عريضة شبابية تناشد أوباما رفع العقوبات الأميركية عن السودان

نشط منذ يومين وسم (هاشتاغ) «رفع العقوبات عن السودان» الذي أطلقه رواد موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» لتسليط الضوء على حملة جارية تدعو المستخدمين إلى توقيع عريضة تطالب البيت الأبيض برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، لأنها «تظلم الفقراء وتقتل الأبرياء».

ونُشرت العريضة على موقع «نحن الناس» (We the People) الذي يتيح فرصة توصيل أي مطلب يبلغ عدد مؤيديه مئة ألف، إلى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وعلى رغم أن صفحة «رفع العقوبات عن السودان» عُرضت على الموقع منذ 16 كانون الثاني (يناير) الجاري، لم تحظ العريضة بانتباه مستخدمي مواقع التواصل حتى نشر أحد الناشطين، ويدعى أحمد مسعود، تغريدة دعا فيها جميع متابعيه إلى المشاركة في الحملة، مرفقاً الإرشادات اللازمة للوصول إلى الموقع والإدلاء بالأصوات.

وفي حين تفاعل عدد من المستخدمين السودانيين إيجاباً مع مسعود، شكك بعضهم الآخر في صدق الحملة واحتمال نجاحها.

وكتب طلال الحاج أن «أميركا لن تفكر أصلاً في رفع الحظر عن السودان من أجل خاطر الشعب، وإذا كنت تعتقد مع الموقعين المئة ألف، أن أميركا بلد ديموقراطي أو يسعى إلى الديموقراطية، فأنتم مخطئون»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة لن ترفع الحظر عن السودان أبداً، وسيبقى الوضع كما هو».

وأشار إلى أن «هذه العريضة يمكنها أن تثير اهتمام الرأي العام والصحافة، وبخاصة السودانية، لفترة وجيزة، لكنها ستوضع بعد ذلك في أرشيف الكونغرس للأشياء الغريبة».

ولكن مسعود رد مؤكداً أن «البيت الأبيض يجب أن ينظر في أي عريضة يفوق عدد الموقعين عليها مئة ألف»، وشجع السودانيين على عدم الاستخفاف بقدرتهم على التأثير، وقال رداً على الحاج: «دعك مما قد تحققه العريضة واسأل نفسك: ما الذي يمنعك من التوقيع، ما دام لا يكلفك مالاً أو وقتاً؟».

ودعا المغرد السوداني إلى عدم نشر السلبية بين الآخرين، موجهاً حديثه للحاج: «إذا لم تكن تريد التوقيع فلا تفعل، ولكن لا تثبط همة غيرك».

وبلغ عدد الأصوات المطالبة برفع العقوبات عن السودان حتى الآن 13 ألف و218، وما زالت العريضة في حاجة إلى 86 ألف و782 صوتاً بحلول 15 من شباط (فبراير) المقبل كي تعتبر صالحة للمعاينة.

وتقول النبذة التعريفية التي تظهر في الصفحة الرئيسة للعريضة، إن «المتضرر الأكبر من العقوبات الاقتصادية المفروضة على السودان منذ 23 عاماً، هي فئة الفقراء والمساكين»، مضيفة أنه «في حين كان الهدف الأساسي من فرض العقوبات إضعاف النظام الحكومي المستبد في السودان، إلا أن أثرها جاء عكسياً تماماً، لأنها أدت إلى إضعاف الشعب وإثقال كاهله، ما ساعد النظام على إحكام قبضته على البلاد».

وأوضحت أن «الشعب محروم من أبسط الأمور اللازمة للعيش، مثل الرعاية الصحية الأساسية. لذا نحن نناشد الرئيس أوباما اتخاذ القرار الإنساني الصائب ووقف العقوبات الاقتصادية على السودان فوراً».

 

الحياة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *