برلماني مستقل ينتقد استغلال الحكومة للمواطنين

برلماني مستقل ينتقد استغلال الحكومة للمواطنين

الزيادة في أسعار الغاز مؤشر لزيادات في السلع الأخرى وخصوصاً الخبز

اعتبر عضو البرلمان المستقل عبد الجليل عجبين التعديلات التي تم إدخالها على القانون الجنائي في الأيام الماضية بأنه تمهيد لزيادات في الغاز، وقال عجبين وهو قانوني معروف، إن التعديل بمثابة تمهيد وخطوة استباقية لزيادة أسعار عدد من السلع، مشيراً إلى أن زيادة أسعار الغاز تعتبر مقدمة لهذه الزيادات.

وقطع عجبين بحدوث زيادة أخرى في عدد من السلع خلال الأيام المقبلة، وسخر في حواره مع (الصيحة) من تعهدات وزير المالية بعدم حدوث زيادة في الأسعار، والتي تعهد بها خلال تقديمه موازنة العام الحالي أمام البرلمان، وقال إن حديث الوزراء لم يكن مسنوداً بأرقام وجاء على “هواه”.

ـ ما تعليقك على زيادة أسعار الغاز، وهل تعتقد أن الوقت مناسب لذلك؟

قبل أن أتحدث في هذا الأمر أريد أن أشير إلى موضوع التعديلات في القانون الجنائي التي حدثت في اليوم الأخير لدورة انعقاد المجلس الوطني الثانية، لأنه عندما أتت هذه التعديلات في لجنة التشريع والعدل للنظر فيها في مرحلة السمات العامة وقف الكل ضد المادة ٦٨ المقترحة من الحكومة والخاصة بعقوبة الشغب بل تم رفض التعديل تماماً وبقرار من اللجنة، وكذلك المادة 182 لأنها تتعلق بشريحة الطلاب، وأعتقد أنهم هم المستهدفون من هذا التعديل، لكنني الآن فهمت أن القصد من هذا التعديل ومن العجلة في إجازتها في سابقة خطيرة في البرلمان، حيث تم عرض التعديلات في مرحلة السمات العامة والقراءة الأولى والثانية والرابعة في جلسة واحدة.

ـ هل تعني أن الهدف هو قمع المواطنين، حتى لا يخرجوا متظاهرين ضد زيادرة الأسعار؟

أعتقد أن هذه التعديلات خطوة استباقية لزيادة الأسعار، لذلك بعد التعديلات بأيام قليلة تمت الزيادة في أسعار الغاز، وأتمنى ألا يكون هنالك أحد في قبة البرلمان لحظة إجازة التعديلات كان عالمًا بنية الحكومة في رفع أسعار الغاز وصوّت لإجازة التعديل، وأنا لست منجماً لكن هذه التعديلات التي هدفت إلى تغليظ عقوبة الشغب والتظاهر كانت مؤشراً لهذه الزيادة، لأن هذه التعديلات لا تناسب وقار البرلمان.

ـ هل تتوقع زيادة في السلع الأخرى، بما أن التعديلات مرتبطة بالزيادة، كما قلت؟

الزيادة في أسعار الغاز مؤشر لزيادات في السلع الأخرى، وأتوقع خلال الأيام المقبلة، وأنا الآن أتحدى أي شخص يستبعد حدوث زيادة في الأسعار الأسبوع المقبل، كما أنه سوف تكون هنالك زيادة في أسعار الخبز.

ـ كيف تنظر لهذا الأمر، خاصةً وأن وزير المالية وعد البرلمان خلال تقديمه موازنة العام الحالي بعدم حدوث أي زيادة؟

وزير المالية يتحدث على هواه، والحديث الذي قاله عن الموازنة لم يكن مسنوداً بمنطق الأرقام، فكيف لوزير المالية أن يعِد النواب وكل الشعب من داخل البرلمان بعدم وجود أي زيادة في الأسعار، وقبل أن يمر شهران على حديثه وبعد إجازة الموازنة من قبل البرلمان، يقوم بزيادة أسعار الغاز، فهل هذه الزيادات تخدم معاش الناس الذي تحدث عنه الوزير في البرلمان.

ـ قانونياً، كيف تنظر لهذه الزيادات في ظل غياب المجلس الوطني عن الانعقاد بعد أن فض دورة الانعقاد الثانية؟

كان يجب على وزير المالية والنفط قبل أن يقوما بإعلان هذه الزيادة، إرجاع الأمر للمجلس الوطني ليقوم بإجراء تعديلات في الموازنة، لأنها تعتبر قانوناً أجازه المجلس، ولا يحق التعديل فيه، إلا بعد الرجوع إليه، لكن هؤلاء الوزراء ينتهزون فرصة عدم انعقاد المجلس ليقومان بهذه التعديلات.

ـ هل تعتقد أن رئيس البرلمان قد وافق على هذا الأمر، خاصةً وأن لائحة أعمال المجلس تعطيه الحق في ذلك؟

هذا ما نتخوف منه، لأنه ربما تكون قيادة المجلس الوطني وافقت على هذه التعديلات من وراء النواب، بالرغم من أن هذا الأمر يجب أن يتم عرضه عليهم لأن اللائحة تعطيهم هذا الحق.

ـ لكن رئيس المجلس ونائب الرئيس بدرية سليمان قالا في حديث لهما مع الصحفيين أنهما لا يعلمان شيئاً عن الزيادة وأنه لم يتم تسليمهم القرار؟

في اعتقادي عدم علم رئيس المجلس بهذه التعديلات في حد ذاته أمر مؤسف للغاية، كما أن حديث نائب الرئيس دكتورة بدرية سليمان بقولها إنها سوف تقوم بالاتصال بوزير المالية لتمليكهم القرار كذلك أمر مؤسف للغاية.

ـ هل هنالك اتجاه لدى بعض النواب حول استدعاء وزيري النفط والمالية؟

أستطيع أن أقول إن عدداً كبير من النواب يرفضون هذه الزيادة، وقبل قليل كنت أتحدث مع أحد نواب حزب المؤتمر الوطني أخبرني عن نيته تقديم طلب لرئيس المجلس لاستدعاء الوزيرين، لكن أتوقع عدم تقديمه الطلب، لأن طلبه لابد من أن يمر عبر “كبري” حزبه والذي ربما يجده مغلقاً أمامه.

ـ من جانبكم كنواب مستقلين، ماذا فعلتم؟

نحن كنواب مستقلين نعمل في كتابة مذكرة وتقديمها لرئيس البرلمان لإقامة جلسة طارئة واستدعاء وزيري النفط والمالية حول هذه الزيادات، لأنه من المؤسف أن يتعامل البرلمان مع هذه القضايا التي تهم المواطن بهذه الصورة.

ـ هل هناك اتجاه لمطالبة أحد الوزيرين بالاستقالة؟

في دورة انعقاد المجلس المقبلة وفي أول حضور لوزير النفط للبرلمان سوف أطالبه بتقديم استقالته من الوزارة.

صحيفة الصيحة

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *