صلاح الدين عووضة : أفهمها يا عثمان !!

*كنت مستشار تحرير بالزميلة (أخبار اليوم)..
*وفي الوقت ذاته كنت رئيس دائرة الإعلام السري بحزب الأمة..
*ولأنه كان عملاً سرياً فإن إدارة الصحيفة لم تكن على علم به..
*(لحد هنا كويسين يا صديقي عثمان شبونة)؟ طيب..
*وعند عودة قيادات الحزب من الخارج تم اختياري مستشاراً لرئيس الحزب..
*أي صرت أشغل وظيفتي مستشار في الوقت ذاته..
*مستشار صحفي في الصحيفة، ومستشار إعلامي بالحزب..
*وحين نُشر الخبر خيَّرني الأخ العزيز أحمد البلال بين أمرين..
*إما مستشار عنده، وإما مستشار لدى الصادق المهدي..
*فضحيت بأعلى أجر صحفي- آنذاك – واخترت التفرغ للحزب..
*وسمعت من عبارات الثناء حينها ما جعلني أظن نفسي نلسون مانديلا..
*ولكن مانديلا كان أفضل مني حالاً بما أنه كان يُطعم ويُسقى ويُكسى وهو في السجن..
*أما أنا فقد فارقت (اسم فرطاقة) مذ فارقت (أخبار اليوم)..
*الصحيفة التي كان رزقي يأتيني فيها رغداً عند نهاية كل شهر (بالضبط)..
*(أها) يا شبونة: هذا كان مصيري في زمان (حمرنة الصحفيين) من تلقاء المعارضة..
*أي استغلالهم كحمير (ألغام)- في ساحة المواجهة – من جهة..
*و(استحمارهم) عبر تشجيعهم على خوض معاركهم إلى آخر (قطرة)..
*آخر قطرة من مدادهم، ومن فلوس رواتبهم..
*ثم حين تنفجر كلغم، أو تنبعج كصحفي، لا يشتغلون بك..
*أو ربما يشتغلون بك إلى حين وهم يشيدون بـ(رجالتك)..
*ومن بعد ذلك يسقطونك من حساباتهم و(يركِّزون) مع الذين لم تأتهم (الضربة) بعد..
*هذا ما حدث لي شخصياً- يا شبونة- من قبل قصتنا هذه ومن بعدها..
*ويحدث لك (الآن)-للمرة الثالثة- كما حدث لفلان وعلان وفلتكان..
*ثم إذا قُدر لـ(نضالنا) أن يؤتي أكله فلن (يشمها) أمثالنا..
*فنحن محض (أدوات) أدت دورها وعليها أن تتنحى جانباً (خلاص)..
*وسوف تُفاجأ بكل المختبئين في جحورهم وفنادقهم وخلف حواسيبهم يتقاطرون..
*يتقاطرون من كل فج عميق ليشهدوا (منافع) لهم..
*والذين سيتقاطرون هؤلاء هم الذين (يحبسوننا) داخل الإطار الصحفي هذا الآن..
*إطار الهجوم العنيف على الوضع القائم ولا شيء سواه..
*يعني يا شبونة لو (اشتهى) الواحد منا أن يكتب في غير السياسة يوماً شُتم..
*فنحن نرى كبار كتاب الصحافة العرب يتناولون قضايا شتى وهم (مستمتعون)..
*ولكن أن فعلنا الشيء ذاته نحن هنا شُتمنا واُتهمنا بـ(الانصرافية)..
*ثم يقولون لك (ياخي الناس في شنو وإنت في شنو؟!)..
*والغريبة أن الناس (في لا شيء خالص!!!).

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *