اسحق احمد فضل الله : التغيير.. ماذا.. ولماذا

اسحق احمد فضل الله : التغيير.. ماذا.. ولماذا

> كل ما في الأمر هو أن الفيلم الذي يصور المعركة الطاحنة الكاسرة المصطرخة الآن هو فيلم – صامت.
> و….
> وداخلياً.. الغليان ما يوجزه هو أن
: خطة من الخارج للهدم تجد أنها فشلت.. الخطة الآن تجدد.
> وخطة من الداخل (خطة الوطني) تجدد.
> والتجديد الذي يبعد شخصيات وأسلوب.. ويصنع شخصيات وأسلوب يصنع كذلك معركة جديدة.
> معركة الذين يرفضون التجديد.
(2)
> وخارجياً.. معركة اليمن التي تصيب قذائفها السودان.. تخلق ثلاثة أحلاف الآن هناك.. كلها يصيب السودان.
> ومعركة ليبيا تخلق الآن حلفاً في خاصرة السودان.. حلف (ليبيا والنيجر ونيجيريا ومالي.. بصنارة فرنسية أمريكية بدعوى قتال داعش).
> والحلف يطل على السودان.
(3)
والأسبوع الماضي لما كان (حفتر) يتسلل سراً الى قصر القبة في مصر كانت الأحداث تتسلل الى كل مكان.
> وما يفعله طرف هنا وطرف هناك هو
:(لقاء في شرق السودان مع مندوب سفارة بيضاء.. وقادة ثلاثة).
> بعد اللقاء كل أحد من الثلاثة ينفرد بالمندوب ليقول.
> ثم ينفرد بالخرطوم ليقول.
> في الأسبوع ذاته.. مندوب سفارة بيضاء وشخصية خليجية غريبة.. ومندوب مخابرات مصر.. ولقاء ضد الخرطوم.
> وبعد اللقاء بعضهم يحدث الخرطوم.
> في الأسبوع ذاته.. في تشاد.. قادة قبيلة معينة يلقون مناوي ليقولوا
: خلاص.. لا نريدك.
> في الأسبوع ذاته موسفيني يلقى مشار في المنطقة ذاتها التي لقي فيها موسفيني قرنق في رحلته الأخيرة.
> والحديث هناك – الذي نقصه – حديث يشبه أن يكون تفسيراً للمكان.. وما بعده.
> في الأسبوع ذاته نزاع قبائل الدينكا (فرانسيس دينق من هنا وسلفا من هناك.. وموسفيني وما يعده.. وعينه على فتح محاور جديدة).. أشياء كلها يغلي.. وله معقبات.
(4)
> ومنزل يقع قريباً من مستشفى كبير تدير منه مخابرات عرمان أعمالها.
> وهناك.. الأسبوع الماضي – الحديث يذهب الى أن
: عرمان – أمام الآخرين يقول لوفد الخرطوم شيئاً – ثم عرمان يقول للوفد شيئاً مختلفاً عندما ينفرد به.
> وأن عرمان والمهدي كلاهما يتخوف من تقارب الخرطوم والقاهرة الآن.
> وفي الأسبوع الماضي.. أحد قادة كاودا يتسلل الى الخرطوم.
(5)
> والوطني ينظر الى هذا كله.. والى ما يعنيه هذا الأيام القادمة.
> ويجدد.. ويتجاوز الذين لا تنظر عيونهم إلا (للمرايا).
> والوطني يعلم أن التجديد دائماً مرفوض.
> وأنه يجلب الصدام.
> والوطني.. حتى يتجاوز الصدام يصنع – أو يستعير – مسرحيات لذيذة.
(6)
> الوطني يعلم أنه إن حدث عن الخطر.. وعن الأحزاب.. وعن.. وعن.. لن يصدقه أحد.
> والعدو يكسب.
> والوطني.. عندها.. يجعل العدو.. هو الذي يقدم شهادة يستخدمها المؤتمر الوطني.. (الوطني يقدم ما عنده ويجعل العدو يقدم ما عنده.. والمواطن ينظر.. ويحكم).. ويستعير حدث وحديث فرنسا في الستينيات.
> وفي الستينيات فرنسا تختنق – مثل اختناق السودان الآن – وإن كان السبب مختلفاً.
> ومظاهرات من ملايين الناس تنطلق ضد ديجول.
> وديجول وغيره يعلم إنه إن ذهب للحديث والشرح لم يستمع إليه أحد.
> ووزير اعلامه يبتكر شيئاً.
> الوزير جلب قائد الثورة (اسمه مانديت كوهين) وأجلسه على شاشة التلفزيون ليحدث الناس – بكل ما يريد.
> وفرنسا كلها جلست تلك الليلة أمام التلفزيون.
> ثم شيء يحدث.
> كوهين يتحدث.. ويتحدث.
> والغليان في صدور الناس يهبط.. ويهبط.
> في نصف ساعة عرف الناس.. من لسان كوهين.. أن الأمر كله خدعة هائلة.
> وأن الثورة ليس عندها شيء.
> والمؤتمر الوطني يجلب كل الأحزاب وحملة السلاح.
> و…. و…. ويجعلهم في قاعة الصداقة ليقولوا كل شيء.
> نقد.. مطالب.. سباب.. أفكار.. و…..
> بعد الشهر الأول فقط كل أحد من المصطرخين وغيرهم.. يسكن ويتلفت.. وكل مواطن ينظر ويتلفت.
> فقد تكشف أن المعارضة ليس عندها شيء.
> والحوار.. قبله.. كان كذا وكذا.. من القوانين والمشروعات وتقديم وابعاد لشخصيات.. أشياء تنطلق.
> وكله كان (حرثاً) للأرض.
> وللتغيير.
> وكل سطر هنا له ذيول نقصها.
****
بريد هذه السلسلة
> أستاذ
> ان ذهبنا نسرد الأسماء القادمة كان ما نفعله هو
: افتراء.. فلا نحن ولا غيرنا يعرف الأسماء القادمة.. وان عرفنا لم نحدث.
> ثم.. ثم صناعة كتلة هنا وكتلة هناك.. وصدام واستقطاب.
> وهذا ما لن نفعله.

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *