هيثم كابو : “ضل ضحى” يا سعادتك

* الغرور
هو مركز ثقل مثلث أضلاعه الثلاثة (الشعور بالعظمة.. التعالي الزائد.. الإحساس بأنك تجلس على سدة عرش لا يمكن الوصول إليه..!!) وعلامات الغرور واضحة الملامح والقسمات وتجدها سرعان ما بنت حائطاً بين صاحب الصفة والناس، وكلما أطل عليهم واقترب منهم ووقفوا على طريقة تعامله عن كثب ازداد ذاك الحائط (مدماكاً) جديداً.. وإذا أردت أن تقف على الغرور في أبهى صوره فما عليك سوى متابعة حركات وأفعال وسكنات بعض المسؤولين الذين لا يعرفون أن الكراسي ليست خالدة، والمناصب زائلة، والسلطة (ضل ضحى)..!!
* التناقض
هو إيراد معلومات جديدة تتنافى مع تلك القديمة التي ذكرتها قبل فترة وجيزة دون أن يكون هناك تغيير مفصلي طرأ على الشخوص والأحداث.. ومقصلة التناقض تجز رقاب الذين يدلون بتصريحات عن أحداث وأسماء وفق مصالحهم في لحظة إطلاق التصريحات ثم سرعان ما يبدلون آراءهم وإفاداتهم كما يبدلون ملابسهم بعد حدوث تغيير (سياسات) في التعامل مع الأشخاص والكيانات، أو عند سد الأبواب في وجوه المتناقضين مما أفقدهم الأمل في الوصول إلى منافعهم الذاتية وأطماعهم الشخصية.. وتتجلى صورة التناقض عندما يقول سياسي رأياً (قاطعاً) عن آخر ويصف مواقفه بالتآمرية وعقليته بالتخريبية بل ويجرده من الوطنية، لتتحسن العلاقة وفق (تكتيك ما) فيخرج ذات الشخص ليحدث الناس عمن كان بالأمس (عدو البلد) ويتوجه رمزاً للتضحية من أجل بلادنا الأبية..!!
* المنطق:
هو أن تتجاوز نقد برامج الفضائيات السودانية لأن معظم الكوادر البشرية ضعيفة وغير مجددة وفقدت القدرة على الإبداع، ولا أحد بإمكانه أن يلوم (كسيحا) لعدم مشاركته في ماراثون.. ومن يقبعون داخل أجهزتنا الإعلامية (موظفون ينتظرون رواتبهم) بينما إمكانيات معظمهم عادية وسقف طموحهم محدود.. (والجود بالموجود)..!!
*الوهم:
كل ما يتجاوز الواقع ويقفز من فوق أسوار المعطيات الآنية بحثاً عن أحلام لا موقع لها من الإعراب يعتبر الوهم بعينه.. وخير مثال للوهم حديث بعض المعتمدين عن (إنجازات) وأرقام دعائية لا وجود لها إلا في لقاءات المحليات وترويج (الصفحات التسحيلية)..!!
* الفراغ:
هو ترك الحديث في القضايا الحيوية والكتابة عن الدراما السودانية..!!
أنفاس متقطعة
* مصيبة بعض البرامج التلفزيونية أن القائمين على أمرها يعتقدون أن معظم المغنين السودانيين يجيدون الحديث في قضايا الموسيقى والفنون، والواقع يقول إن للحديث حناجر مثلما للغناء مطربون.. (ولكن البعض يسعى لكسب كل الأشياء فإذا به يسقط في امتحان الكلام ويخسر تجويد الغناء..!!).
* من المفترض أن نشاهد إعلانات تتخلل البرامج، ولكن للأسف في معظم القنوات الفضائية العربية بتنا نشاهد برامج تتخلل الإعلانات.. و(في حد جاب سيرة ذا فويس)..!!
* ليست المشكلة في تمدد مساحات الإعلانات في البرامج المشاهدة كتلك التي خصصت للتنافس الغنائي، ولكن المشكلة حقاً في أن كثيرا من الإعلانات تأتي ضمن البرامج (الباهتة) مما يعني أن المعلن لا يهدف لشيء سوى استفزاز المشاهدين..!!
* الإعلان عن سلعة عبر برنامج (كامل الرتابة) يعني ضرورة معاقبة المشاهدين للشركة المعلنة بمقاطعة البرنامج والسلعة.
نفس أخير
* وخلف الراحل حميد نردد:
يوماتي تهاتي وطن وطن
مع انو ادّاك ميتة الغربة
واستخسر فيك الكفن..!!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *