عبد الباقي الظافر : شكرًا للوزيرة هذه المرة..!!

عبد الباقي الظافر : شكرًا للوزيرة هذه المرة..!!

٭ كان يوماً ساخناً في تكساس، وكذلك في البيت الأبيض في واشنطن.. خرج إيري فيشر المتحدث باسم الرئاسة للصحفيين بتصريح مقتضب «الرئيس وزوجته لورا غير راغبين في التعليق على الحادثة» ..تعود تفاصيل الحادثة التي جعلت جورج بوش يتوتر لحد التزام الصمت أن ابنتيه التوأم ذهبتا في خواتيم شهر مارس 1002 إلى حانة تقع بالقرب من مجمع طلاب جامعة تكساس، حيث تدرس جينا بوش.. كريمة الرئيس جينا البالغة من العمر تسعة عشر عاما اشترت بيرة باردة بهوية مزورة.. القانون يمنع تناول الكحول لمن هم اقل من واحد وعشرين عاماً.
٭ انتهت الحادثة بغرامة خمسمائة دولار مع أجبار التوأم على حضور دورة تتناول مخاطر تناول الكحول..
أمس عاد نجل وزيرة الدولة بالعدل إلى سطح الأحداث بعد أن أدانته مع آخرين إحدى المحاكم .. لا أريد أن أعلق على القضية التي تدخل في حيّز الخاص.. لكن لفت نظري من وارد الأخبار أن السيدة الوزيرة ابتعدت عن مسار القضية تماماً .. بل إنها رفضت أن تتولى دفع الغرامة نيابة عن ابنها المدان..التصرف المتزن هذا يختلف كلية عن تصرفها الأول حينما علمت باحتجاز ابنها في قضية مشابهة .. في تلك الليلة جاءت الوزيرة لقسم الشرطة وتم استدعاء وكيل النيابة المختص في وقت متأخر من الليل.. قبل أن تشرق الشمس كان نجل الوزيرة في أحضان أسرته، بينما بات رفيقه في قبضة الشرطة.
٭ هنا تستحق الوزيرة الشكر خاصة أننا طلبنا منها وقتذاك أن تترجل عن المنصب الوزاري الحساس ..السيدة الوزيرة غير مسؤولة بشكل قانوني عن أي خطا يقترفه ابنها الراشد.. ومن غير الانصاف أن يتحمل أي مسؤول أخطاء أقاربه إن لم يكن قد ساعدهم بنفوذه أو سلطته في ارتكاب مخالفة ما.. التاريخ يروي أن ابن نوح عليه السلام كان من الضالين..وأن أبا لهب عم رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم كان من المنكرين الذين توعدهم المولى عز وجل بنار جهنم.
٭ قبل أيام حدث حادث في شرق السودان.. استنجد وكيل نيابة بزميله بعد أن علم بالقبض على والده متهماً ضمن آخرين بتعاطي الخمر.. الوكيل استجاب لاستغاثة زميله وأخرج الأب من حراسة الشرطة.. حينما علمت وزارة العدل بتفاصيل الحادثة أعادت القبض على الوالد المتهم، وفتحت تحقيقاً في الحادثة مع الوكيلين ..هذا نموذج ثاني لتوازن السلطات المطلوب .. تفاصيل المخالفة خرجت من دوائر الشرطة ولم تمارس وزارة العدل فقه السترة تجاه منسوبيها ومازال التحقيق مستمراً.
٭ في تقديري .. إن وزارة العدل مؤخرا وتحت ولاية وزيرها الجديد بدأت تجسد قيم العدالة.. وفي وقت مضى كان وزير عدل في الانقاذ يهاتف عريف في الشرطة طالباً منه إخلاء سبيل أحد أصدقائه رجال الأعمال المتهمين في جريمة مالية..الدكتور عوض النور فتح أكثر من ملف حساس من أراضي الخرطوم التي تم تخفيض أسعارها دون سلطة أو قانون إلى خط هيثرو الذي كاد أن يصبح من عجائب الدنيا السبع، من كثرة ما سكب فيه من مداد.
٭ بصراحة.. لو كنت من صانعي إعلام الانقاذ لأمرت الصحف الموالية أن تكتب عن إدانة ابن الوزيرة.. ولو جلد في ميدان عام…العدالة تحتاج أن ترى تسعى بين الناس.. حادثة اقتصاص القبطي من نجل والي مصر عمرو بن العاص استخدمت في الدلالة على عدل الخليفة الراشد عمر بن الخطاب.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *