زاهر بخيت الفكي : عبدو (وهم) ونائبتكم..!!

زاهر بخيت الفكي : عبدو (وهم) ونائبتكم..!!

هبّ إمام المسجد واقفاً بعد الفراغ من صلاة الجمعة يُحدث الناس عن أن العام الدراسى على الأبواب وفصل الصيف ما زال بيننا والخريف قادم رُبما شهر أو أكثر ببتدئ الرُشاش وأولادنا صعب نخليهم تحت الشجر والمدرسة بها فصول أربع ونحتاج للفصل الخامس ، مافى طريقة نلحق بيها العام إلا نبنى لينا راكوبة كبيرة تانى جنب الراكوبة التانية العملناها لى أولاد رابع ونحن عارفين ظروفكم المادية ومقدرنها بس ساعدونا بالعندكم عيدان أو قصب أو أى حاجة ، نبنيها من تحت طين وفوق نعرشا ضهر تور والاجتماع بعدين العصر قدام دُكان ودالبيه والحاضر يكلم الغائب..
إجتمع أهل القرية عصراً للتفاكر حول بناء الفصل الخامس بامكانياتهم وموادهم المُتاحة ، تصدى بعضهم للبناء ورحب أصحاب الكوارو لجلب المواد والتراب ونقل الموية من الترعة ، لم يتخلف منهم أحد وزعوا الأدوار بينهم لبداية عمل النفير ، بدأ أهل القرية بهمة ونشاط فى بناء الفصل مع دعم من نساء القرية بتوفير وجبة الفطور بالموجود والشاى والقهوة وموية الشراب ، أيام قلائل كان الفصل واقعاً داخل المدرسة وتمت زيادة الحوش المبنى أصلاً من الحطب وعيدان القصب (صريف) بما تبقى لديهم من مواد ..
جزاكم الله خيراً وقد قُمتم بواجبكم على أكمل وجه ولو فى زول عنده اقتراح أو سؤال يقولوا لينا عشان نحاول فى المستقبل نبنى الحوش والفصول بالطوب الأحمر ، جاءت الاقتراحات والآراء من هُنا وهُناك تدعم فكرة الرجل وتخدم مصلحة القرية ومدرستهم ، فجاءة انبرى من وسطهم عبدو سعيد الشهير بعبدو (وهم) رافعاً يده وهو يُصيح بأعلى صوته يا خوانا ممكن أسعل ، اتفضل يا عبدو أسأل..
الفصل البنيتوهوا ده بتليسوهوا تحت بزبالة حمير ولا بقر..؟
ضحك الجميع من سؤال عبدو (وهم) وأجابه مُدير المدرسة نظام مجاملة كده بنليسوا بالموجود يا عبدو ..
يا أهل السودان الوطن الموبوء المأزوم ، هنيئاً لكم بنوابكم وهم يحملون هُموماً ألقيتموها على عاتقهم يوم أن حملتُموهم مسؤلية التصدى لقضاياكم وقد كانوا وما زالوا نِعم النصير لكم وما أكثر القضايا وما أوفر حلولهم..
نائبة برلمانية تُطالب فوراً بوقف استيراد (التونيكات والبودى) لتخفيف الضغط على النقد الأجنبى وتوفيره ، بالله عليكم شوفوا مُقترحات بعض نوابكم لحل المُشكل الاقتصادى المُستعصى والذى لم تُفلح فيه سياسات التجريب والمُحاكاة والعنتريات حتى صار إقتصاداً يُدار بسياسة رزق اليوم باليوم حاله حال المواطن اليوم ، لا خُطط ولا مشاريع تنموية مُستقبلية سعى لها هؤلاء لدعم الانتاج والذى لن تنصلح حالُنا إلا به فقط حلول ومقترحات سطحية فطيرة..
عجباً يانائبتنا والدولة تُنفق كما تشاء وتستورد ما تشاء وبالنقد الأجنبى وحل المشكلة عندك يكمُن فى استيراد التونيكات والبودى..
ما رأيكم بسؤال (عبدو وهم) مُش كان وجيه..؟
والله المستعان..
بلا أقنعة..
صحيفة الجريدة…

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *