اسحق احمد فضل الله : والآن ميلاد أمة شديدة الذكاء «1»

> وحكومة جديدة كاملة/ عدا قيادات ثلاث/ تصدر.. قريباً
> والحكومة التي تعمل الآن حين تعلن يومها بعد اربعة اشهر كنا نحدث انها حكومة مؤقتة..
> والدولة .. ايام التشكيل وللاشهر الأربعة لم تكن تبحث عن .. اسماء ..
الدولة كانت «تحصر» القضايا
> ما هي.. ولماذا
> والحكومة المؤقتة تصنع لاسكات الناس
> وما بين نهاية العام الاسبق كان ما يجري هو تكوين الحكومة الجديدة بعد ان فرغت الدولة من مهمة
: ماذا نريد.. وكيف
«2»
> والاسبوع الماضي الخارجية في مؤتمر سري جداً للسفراء كانت تقدم السفراء هؤلاء.. الوجة الجديد والاسلوب الجديد
> ومثلث السودان/ السعودية/ ايران.. كان هناك
> ومثلث السودان اثيوبيا مصر كان هناك
> ومثلثات أخرى
> والاسبوع الماضي.. البشير وقادة القوات المسلحة يطلقون لقاءات كثيفة تدخل كل وحدات الجيش.. وكلهم يبقى هناك طويلاً.. امام الابواب.. وخلف الابواب
> وشيء هناك يجري.. والقوات المسلحة لا يمكن الحديث عنها
> لكن معركة جبل مرة الاسبوع الماضي والتي هي نسخة اخرى من «قوز دنقو» تصبح بداية لسياسة عسكرية جديدة
> نقصها..
> وشيء في الجيش يجعل لمحكمة اختلاسات نيالا الشهيرة معنى آخر .. فالجيش عادة .. لا يعلن عن محاكمات فيه
> لكن الاعلان هنا كان جزءاً مقصوداً
> والحكاية نقص ما تحتها
> وشيء مثلها يجري في جهاز ضخم آخر
«3»
> ونحدث الاسبوع الماضي عن ان شخصية تحتل مقعداً حساساً جداً.. تغادر.. وان الرجل الذي يعيد تشكيل ليبيا الحديثة .. لما كان هناك.. هو من يعقب الشخصية المغادرة
> والحكومة القادمة تبدأ من أعلى
> والدولة.. كل دولة.. هي القطاع السياسي والاقتصادي والعسكرية والخارجي والامني.. والخدمة المدنية.. والسوق.. والاحزاب.. والتمرد عندنا
> وشكل جديد.. يكتمل الآن للتعامل مع هذا كله
> والاقواس حول التمرد كانت.. الحوار من هنا واطلاق القوات المسلحة من هناك.. وعودة العمليات إلى جبل مرة كانت قوساً
> والمعونات الاجنبية تعلن عادة بصوت خافت.. لكن السعودية .. الاسبوع الماضي.. ولاول مرة .. تعلن عن «تعاون اقتصادي ضخم في السودان
«4»
> وما يجمع كل شيء هو ان الدولة تعمل باسلوب «فورد» مع ابنه
> ابن المليونير فورد حين يطلب من ابية سيارة «وابوه هو من يصنع ملايين السيارات» يطلب منه ابوه ان يذهب إلى المصنع لاستلام سيارته
> ويذهب
> وهناك يفاجأ بـ«كومة» من الحديد المصقول
> وابوه يقول له ببساطة
> هذه قطع.. لسيارة كاملة.. ان استطعت تركيبها فهي لك.
> وصيوان عزاء لشقيق شخصية كبيرة ومدهشة الاسبوع الماضي كان يبحث عن تركيب القطع المبعثرة للعربة التي يركمها البشير.. الآن
> والحديث يصل الى ان جديداً ينطلق في «كل» الميادين
> وان الحكم العنيف الذي يصدر في قضية الاقطان كان اشارة للسياسة الجديدة هذه
> ….
> وحتى اسماء الملفات التي تصنع الدولة الجديدة تصبح زحاماً
> والزحام نفرده .. للحديث.. واحداً واحداً
> واحداث عام كامل من الغليان المكتوم نسرد بعضها
> وشخصيات.. ضخمة تذهب
> شخصيات في كل قطاع.. يبرز منها الآن القطاع الاقتصادي
> شخصيات ضخام من هنا
> وشخصيات من وزن «ضفدع البركة» في الحكاية الشهيرة
> ما يقتلها هو انها تمشي بسيقان اطول منها
> واحاديث تطلق عمداً في الطريق.. عن احدهم وهو يسجل حلقة تلفزيونية يقول فيها انه ذاهب لاصلاح علاقتنا الخارجية
> والامر المزعوم ينتهي بكارثة
> والدولة التي تعرف ما يجري كانت تسبق الكارثة بمنع بث التسجيل التلفزيوني
> و.. و..
> الدولة التي ظلت لاعوام طوال تصارع باسلوب / امتصاص الضربات/ تتحول الآن إلى شيء آخر
> وسلسلة القوانين الحادة التي تجاز الاسبوع الماضي لعلها جزء من الجملة الواحدة
> والجملة نمضي في كتابتها
> والجملة كلها ما تقوله كله هو ان الدولة تولد.. يا دووووب
> دولة تصلح للعيش في العالم المجنون الآن

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *