خلافات وزارة الري تهدد العروة الشتوية بمشروع الجزيرة بالفشل

تصاعدت حدة الخلافات داخل وزارة الري بصورة غير مسبوقة، على خلفية أيلولة إدارة المياه في مشروع الجزيرة إلى وزارة الموارد المائية والري والكهرباء ، بدلاً من وزارة الزراعة، بعدما كان ذلك حادثاً منذ العام 2010م بناء على قرار رئيس الجمهورية. في وقت شكا فيه، عدد من مزارعي مشروع الجزيرة من أزمة حادة في مياه الري، بالعروة الشتوية، على خلفية الصراعات داخل الموارد المائية والري والكهرباء ، وشددوا على ضرورة اتخاذ اللازم حتى لا يخرج الموسم من دائرة الإنتاج المتوقعة.

وفي الأثناء، حذر المهندس والخبير الزراعي مدثر أحمد من تفاقم الصراعات داخل الجهات التي تشرف على أمر الري، وقال لـ(الصيحة) في تحقيق يُنشر لاحقا، إن المزارع الضحية الأولى لمثل هذه الصراعات، ولذلك ينبغي ألا ينصرف الناس من مهمتهم الأساسية في خدمة مرازع المشروع إلى خدمة أجندتهم الخاصة. داعياً الجهات المعنية للنأي عن الخلافات للحفاظ على ما تم إنجازه في السنوات الماضية، ولضمان نجاح الموسم الشتوي خاصة أنه يشهد موجة برد جيدة، مقارنة مع السنوات الماضية، مما يمكن أن يسهم في تحقيق عائد اقتصادي للبلاد والمزارع.

وقالت مصادر بالوزارة لـ(الصيحة) إن الخلافات برزت داخل وزارة الموارد المائية والري والكهرباء ، بعدما تم استبعاد العناصر التي كانت تدير أمر الري، واستبدالها بأخرى بصورة تنطوي على قدر كبير من تصفية الحسابات، لجهة أنها تمت قبل حلول الموعد الذي حددته رئاسة الجمهورية، لانتقال إدارة المياه من وزارة الزراعة إلى وزارة الموارد المائية والري والكهرباء.

وبدروه، طالب المزارع بقسم ود الترابي محمد المصطفى النيل بعدم الزج بالمزارع في الخلافات داخل وزارة الموارد المائية والري والكهرباء ، على خلفية أيلولة الإدارة والاشراف على مياه الري في مشروع الجزيرة إلى وزارة الموارد المائية والري والكهرباء ، وشدد في حديثه لـ(الصيحة) أمس، على أن المزارع سيدفع ثمن الصراع داخل الوزارة ، بعد إن تم إيكال أمر المياه إلى مهندسين جدد، داعياً الى إدارة خلافات وزارة الري بعيداً عن المزارعين باعتبارهم المتضرر الأكبر من تلك الخلافات وتصفية الحسابات.

وكانت وزارة الموارد المائية والري والكهرباء قد قامت بسحب سيارات (12) من المهندسين الذين كانوا يشرفون على إدارة الري بمشروع الجزيرة، بعدما طالبتهم بتسليم السيارات حتى يقوم الوزير بتدشينها بعد عودة أمر ري المشروع إلى الوزارة، لكن المهندسين تفاجأوا بإبعادهم، وتمليك سياراتهم إلى مهندسين آخرين، بعضهم أقل خبرة، وذلك بعد نصف ساعة من انتهاء عملية التدشين، وهو ما قاد لتفجر الأزمة داخل الوزارة.

صحيفة الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *