صلاح الدين عووضة : سعودي يسخر منا !!

*ومعه ألف حق ولست غاضباً منه أنا..
*ولا بقية السودانيين يجب أن يغضبوا كذلك..
*والساخر منا هذا هو ناصر القصبي نيابة عن السعوديين..
*القصبي (بتاع) برنامج (أحلى ما طاش)..
*وتصح سخريته نيابة عن العرب أجمعين أيضاً..
*ومبعث السخرية- كالعادة -هو عشقنا للكلام والتنظير والتفلسف..
*فقد أضاع ناصر القصبي (السوداني) من زمنه – وزمن رفيقه السدحان- يوماً كاملاً..
*والسبب حادث مروري بسيط كان يمكن تجاوزه لو قبل الأول عرض الثاني بالتسوية..
*ولكنه عوضاً عن ذلك أصر على أن يأخذ القانون مجراه كما في (الدول المتقدمة)..
*مع ملاحظة أنه كان ينطق كلمة (متقدمة) بالغين كناية عن عقدتنا مع حرف القاف..
*ثم في فعل مناقض لـ(التقدم) هذا يبصق على زجاج نظارته مراراً بغرض تنظيفها..
*ثم لا يبالي بما أصاب صاحبه من (قرف) ارتسم على وجهه..
*ولا أدري ماذا كان سيفعل القصبي إن حضر إلى بلادنا هذه الأيام؟..
*الأيام هذه التي تفاقمت فيها (حالتنا) الكلامية إلى أن صارت (مرضاً مستفحلاً)..
*مرض بات مستشرياً حتى بين المسؤولين الذين من واجبهم (العمل)..
*فما من مسؤول إلا ويريد أن يتكلم اليوم كله دون كلل..
*ثم يظن أن الكلام في حد ذاته هو إنجاز (خداعاً) للناس وصناع القرار..
*سيما إن كان مقترناً باحتفاليات ومهرجانات وبرامج (شو) إعلامي..
*وقد يكون (الفعل) وسط الضجة الكلامية هذه كلها شفخانة من (أوضتين وبرندتين)..
*وحين نُقل إيلا إلى الجزيرة توقعت أن يبدأ بشيئين لا ثالث لهما..
*مهرجان للسياحة والتسوق لا يخلو من (البعيو)..
* وفضائية ستوديو بثها هو ستاد مدني..
*وبالفعل لم يخذلني وفعل الذي توقعته تماماً..
*توقعته من واقع (انجازاته الكلامية) عندما كان والياً على البحر الأحمر..
*ثم بقيت مشكلة مياه الشرب دون حل إلى أن رحل..
*وستبقى مشكلة مشروع الجزيرة دون حل إلى أن يرحل أيضاً..
*فغالب ولاتنا – ومسؤولينا- يهمهم فقط أن يحتفلوا ويبتهجوا و(يتكلموا)..
*و(مرض) عوام الشعب (الكلامي) صار معروفاً ولا يحتاج إلى (نغاش)..
*ويكفي أن ترى (آثاره) حتى في المقابر عند دفن ميت..
*ولكن أن تنتقل العدوى إلى الولاة والوزراء والمسؤولين فهذه هي المصيبة..
*و يا القصبي إليك هذه الهدية (السودانية) المضحكة..
*فليلة مباراة في الدوري المصري تركت مسؤولاً يتحدث في تلفزيوننا القومي..
*وبعد صافرة النهاية عدت فوجدته ما زال يتكلم..
*يتكلم عن ضرورة (ترك الكلام وبدء العمل)..
*و(اسخر يا رجال مِتل ما تبغي!!!)
الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *