صحيفة اسرائيلية: فتوى الشطرنج تكشف حقيقة تحالف إيران – إسرائيل.. وماذا عن حبهم لداعش؟

سلَّط الكاتب اليهودي “سيز فرانت” في مقاله بصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الضوء على تحالف بلاده مع إيران في الماضي وما يجب أن يكون عليه في الحاضر؛ لأن ما يجمع تل أبيب وطهران– وفقا للكاتب- من قواسم مشتركة عبر التاريخ أكثر من أي دولة أخرى بالمنطقة، مؤكدًا أن مصلحة إسرائيل مع إيران وليست مع دولة أخرى.

وأخذ الكاتب فتوى الدكتور الشيخ عبد العزيز آل شيخ مفتي المملكة بتحريم الشطرنج، وإشارة إمام المسجد الحرام إلى أن الصفويين واليهود كانوا يتآمرون على المسلمين، أخذه مدخلا لاستعراض النقاط التي ترتكز على أن إيران هي الحليف الذي يحتاجه إسرائيل، مشيرًا إلى أن الشطرنج اخترعه الفرس وبرع فيه اليهود وهذا أحد أهم القواسم.

وأشار الكاتب إلى كلمة وزير الدفاع الإسرائيلي “موشيه يعلون” خلال كلمة ألقاها أمام معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، في تل أبيب “إذا خُيّرت في التعامل بين تنظيم داعش وإيران، فسأختار التعامل مع داعش” موضحا أن يعلون يقصد أن إيران تمثل تهديدا أكثر خطورة بسبب عمقها الاستراتيجي فقط.

وأضاف أن العداء مع ايران لم يكن موقف تفضله إسرائيل تاريخيا، فإسرائيل لديها قواسم مشتركة كثيرة مع إيران فكلاهما تم تأسيسه وفقا لحضارة الشرق الأوسط القديمة، لافتا إلى أن معدلات معاداة السامية في إيران هي من بين أدنى المعدلات في المنطقة رغم الطبيعة المتطرفة للنظام الحالي.

وألمح الكاتب إلى أنه فيما بعد 1948 كان بين إسرائيل وإيران علاقات دبلوماسية وكانت إيران الدولة الثانية بعد تركيا التي تعترف بـ”الدولة اليهودية”، وكانت علاقات قائمة على المصالح المشتركة، لافتًا إلى أنه خلال الفترة ما بين 1964 -1975 مكنت العلاقات الدافئة مع إيران فتح طريق للاتصالات مع الأكراد الذي كانوا يقاتلون ضد النظام العراقي.

ووفقا للكاتب، ينبغي على إسرائيل ومفكريها وضع المصلحة مع إيران نصب أعينهم بغض النظر عن بعض الجوانب السلبية لنظامها الحالي، فكلاهما له تراث ثقافي مشترك يمكن البناء عليه بحسب.

وأوضح الكاتب أن إسرائيل ربما أرادت طهران كحليف؛ لكن بسبب تطرف الثورة الايرانية عام 1979 لم يحدث؛ ولكن في الوقت الراهن تعمل هذه العلاقة بشكل صحيح مع استراتيجية طويلة الأمد؛ يجب بناء علاقات مع جماعات أخرى مثل الأكراد وغيرهم.

المواطن

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *