالصور: ورقة وأوروبا تسأل اللاجئين: جئتم طلباً للأمن أم للجنس؟ عشرات التحرشات والاعتداءات الجنسية حدثت في أهم المدن الأوروبية

عثروا مع طالب لجوء على ورقة دوّن فيها ترجمات لعبارات وكلمات ألمانية ومعانيها بالعربية، وكلها جنسية الطراز، في وقت صدرت دعوات عدة أمس الجمعة لمراقبة حدود دول الاتحاد الأوروبي بأساليب أفضل، بعد الخبر عن اغتصاب مراهقتين ألمانيتين، وهو وارد في “العربية.نت” تحت عنوان “يجب أن تعاملني بلطف.
أنا سوري ضيف أنجيلا ميركل” أمس الجمعة، كما بعد ما حدث من تحرشات جنسية في مدينة كولونيا الألمانية ليلة رأس السنة الأخيرة، ومعها في فنلندا وسويسرا والنمسا والسويد أيضاً، حتى أصبحت أوروبا تتساءل عما إذا جاءها اللاجئون طلباً للأمن وفرص العمل أم لإشباع الرغبات الجنسية.

اتضح أن أكثر من 120 امرأة تعرضن لتحرشات واعتداءات جنسية متنوعة في كولونيا، وفق بيانات من شرطة المدينة التي تخلى قائدها، وولفغانغ ألبرس، بسببها أمس الجمعة عن منصبه “من أجل استعادة ثقة الشعب بالشرطة”، كما قال في بيان أصدره وأوردته الوكالات، إضافة إلى معلومات واردة بعدد السبت من صحيفة “التايمز” البريطانية، تؤكد تقديم 121 امرة لشكاوى من تعرضهن لاعتداءات جنسية وتحرشات، مع وقوع جريمتي اغتصاب بالكامل.

وليس المقصود في الإشارة إلى ما حدث اللاجئين السوريين بشكل خاص، ولا العرب أو المسلمين أيضاً، لأن التعاطي الإعلامي الأوروبي يقصد طالبي اللجوء بشكل عام، وهم إضافة إلى العرب من دول آسيوية أخرى، كما من إفريقيا، وهناك إمكانية أن تكون منظمات متطرفة أوروبية وراء القيام بتحرشات ضد فتيات أوروبيات كن وسط عدد كبير من اللاجئين المحتفلين كغيرهم بليلة رأس السنة الجديدة، لإلصاق التهم بهم تعمداً، وهو ما ستظهره التحقيقات.

إيلكا كوسكيماكي، نائب قائد شرطة هلسنكي، تحدث عن نوع جديد من التحرش ظهر في احتفالات رأس السنة

“أنا معجب.. أريد أن أقبلك”

الورقة المدون عليها ترجمات جنسية، كتبت عنها ونشرت صورتها صحيفة Bild الألمانية، قائلة إن محققين عثروا عليها في مدينة كولونيا مع لاجئ كانوا يحققون بمدى علاقته بالتحرشات، والمدون عليها عبارات: “أنا معجب” وأيضا “أريد أن أقبلك” إضافة لما تحجم “العربية.نت” عن نشره، مما لا تخفى تكملته على القارئ الفطن، لذلك نشرت وسائل إعلام أوروبية عدة، تقارير فيها تساؤلات عن سبب وجود “عدد كبير جداً” من الذكور بين طالبي اللجوء، مع قلة من النساء المفترض أنهن يبحثن عن الأمن أكثر من الرجال، إلا أنهن أقل عدداً.

في هلسنكي، العاصمة الفنلندية، حدثت تحرشات جنسية “على نطاق واسع” ليلة رأس السنة، كذلك اعتقلت الشرطة في مدينة “كالمار” السويدية لاجئين بعد شكاوى تقدمت بها 15 امرأة تعرضن لتحرش جنسي، وفي النمسا تعهد وزير الداخلية، يوحنا ميكل – ليتنز، بأن الشرطة لن تتسامح مع من قاموا باعتداءات جنسية في مدينة “سالزبورغ”، حيث تقدم أكثر من 4 نساء بشكاوى أيضاً. أما في سويسرا، فورد عن شرطة مدينة زيوريخ أن 6 نساء أبلغن عن تعرضهن للسرقة والاعتداء الجنسي ليلة رأس السنة.

اسمها ميشيل وتعرضت لاعتداء في أشهر ساحة بكولونيا، حيث حدثت عشرات التحرشات بساعات

تحرشات “أكثر من المعتاد” في هلسنكي

أمس الجمعة صدر عن Ilkka Koskimaki نائب قائد شرطة العاصمة الفنلندية، هلسنكي، تقرير تضمن أن ارتفاعاً في التحرش الجنسي “أكثر من المعتاد” تمت ملاحظته أثناء احتفالات رأس السنة الأخيرة، حيث تطرق كوسكيماكي في ما قرأته “العربية.نت” مترجماً في “التايمز” البريطانية، إلى أساليب مختلفة بدأت تظهر، بقوله: “لم يكن يحدث هذا النوع من التحرش باحتفالات رأس السنة عادة. هذه ظاهرة جديدة تماماً على هلسنكي”، في إشارة إلى أن النوع الجديد ربما يتعدى الغزل بالكلام، إلى ملامسة مناطق حساسة في الجسد، مروراً بالتقبيل عنوة، وانتهاء بالاغتصاب.

وكانت ساحة رئيسية بهلسنكي، احتشد فيها قرب محطة للقطارات 20 ألفا “بينهم 1000 لاجئ، معظمهم عراقيون” للاحتفال برأس السنة الأخيرة، بين ليلة الخميس والجمعة الماضيين، شهدت 3 اعتداءات جنسية على فنلنديات، في وقت أدانت فيه الحكومة الفنلندية التساهل مع دوريات تمت ملاحظتها في الأشهر الأخيرة، ينظمها متطوعون مرتبطون بجماعة “النازيون الجدد” في عدد من المدن والبلدات، زاعمين أنهم يقومون بها “لحماية السكان من مندسين مسلمين” واعتبر وزير الداخلية الفنلندي، بيتّري أوربو، أنها لا تحقق أمنا ولا حماية، بل مزيدا من التطرف.

خارطة الاعتداءات الجنسية في عدد من العواصم والمدن الأوروبية، تناقلتها معظم وسائل الإعلام

“التحرشات دليل على صعوبة الإندماج”

ونزل الخميس فارس جديد إلى ساحة المعركة ضد التحرشات، هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو، الذي دعا إلى مؤتمر قمة لدول الاتحاد الأوروبي فقط لبحث ما حدث من عنف واعتداءات جنسية وسرقات في ليلة رأس السنة بعدد من المدن، خصوصاً في كولونيا الألمانية، مطلقاً فيما طالعته “العربية.نت” مما ورد في مؤتمر صحافي عقده بالعاصمة “براتيسلافا” تحذيراً قال فيه “إن القبول الطوعي للاجئين، قد يؤدي لتشكيل جماعة مسلمة موحدة في البلاد” في رد منه على قرار المفوضية الأوروبية الملزم إعادة توزيع 120 ألف لاجئ على دول الاتحاد، بحصة لسلوفاكيا تصل إلى 800 لاجئ، وهي التي استقبلت العام الماضي 169 بينهم 149 مسيحياً.

اعتبر فيكو أيضاً أن ما حدث من تحرشات وسرقات في كولونيا، دليل على “صعوبة اندماج طالبي اللجوء من مختلف الأديان بسهولة في المجتمع (..) التعددية الثقافية مجرد حلم. نحن سنحمي سلوفاكيا” فجاءه الرد ببيان أصدرته “جمعية الإسلام السلوفاكية” نفت فيه وجود صلة بين المسلمين والإرهاب وحوادث التحرش الجنسي، معتبرة أن “استغلالنا كجزء من حملة قبيل الانتخابات أمر نأسف له، ونخشى أن يعرّض المناخ الاجتماعي السائد حالياً سلامة عائلاتنا وأطفالنا للخطر”.

العربية

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *