أبشر الماحي الصائم : الحويج.. قصة نجاح

* لو أن جهة ما في منظومة الحكم الاتحادي نظمت عملية (سياحة وسباق وتسوق) في مجهودات منظومة المعتمدين، على أن تدفع كل ولاية بمرشحيها إلى هذا الماراثون، لما وسع ولاية نهر النيل، إلا أن تجعل الأخ حسن الحويج معتمد شندي من ضمن مرشحيها إلى هذا السباق، وذلك لمجموعة أسباب أولها القبول الجماهيري و(الرضا المحلي) المقدر الذي يتمتع به الأخ الحويج في ربوع محلية شندي، ذلك القبول الذي جعل المعتمد الحويج استثناء في إعادة التوظيف المحلي الأخير، بحيث لم تستطع مواصفة التعيين التي نصت على أن يكون المعتمد من خارج المنطقة، لم تستطع أن تصمد أمام الرغبة الجماهيرية العارمة التي أعادت إنتاج الحويج معتمدا، وهو ابن هذي الربوع بامتياز، يتمتع السيد المعتمد الحويج بحيوية أهلته أن يكون موجودا في مواقع أحداث محليته محيطا بتفصايلها، وهو مستمع جيد لآراء الآخرين ويتمتع بقوة احتمال كبيرة للرؤى المغايرة، فعلى الأقل لم تسجل عليه نقاط مسيئة للآخرين، فهنالك بطبيعة الحال أناس محترمون يختلفون مع الرجل وتحترم وجهة نظرهم، ولا يليق بي ولا بهم تصنيف وتوصيف (أعداء النجاح)!!
* وللذين يقرأون بتطرف وأجندة مسبقة، أنا هنا أفرق بين شيئين اثنين، بين مقدرات الرجل المعتمد، وبين ما تتخذه حكومة الولاية من أسبقيات برامجية نختلف معها جملة وتفصيلاً، ولا ذنب للأخ الحويج يومئذ سوى أنه منفذ بدرجة امتياز للبرامج التي توكل إليه، وبين يديكم الآن موسم السياحة الذي تنظمه محلية شندي، فبشهادة الجميع أن هناك تنظيماً حضارياً مبهراً اضطلعت به محلية شندي، وتكفي شهادة السيد نائب رئيس الجمهورية و.. و..
* والأخ الأستاذ حسن الحويج نفسه لم ينجُ من سهام قلم مؤسسة الملاذات، التي ترفع شعارات (معركة الإنتاج).. بحيث كانت رؤيتنا دائما في مواسم (تجاسر الدولار) بأنه يجب ألا معركة تعلو على معركة الإنتاج!! كل ذلك لم يمنعه بأن يقدم لنا دعوة شخصية لحضور فعاليات محليته!! فعلى الأقل أن مناهضتنا لموسم السياحة لم تقتصر على شندي، وقد امتدت حتى للجزيرة.. ولكنها في كل مرة كانت تفرق بين الوالي الناجح أيلا والمعتقد المثابر الحويج وبين أولويات البرامج السياحية !!
* ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة، يوم أن قال (اللهم نبرأ إليك مما فعل خالد).. ولم يتبرأ من الصحابي الجليل خالد ابن الوليد يوم أن أقدم على قتل ذلك الرجل بحجة أنه نطق بالشهادة تقية، فقال له رسول صلى الله عليه وسلم (هل شققت قلبه) !!
* لو استقبلت الحكومة الاتحادية من أمر أولوياتها وأولياتنا ما استدبرت، ربما أدركت بأن ثمن (رحلة الطيارة والضيافة الرئاسيتين) أولى به إقامة صناعات تحويلية تحفظ بها منتوجات منطقة شندي من البطاطس والبصل والطماطم والمانجو، لكن الحكومة رأت دائما أن الأولى (الحفاظ التاريخ)، وفي المقابل ترى مؤسسة الملاذات (ألا خوف على التأريخ وإنما الخشية من المستقبل) في ظل ارتفاع وتيرة البطالة والدولار!! وعلى قول الهزلي عادل إمام “أنحنا حا نعرف أحسن من الحكومة” !!
* ليس هنالك أفضل من الأخ المعتمد الحويج نفسه في تحقيق هذه الطموحات يوم أن تتحول أوليات الحكومة من ثقافة (سباق الهجن وأغاني الشجن) والذكريات، إلى أدب الإنتاج والصناعات التحويلية.. تصبحون على خير.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *