السودان يعلق نشاط منظمة أجنبية كتبت تقاريرا أمنية وسط قلق الاتحاد الأوروبي

السودان يعلق نشاط منظمة أجنبية كتبت تقاريرا أمنية وسط قلق الاتحاد الأوروبي

قالت الحكومة السودانية إنها علقت نشاط منظمة أجنبية، لمخالفتها القوانين وتدخلها في الشؤون الداخلية للبلاد، علاوة على تجاوزها قانون العمل الطوعي المنظم لأنشطة المنظمات الاجنبية العاملة في السودان، في وقت أظهر سفراء الاتحاد الأوروبي وسفارة النرويج في الخرطوم، قلقهم إزاء تعليق عمل المنظمة التي تنشط في دارفور، غربى البلاد.

وقررت السلطات السودانية منذ منتصف ديسمبر الماضي، إغلاق منظمة “تيرفند” البريطانية، من دون أن تبين في الحال الأسباب التي استدعت القرار، لكن مسؤولا حكوميا رفيع المستوى أبلغ “سودان تربيون” الاربعاء، أن قرار إغلاق مكاتب المنظمة الدولية الذي اتخذ في 14 ديسمبر الماضي، تم لأسباب أمنية بعد ان خالفت المادة “5” من قانون العمل الطوعي، والتي تنص في واحدة من فقراتها على “عدم تدخل المنظمات الطوعية الأجنبية في شؤون البلاد الداخلية”.

وبحسب المصدر الذي فضل إخفاء هويته فإن المنظمة وقعت في حزمة مخالفات بينها كتابة تقارير حول الأوضاع الأمنية، كاشفا عن طرد السلطات السودانية في وقت سابق لأحد موظفيها.

وطبقا للمسؤول فان المنظمة خالفت كذلك أحكام المادة 16 الفقرة (أ) من لائحة تسجيل المنظمات الطوعية الأجنبية والتي تنص على أن لاتعمل المنظمة إلا في المجالات والأنشطة المصدق بها، وأن لايتم التعديل للأنشطة الا بموافقة مفوض عام العون الإنساني” .

وأفاد أن “تيرفند” تجاوزت أيضا الالتزامات الواردة في الاتفاقية القطرية والتي تشدد على المنظمات الأجنبية وجوب احترام سيادة وقوانين السودان وعدم ممارسة أي أنشطة تتعارض مع القوانين السودانية.

وقال سفراء الاتحاد الأوروبي المقيمين وسفارة النرويج بالخرطوم في بيان صدر الاربعاء ، أنهم يتابعون بقلق بالغ التقارير عن إغلاق مكاتب المنظمة الدولية غير الحكومية العاملة لأكثر منذ سنوات في إقليم دارفور غربى السودان.

وأضاف البيان الأوروبي”نحن قلقون خصوصا وأنه لم يكن هناك أي اتصال رسمي من حكومة السودان لإعطاء تفاصيل عن أسباب هذا القرار – على الرغم من عدة طلبات مؤخرا من الاتحاد الأوروبي وجهات مانحة أخرى”.

وأوضح أن “تيرفند” تعمل في السودان منذ 10سنوات وتقدم مساعدات وتوفر الأدوية المنقذة للحياة لـ300 ألف شخص بالتركيز على مناطق في دارفور.

لكن المسؤول الحكومي ابدى تحفظه على عدد المستفيدين الذين تحدث عنهم البيان وشدد على أن تلك الأرقام غير صحيحة، وأكد ان الحكومة السودانية بالتعاون مع الشركاء تعمل على مواصلة تقديم المساعدات الانسانية للمحتاجين، مقللا من حجم الفجوة التي يخلفها ايقاف نشاط المنظمة.

وأكد تشكيل لجنة لتصفية أصول المنظمة وفقا للقانون بمشاركة أعضاء من “تيرفند” نفسها.

وحث السفراء الأوربيين حكومة السودان على مواصلة ضمان “وصول المساعدات الإنسانية إلى الأشخاص الأكثر ضعفا في السودان، من أجل إنقاذ الأرواح وتوفير سبل العيش الآمنة “.

وكانت “تيرفند” الدولية، أعلنت منتصف ديسمبر الفائت ان السلطات السودانية علّقت نشاطها في البلاد، وقالت إنها تسعى للتفاوض مع الحكومة لاستئناف أنشطتها الإنسانية.

ويشار الى أن المنظمة تعمل في مشروعات يمولها الاتحاد الاوربي والحكومة البريطانية بدارفور.

وأوضحت المنظمة في بيان، ان “ضباطا حكوميين زاروا مكاتب تيرفند في السودان، وأمروا مسؤوليها بإغلاق المكاتب إلى حين إشعار آخر”.

وطبقاً للمسؤولة الإعلامية بمنظمة تيرفند، جودي ميكنزي، فإنه “تم معاملة الموظفين، وأمتعتهم الشخصية، وأصول المنظمة باحترام”.

وتعمل تيرفند في إقليم دارفور، منذ عام 2004، وتقوم بتقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة مع التركيز على التغذية والأمن الغذائي والمياه والصرف الصحي.

سودان تربيون

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *