اسحق احمد فضل الله : جذور الفهم

> استاذ
> لا نشطح.. ونحن نجمع اشياء تبدو.. بعيدة.. بعيدة
> فنحن نوقن انه من لا يعرف «صلة كل شيء بكل شيء».. يتوه
> وقديماً.. مجلس طرب وغناء.. تغنى فيه جارية وتبدع.. والناس يمزقون ثيابهم من الطرب
> الا .. «ابن ابي شيخ»
> وابن ابي شيخ.. النحوي الذي لا يتسامح في الخطأ.. يبقى جالساً كانه لا يسمع
> والناس يقبلون عليه.. يلومونه .. كيف لا يطرب لما تأتي به هذه الجارية!!
> والفتاة تقاطعهم لتقول
: دعوه .. فهو يظن اني «لحنت» في بيت كذا.. واني رفعت ما يجب ان ينصب
> والجارية .. والمغنون كانوا مثقفين.. تقبل عليه وتستشهد بالقرآن على انها لم تلحن
قالوا
: وهنا قام ابن ابي شيخ.. واظهر الطرب
> طرب باثر .. رجعي
> ولعلك استاذة تقومين وتظهرين الطرب ونحن نحدثك عن صلة كل شيء.. بكل شيء.. تمهيداً لحديثنا عن ما يدبر للسودان
> وفي كل شيء سياسة.. ادب.. تاريخ .. طب و..و.. صلة صلة صلة
«2»
> وفي استراليا.. الارانب.. ملايين الارانب.. تقضى على الزراعة
> وجاءوا بالقطط لطرد الارانب.. والقطط طردت.. ثم توحشت
> فجاءوا بالكلاب لطرد القطط
> والكلاب طردت ثم توحشت
> و..و..
> وفي السياسة لا احد يفهم سبب دعم روسيا للصرب «أيام البوسنة» الا بعد دراسة تاريخ الاديان
> ولا احد يفهم نزاع روسيا وتركيا الآن الا بعد معرفة خط انابيب روسيا الذي يطوي آسيا/ وتركيا ممر رئيسي له/ ويعرف خطط روسيا لاحكام قبضتها حول حلقوم إسيا.. ثم العالم
> ومثلها كل عالم السياسية.. حكايات متباعدة لها صلة الذراع بالكتف
> وفي المجتمع والحكايات.. تدهشك حكاية
«تمام الجلد والراس» في الادب.. وفي قلة الادب.. السودانية والحكاية السودانية تجدينها ذاتها في الادب الفرنسي «في تاريخ «ويل ديورانت»
> وهزيمة العالم العربي الآن سببها الهزيمة الاجتماعية
> والادب يكتب مسرحية مصرية .. وفيها.. قاطع الطريق هناك حين يقطع الطريق على مسافرين مصريين يرفضون اعطاء ما معهم .. ويستعدون لقتاله
> و«الرباطي» المثقف سياسياً يكتفي بان ينزع ملابسه «البلدية» ويرتدي بدلة عسكري فرنسي وهو يقول
: الآن.. سوف تعطونني دون قتال
> والحكاية تخرج من المسرح الى الواقع الحقيقي عندنا في السودان حين تنظرين إلى الخدمة المدنية اليوم.. والخدمة المدنية ايام الانجليز.. وحكاية مهندس هناك يرويها كتاب.. «كل شيء ممكن في السودان»
> وفيها مهندس سوداني حين يلاحظ رئيسه ان هناك خطأ في تصميم هندسي يقدمه ا لمهندس يظل المهندس السوداني يعمل النهار كله والليل كله للعثور على الخطأ.. ويجده ويصلحه ويقدمه للخواجة.. ثم يسقط مغشياً عليه
> التعامل مع الحكومة ايام الانجليز كان .. عند الناس.. هو هذا
> والتعامل الآن.. عند الناس.. مع الحكومة هو ما تعرفين
> الهزيمة النفسية هذه هي التي تجعل كل قبيلة سودانية تقاتل الاخريات
> والهزيمة النفسية الاجتماعية هذه هي التي تدير السياسة اليوم بحيث تظل تكسر سيقان وايدي الدولة .. ثم تهاجم الدولة بعنف للضعف
«4»
> مثلها.. جهل صلة الاشياء ببعضها هو ما يصنع الخطر الآن
> ونحدث عن الخطر هذا.. وكيف.. ولماذا.. واين.. وكيف هو
> وان لم يصدق الناس التلميح.. كتبنا الاسماء والبيوت والشركات و…. وما يفعل كل احد.. لهدم السودان
> والاستاذ الذي يسألنا : لماذا تكره مصر و كيف تزعم في حديث امس الاول ان الخطر بعد العراق والسعودية يقترب من السودان.. يقول
> انت لا عقلك لك
«م»
استاذ «م»
> عندنا والحمد لله العقل الذي يلاحظ ان السودان هو البلد الوحيد في الارض الذي تحتله الماسونية.. وليس انجلترا.. عسكرياً
> ولا نكره مصر..لكننا نكره ملاحظة ان السودان هو اول بلد «عربي» يحتله بلد «عربي» .. عسكرياً وعونا للاجنبي..
> فمصر تحتل السودان
نكره مصر عندما تقاد.. عندما تقاد
> ونكره مصر عندما تحاول الآن العودة إلى أيام الخديوي

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *