احمد دندش : عفواً…لاتقرأ هذا الحوار

هو:
لعلك الآن تقفين أمام المرآة، وتتطلعين إلى وجهك الذي تسللت إليه التجاعيد مثل (حرامي داخل بيت عزابة)، وتعودين بذاكرتك عشر سنوات مضت من عمرك، كنت خلالها ترفضين كل العرسان المتقدمين لطلب يدك، بحجة أن العريس (مفلس)،أو أنه (دمو تقيل)، وفي أصعب الأحوال (عندو صلعة)..!…أعرف تماماً أنك الآن ستلقين بالصحيفة جانباً وستتهمينني بالطبع بأنني أستهدفك، وأحاول التقليل من قيمتك، ولكن مهلاً، قبل أن تلقي بهذه الصحيفة جانباً دعيني أسألك بضعة أسئلة وأتمنى أن تجيبيني عليها بكل صدق، السؤال الأول هو: (لماذا كنت ترفضين أولئك العرسان)..؟ هل لأنك كنت تتطلعين لعريس أفضل (مادياً)..؟ أم هي رحلة بحث عن شبيه لـ(مهند التركي) في بلاد يشكو رجالها من قلة (الوسامة)..؟ أم هي ربما (أزمة الثقة) التي اجتاحت فتيات هذا الزمان وجعلت الواحدة منهن تشعر بأنها (انجلينا جولي)، وأن كل رجل في حضرتها (شارلي شابلن)؟
هي:
هل تعرف يا عزيزي أن حديثك عن (الوسامة) أضحكني جداً، أنت لا تعرف قطعاً أننا النساء في هذا البلد لا نحلم أبداً بأن نتزوج رجلاً وسيماً، فكل الرجال الوسيمين (خونة)..! هذه حقيقة ينبغي أولاً أن تضعها في اعتباراتك وخياراتك (البلهاء)، وثانياً أنت تحاول أن تصيبني بالغثيان وأنت تشرح وتصف حال وجهي الذي تسللت إليه التجاعيد، ولا تشاهد نفسك كيف تبدو بذلك (الكرش) الذي يتدلدل أمامك مثل (جيب الكنغارو)، ولم تشاهد كيف تبدو (أبلهاً) وأنت تتلفت في وسط الشارع عندما تلمح فتاة على قدر من الجمال تسير بجانبك، وتنسى أنك عندما تحاول أن تقترب منها تتذكر (الشيلة والمهر والعزومة و…وتولي الأدبار)، يجب أن تعلم عزيزي أنك لست (شارلي شابلن)، بل أنت (توم) القط الذي لا يشبع أبداً من مقالب (جيري) الفأر الصغير.
مداخلة:
يا جماعة صلوا على النبي، النقاش ما بكون بالطريقة دي، لازم يكون في احترام للقارئ الكريم، ولازم نديهو المفيد، يعني (الفليق) دا ما بنفع هنا، كدي واصلوا الحوار.
هو:
أنا آسف يا صديقي ولكنني لم أتجاوز حدودي في التعبير بصدق عن حال فتيات هذا الزمان، اللائي لاهم لهن إلا (كريمات السجم)، و(مسكولات الرماد).
هي:
بصراحة، أنت رجل (مجنون)، ولا تعرف كيف تدير حواراتك، تماماً كعادة كل الرجال عند عودتهم للمنزل، يدلفون وعلى وجوههم (تكشيرة) مخيفة، وينامون ووجوههم للحائط، وعندما تسأله زوجته ما بك؟ يجيبها بكل برود: (انت دايرة ليك مشكلة من مافي).
مداخلة:
والله يا اخوانا حواركم دا شكلوا كدا حيطول، والمساحة بتاعة العمود انتهت، معليش خلونا نكمل في عمود تاني.!
شربكة أخيرة:
عزيزي الرجل حاول أن تتصالح مع الطرف الآخر قليلاً ودعك من تلك (النفخة الكذابة) التي تصور لك كل النساء على أنهن جواري في بلاطك (المشلع)، وأنت عزيزتي المرأة حافظي على منزلك، وتحلي بالكثير من الحكمة ولا تنسي أن الرجل مثل (الجنين)، يخرج من موضعه عندما يضيق به المكان.!

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *