كلمة للملك سلمان قبل 9 سنوات: مهما بلغت قوة الإنسان مصيره تحت الأرض

أعاد ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعي، مقطعاً لكلمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله- عندما كان أميراً لمنطقة الرياض، وحين رعايته لحفل لقاء الدعوة (آل سعود.. دعوة ودولة)؛ إثر دعوة الأمير سعود بن فهد له، والذي نظّمته مؤسسة الدعوة الخيرية بمركز الملك فهد الثقافي في عام ٢٠٠٧م، والذي تحدّث فيه عن دور الدولة السعودية الأولى والثانية والثالثة في الدعوة منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود، ودعا فيها أبناء المملكة أن يعملوا بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ حيث قال، حفظه الله: “مصير الإنسان مهما كان لديه من القوة أو المال أو العلم سيكون يوماً من الأيام تحت الأرض؛ ولهذا لنعمل لغدٍ لا مفرّ منه ولدنيانا بما يُقَرّبنا من آخرتنا”.

وتَضَمّنت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، بعد ترحيبه بالمفتي وأصحاب الفضيلة والمشايخ، أن الدولة السعودية دولة دعوة منذ تأسيسها على يد الإمام محمد بن سعود رحمه الله، عندما تَبَنّى دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وقامت الدولة الأولى والثانية والثالثة على أساس أنها دولة التوحيد والدعوة لدين الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

وقال، حفظه الله: “لا شك أن هذه البلاد هي أوْلى الناس بالدعوة؛ لأنها مهبط الوحي وقبلة المسلمين والتي فيها مسجد رسول الله، والتي انطلق منها دعوة الإسلام ودعوة الله عز وجل التي شرّف بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم على كل أنحاء العالم؛ فهذه الدولة وهذه البلاد وأبناؤها عليهم مسؤولية كبرى في نشر دعوة الإسلام في كل مكان، ولا شك أيها الأخوة أنكم تعلمون أكثر مني أن الدعوة إلى الله يجب أن تكون بالأسلوب الذي أراد الله لها، والذي عمل به رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، ونحن ندعو أبناءنا في هذه البلاد وبلاد المسلمين أن يعملوا بسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وأوْلى بنا أن ندعو على هذا المنهج وكذلك ندعو غير المسلمين للإسلام، كما تمت دعوتهم في الماضي، ونجادلهم بالتي هي أحسن، ونرغّبهم في ديننا؛ فديننا ليس دين تعصب ولا دين تساهل؛ بل دين حق وعدل وتقدم ورقي؛ بما لا يتعارض مع سنة رسوله”.

وتابع أيده الله: “أقول يا إخوان نحن نعمل بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهو دستورنا قبل كل شيء؛ ولذلك نحن الآن في أعين العالم -ويجب علينا أن نمثل للعالم- الدولة الإسلامية الحقيقية التي يتجه المسلمون إليها كل يوم خمس مرات عند أداء الفروض، وأكثر من ذلك في السنن؛ ولذلك يجب علينا أن نكون القدوة الحسنة، وأن نستنير بعلمائنا الأفاضل، وأن نسأل أهل الذكر عندما لا نعلم، كما قال الله عز وجل، ونسأل الثقات، ولتكن الثقة بيننا جميعاً متبادلة، وليرفق قوينا بضعيفنا، وليرفق الإنسان في دعوته، وليكن مثالاً للداعية والاستقامة وحسن الخلق حتى يتأثر به من يدعوه”.

وأضاف نصره الله، قائلاً: “يا إخوان أقول بكل صراحة نحن في هذه البلاد -والحمد لله- في نعمة وخير ما دمنا على هذا النهج، وسنظل عليه إن شاء الله، وهذه البلاد
لا شك أن الحِمل عليها ثقيل، وكل أنظار إخوانكم المسلمين تتجه إليها، وبلادكم -ولله الحمد- برعاية الله عز وجل ثم بتوفيقه وأبنائها إن شاء الله، فيها الثقة والعلم وستكون دائماً على النهج الصحيح الذي أراده الله عز وجل، وعلى الأسس التي قامت عليها الدولة”.

واختتم حفظه الله، بقوله: “أكرر مرة أخرى، أرجو أن نكرر دائماً مثل هذه الندوات الخيرة، وأن نرشد شبابنا ودعاتنا حتى يكونوا على المستوى الذي يجب أن يكونوا عليه ويكونوا المثال الحسن، وهذا ما هو الحاصل إن شاء الله، وعلى كل حال يجب قبل كل شيء أن نسأل الله عز وجل التوفيق والسداد، وأن يكون عملنا خالصاً لوجهه لا رياء ولا نفاقاً، ولا طلباً لمركز أو نفوذ؛ بل خالصاً لله عز وجل وكل من عمل لله وفي سبيل الله يبشر بالخير في الدنيا والآخرة، ولا ننسى إطلاقاً أن مصير الإنسان مهما كان لديه من القوة أو المال أو العلم سيكون يوماً من الأيام تحت الأرض؛ ولهذا لنعمل لغد لا مفر منه، ولدنيانا بما يقربنا من آخرتنا وينفعنا في اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم”.

سبق

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *